• عدد المراجعات :
  • 865
  • 6/11/2011
  • تاريخ :

الوجدان والغرائز

الورد

هناك نكتة يجب أن نتنبه لها، وهي أن الحرية المطلقة للغرائز بلا قيد أو شرط تتنافى والوجدان الأخلاقي للبشر. فإن الذي يريد إرضاء جميع الميول بكل حرية، ويحاول الاستجابة لرغباته وتحقيقها، لا بد أن يكون منقاداً لغرائزه، معرضاً بوجهه عن النداء السماوي والمقررات القيمة الصادرة من الوجدان الأخلاقي الذي هو وديعة إلهية عند الانسان، مستهتراً بالكرامة والشرف والنبل!!.

"لا بد للانسان أن يختار من بين أمرين أحدهما: الأمر الأول أجنبي وأعمى وطاغية حيث لا يراقب إلا التنفيذ دون النظر إلى القصد والنية. أما الأمر الثاني فانه أليف ومحبوب. صحيح أنه متعب ولا يرتضي بسرعة لكنه يعرف آمالكم الخفية ويطلع على كيفية شخصيتكم. إنه يجب التوفيق بين الغرائز والوجدان الأخلاقي. وإيجاد هذا التوافق أمر ممكن، ذلك أن الوجدان الأخلاقي الواقعي لا يريد كبت الغرائز مرة واحدة، بل يحاول أن يخضعها للنظام والسيطرة، ويوجهها نحو هدف أعلى وأليق. وهذا العمل أحسن وأهم للغريزة من إطلاق عنانها أيضاً، كما يرى فرويد، لأن هذه الحرية تتضمن فساداً وانهياراً في النهاية"1.

إن مخالفة أوامر الوجدان الأخلاقي قد نؤدي إلى بعض الأمراض النفسية والجنون. والاستجابة المعقولة للميول والغرائز أساس الحياة وركن السعادة الانسانية، وهذا الأمر ضروري ومحبوب شرعاً وعقلاً... لكن المذموم والقبيح من وجهة النظر الدينية والعلمية هو إطلاق العنان لجميع الميول والرغبات2.

لقد عبر القرآن عن هذه الحقيقة أحسن تعبير حيث يقول: ? أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا ?(الفرقان:43).

--------------------------------------------------------------

المصادر:

1- جه ميدانيم ؟ بيماريهاي روحى وعصبى ص:70.

2-الطفل بين الوراثة والتربية


الماركسية واللاأخلاق

نشأة العرفان و التصوف عند المسلمين

طريقة إثبات الإسلام والشرائع السابقة

علم الكلام و رصد الحركات الإلحادية

ما هو الدّين؟

عقيدتنا في الإسلام

مفهوم الدين‏

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)