المواضیع المتعلقة
  • المنمنمات..‌  فن‌ ايراني‌ عريق‌
    المنمنمات..‌ فن‌ ايراني‌ عريق‌
    المنمنمات‌ و (المينياتور) من‌ الأنواع‌ المهمة‌ التي‌ ينتظمها فن‌ الرسم، وهو شائع‌ في‌ الصين‌ و اليابان‌، ولكنه‌ للأسف‌ لم‌ يجد الاهتمام...
  • مدارس‌ المنمنمات‌ الايرانية‌
    مدارس‌ المنمنمات‌ الايرانية‌
    المدرسة‌ العباسية‌ (بغداد): يقول‌ (بازيل‌ غمري) في‌ كتابه‌ (الرسم‌ الايراني): «يجب‌ أن‌ تبدأ دراسة‌ الرسم‌ الايراني‌ بالنسخ‌ الخطية‌ ...
  • الفن الايراني من اجمل الفنون في العالم /لوحات رائعة
    الفن الايراني من اجمل الفنون في العالم...
    ئعة تعتبرهذه اللوحات من اجمل اللوحات في العالم ويقد يصل سعر اللوحهالى مليون ونصف دولار وهي لفنانين ايرانين صور رسمها احد الرساميين الايرانيين واسمه سالمان خدايي وتم بيعه في فرنسا بقيمة 1.6مليون دولار تم بيعها ف...
  • عدد المراجعات :
  • 9343
  • 5/30/2007
  • تاريخ :

أثر المنمنمات‌ الإيرانية‌ في‌ الفن‌ الإسلامي‌

المنمنمات‌ الإيرانية‌

   استطاعت‌ الثقافة‌ الايرانية‌ ، أن‌ ترسخ‌ مواقعها ، و أن‌ توسع‌ دائرة‌ معجبيها عبر التاريخ ‌، قديمه‌ و وسيطه‌ و حديثه‌، و كان‌ للثقافة‌ في‌ تجلياتها الابداعية‌ في‌ مجال‌ العلوم‌ و الأدب‌، شعره‌ و نثره‌، و في‌ مجال‌ العمارة‌ و النحت‌ و التصوير و الصناعات‌ الحرفية‌ امتيازات‌ اختصت‌ بها، و عبرت‌ عن‌ رؤية‌ متكاملة‌ إنسانية‌ الطابع‌.

و تصطبغ‌ الثقافة‌ الايرانية‌ في‌ أغلب‌ عصورها بمدخل‌ فلسفي‌ إيجابي‌ ، سعى‌ دوماً إلى‌ تكريس‌ مفاهيم‌ الخير و العدالة‌ و المحبة‌، إلا أن‌ انعطافها الأكبر في‌ هذا الاتجاه‌ ، حصل‌ مع‌ دخول‌ الاسلام‌ ، الذي‌ دعم‌ تلك‌ الاتجاهات‌ البنّاءة‌ و الانسانية‌ في‌ مجال‌ الثقافة‌ عموماً، و رفدها بروح‌ جديدة‌ مستمدة‌ من‌ روح‌ العقيدة‌ ، التي‌ تتمثل‌ أهم‌ خصائصها بالتوحيد.

إننا نستطيع‌ تتبع‌ صفحات‌ متلاحقة‌ من‌ تطور الثقافة‌ الايرانية‌ منذ ظهور الدولة‌ الفارسية‌ في‌ منتصف‌ القرن‌ السادس‌ قبل‌ الميلاد و حتى هذا التاريخ ‌، مروراً بالاخمينيين‌ و الأشكانيين‌ و الساسانيين‌ و الصفويين‌ و غيرهم‌، و قد تفاعلت‌ إيران‌ عبر تاريخها مع‌ شعوب‌ الأمم‌ المجاورة ‌، و استطاعت‌ في‌ النهاية‌ ، أن‌ تخرج‌ من‌ هذه‌ التجارب‌ الطويلة‌ و المعقدة‌ بفن‌ ، يتمتع‌ بميزات‌ خاصة ‌، إلا أن‌ أهم‌ أحقاب‌ الفن‌ الايراني‌ تتمثل‌ في‌ الحقبة‌ الاسلامية‌.

