• عدد المراجعات :
  • 4723
  • 6/30/2010
  • تاريخ :

فارابي "المعلم الثاني"

فارابي المعلم الثاني

إنّ سر اهتمام الفارابي بالفلسفة والحكمة، هو أن رجلا من طلاب العلم، أودع عنده جملة من الكتب لأرسطو كأمانة، وأن الفارابي أخذ يقرأ في هذه الكتب، فأعجبته الموضوعات التي تتحدث عنها. وهكذا انكب على هذه الكتب ، يستوعب ما بها ويتفهم معانيها، حتى أحاط بها. وصار فيلسوفا كبيرا.

رأي الفارابي في بغداد، وقد تجاوز الخمسين من عمره، يدرس الفلسفة والمنطق والرياضيات والموسيقى واللغة ويسعى إلى كبار الأساتذة، مسافرا من بغداد إلى حران ، لا يجد في ذلك حرجا، ولا يجد بكبر السن مانعا في مواصلة الدرس والبحث، ولهذا استحق لقب : "المعلم الثاني"

 

أستاذ ابن سينا:

من أقوال ابن سينا في الفارابي: "سافرت في طلب الشيخ أبي نصر، وما وجدته، وليتني وجدته، فكانت حصلت إفادة." وهو يعني بهذا أنه سافر يبحث عن الفارابي ليستفيد من علمه. فلم يوفق في ذلك ، وهو يأسف لهذا، فقد كان من الممكن أن ينتفع بعلم الفارابي إلى حد بعيد.

وهكذا يعترف العالم والفيلسوف الكبير ابن سينا، بأستاذة الفارابي ، فهو لم يفهم كتاب

"ما بعد الطبيعة" رغم أنه قرأه أربعين مره، وحفظه عن ظهر قلب، لكن ابن سينا، ما إن قرأ كتابات الفارابي الواضحة حول هذا الموضوع، حتى فهم كتاب أرسطو، وتوصل إلى معانيه وأفكاره.

فقد كانت حياة الفارابي في بغداد وحلب ودمشق ومصر، حياة دراسة وتدوين وتعلم وانتاج. ولقد نبغ الفارابي في الفلسفة بمعناها الواسع الذي كان مستخدما في ذلك الوقت نبوغا ملفتا للنظر، تفوق في الفلسفة بوصفها العالم الجامع الشامل الذي يضع أمام الإنسان صورة كلية شاملة للكون بكل ما فيه.

لهذا اعتبر أن الفارابي في أنحاء العالم كله: أكبر الفلاسفة بعد أرسطو. وأعظم من شرح ووضح ونشر آراء أرسطو المعلم الأول، ولهذا حصل بحق على لقب: "المعلم الثاني"

--------------------------------------------------------------------

الهوامش

1. الهاشم، جوزف: الفارابي، ط2، بيروت المكتب التجاري للطباعة والتوزيع والنشر، 1968.

2. شمس الدين، أحمد: الفارابي حياته، آثاره، فلسفته، ط1، بيروت – لبنان – دار الكتب العلمية، 1411ه – 1990م.

3. عطوي، فوزي: الفارابي فيلسوف المدينة الفاضلة، دار الكاتب العربي، 1980.

4. فاسمجانوف، الفارابي، ترجمة برهان الخطيب، الترجمة إلى اللغة العربية – دار التقدم - موسكو، 1986.


فلسفة فارابي الاخلاقية و السياسية

الترابط بين أجزاء فلسفة الفارابي

التوفيق بين أفلاطون وأرسطو

اخلاق الفارابي

المنهج العلمي عند الفارابي

فارابي و علماء الغرب

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)