يتميز التصوير الاسلامي‌ ، الذي‌ عرف‌ باسم‌ "المنمنمات‌" بخصائص‌ مميزة‌ ، تشمل‌ الجوانب‌ التقنية‌ و الأسلوبية‌ و الوظيفية ، ‌ التي‌ يطمح‌ إليها هذا التصوير، و  ينطلق‌ هذا كلّه‌ من‌ فلسفة‌ ، تتناول‌ الانسان‌ و الكون‌ و الدين‌ في‌ إطار عرفاني‌،
المنمنمات‌ الإيرانية‌

و تربط‌ فلسفة‌ التصوير في‌ الاسلام‌ بين‌ العام‌ المادي‌ ، و بين‌ العالم‌ الروحي‌ ربطاً محكماً ، ينزع‌ إلى‌ الكمال‌ ، و يجعل‌ من‌ أعمال‌ الفن‌ نمطاً فريداً في‌ مزاياه‌، تقربه‌ من‌ أن‌ يكون‌ نوعاً من‌ ممارسة‌ طقس‌ ديني‌ ، و قد ارتبط‌ هذا النوع‌ من‌ التصوير بتطور المخطوطات‌ ، التي‌ تناولت‌ شتى‌ المعارف‌ العلمية‌ منها و الادبية‌، و ترقى‌ أقدم‌ المخطوطات‌ إلى‌ القرن‌ الثاني‌ عشر الميلادي‌، و إن‌ كانت‌ أعداد قليلة‌ منها معروفة‌ في‌ مصر و إيران‌ منذ القرن‌ التاسع‌ الميلادي ‌، و لقد عرف‌ الرسم‌ اهتماماً واسعاً في‌ إيران‌ منذ القرن‌ السابع‌ الميلادي‌، حيث‌ تفاعل‌ الرسم‌ الايراني‌ مع‌ الرسم‌ الصيني‌.

تلتقي‌ في‌ تصوير المنمنمات‌ الاسلامية‌ تأثيرات‌ عدة‌ ، عربية‌ و إيرانية‌ و صينية‌ و مغولية‌ و سلجوقية‌ و هندية‌ و تركية‌ و عثمانية. كما تظهر بعض‌ التأثيرات‌ البيزنطية‌ في‌ فترات‌ محددة ‌، و خاصة‌ حول‌ القوس‌ المتوسطي ‌، و يمكن‌ أن‌ نلحظ‌ تأثيراً باهتاً لها يفي ‌المنمنمات‌ المعاصرة‌.

و لفن‌ المنمنمات‌ عدة‌ مدارس ‌، فهناك‌ المدرسة‌ البغدادية‌ و المدرسة‌ المغولية‌ و المدرسة‌ التيمورية‌ ، ثم‌ المدرسة‌ الصفوية‌ و المدرسة‌ المملوكية‌ و المدرسة‌ التركية‌ و المدرسة‌ الهندية ‌، ثم‌ المدرسة‌ المعاصرة‌.

لقد تميزت‌ كل‌ من‌ هذه‌ المدارس‌ بميزات‌ خاصة‌ ، و يشكل‌ نشاطها مجتمعاً المسيرة‌ الرئيسية‌ لتطور فن‌ المنمنمات‌ في‌ العالم‌ الاسلامي‌. و لقد عملت‌ شعوب‌ العالم‌ الاسلامي‌ جميعها بدأب‌ إليى هذه‌ الدرجة‌ أو تلك‌ في‌ تطوير هذا الفن‌ ، الذي‌ يعتقد البعض‌ بأنه‌ " مولود الرسوم‌ الصينية " ، نظراً لغلبة‌ العرق‌ الأصفر على‌ الرسوم‌ بسماته‌ المميزة ،‌ و غزارة‌ التفاصيل‌ المرتبطة‌ بأسلحة‌ المغول‌ و عاداتهم‌ و تقاليدهم‌ و بيئتهم ، و هي‌ تأثيرات‌ بقيت‌ ملحوظة‌ لفترة‌ من‌ الزمن‌، ثم‌ تضاءل‌ ظهورها تدريجياً تحت‌ ضغط‌ التأثيرات‌ المحلية‌، و ينطبق‌ هذا على‌ منمنمات‌ أغلب‌ المدارس‌ في‌ فتراتها المبكرة‌.

و الواقع‌ ، أن‌ عبارة‌ منمنمة‌ تتصف‌ بسعة‌ دلالتها ، فهي‌ إنتاج‌ فني‌ صغير الابعاد، يتميز بدقة‌ في‌ الرسم‌ و التلوين‌، و هو اسم‌ يطلق‌ عادة‌ على‌ الاعمال‌ الملونة‌ و غيرها من‌ الوثائق‌ المكتوبة‌ المزينة‌ بالصور أو الخط‌ أو الهوامش‌ المزخرفة ‌، و قد حقق‌ فن‌ المنمنمات‌ المرتبط‌ بالمخطوطات‌ كمالاً رفيعاً خلال‌ القرون‌ الوسطى في‌ الشرقين‌ الأوسط‌ و الأدنى‌ ، و حتى في‌ أوروبا ، و قد استخدم‌ لفظ‌ المنمنمات‌ للتعبير عن‌ أعمال‌ التصوير ، و خاصة‌ الصور الشخصية‌ الصغيرة‌ الحجم ‌، التي‌ كان‌ يجري‌ رسمها ، و تلوينها على‌ الخشب‌ و العاج‌ و العظام‌ و الجلود و الكارتون‌ و الورق‌ و المعدن‌ و غيرها من‌ المواد.

المنمنمات‌ الإيرانية‌

لعب‌ الفنانون‌ الايرانيون‌ دوراً مهماً في‌ أكثر المدارس‌ الفنية‌ للمنمنمات ‌، فقد تفاعلت‌ خبراتهم‌ في‌ كل‌ من‌ المدرسة‌ العباسية‌ في‌ بغداد، و خاصة‌ لدى‌ وصول‌ البرامكة‌ إلى‌ موقع‌ السلطة‌ ، فقد استجلب‌ هؤلاء العديد من‌ الفنانين‌ الايرانيين‌ إلى‌ بغداد ، فشاركوا في‌ تأسيس‌ مدرسة‌ المنمنمات‌ فيها ، و قد عرف‌ من‌ المدرسة‌ السلجوقية‌ محاولة‌ الحفاظ‌ على‌ أصالة‌ الرسم‌ الايراني‌ ، و سماته‌ المحلية‌ ، و أبعاده‌ عن‌ تأثيرات‌ الفن‌ الصيني ‌، لكن‌ باستيلاء المغول‌ على‌ إيران‌ ، و ظهور المدرسة‌ المغولية‌ ، تغيرت‌ ملامح‌ المنمنمات‌، إذ أوجد المغول‌ مدارس‌ في‌ تبريز و شيراز و مرو ، ارتبطت‌ بالأسلوب‌ الصيني‌، ثم‌ ظهرت‌ المدرسة‌ الهراتية‌ أو التيمورية‌ في‌ سمرقند ، و هي‌ من‌ أبرز مدارس‌ الرسم‌ الايراني‌ على‌ وجه‌ الاطلاق، و عندما تأسست‌ المدرسة‌ الصفوية‌ في‌ العهد الصفوي‌ ، انتقل‌ مركز الفن‌ الايراني‌ من‌ "هراة‌" إلى‌ "تبريز"، و تعتبر رسوم‌ المدرسة‌ الصفوية‌ صفحة‌ جديدة‌ في‌ الرسم‌ الايراني‌.

لقد أسس‌ الفنانون‌ الايرانيون‌

المدرسة‌ التركية‌ ، لفن‌ المنمنمات‌ بعد استقدامهم‌ من‌ قبل‌ السلاطين‌ العثمانيين ‌، كالسلطان‌ سليمان‌ القانوني ‌، كما و أن‌ المدرسة‌ الهندية‌ ، تأثرت‌ هي‌ الاخرى‌ بالفن‌ الايرانية‌ بعد ، أن‌ انتشر الاسلام‌ في‌ الهند على‌ يدي‌ "بابر" ، حفيد تيمورلنك، و هكذا، و بهذه‌ الصورة‌ المكثفة‌ و المختصرة‌ إلى‌ أبعد الحدود ، يمكن‌ استنتاج‌ الدور الريادي‌ البارز ، الذي‌ لعبته‌ إيران‌ في‌ تطور فن‌ المنمنمات‌ عبر التاريخ‌ ، الذي‌ يمتد أكثر من‌ عشرة‌ قرون‌ في‌ بقاع‌ جغرافية‌ مترامية‌ الاطراف‌ ، لقد عكس‌ الفن‌ الايراني‌ عبر تاريخه‌ مراحل‌ تطور الأمة ‌، و عكس‌ أحداثها المهمة‌ و هموم‌ شعبها و تعاقب‌ أطوارها الحضارية ‌، و تفاعلها مع‌ الأمم‌ الأخرى ‌، فكان‌ الفن‌ في‌ إيران‌ مواكباً لمسيرة‌ الانسان‌ دائماً.

الرسوم على الأواني الخزفية الإيرانية

رسوم الخزف الايراني القديم(1)

رسوم الخزف الإيراني القدي م ( 2 )

«لالجين» مدينة الفن وعاصمة صناعة الخزف الايرانية

 

 

آخر مقترحات المنتسبین
احمد مباركى مباركى
اشكركم على هذا الموضوع الجید انا السید مباركى احمد من الجزائر رسام ونحات ممتاز حقیقة اعجبنى هذا الموضوع شكرا
جواب تبیان :
الثلاثاء 2 صفر 1431

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(1)