• عدد المراجعات :
  • 1142
  • 7/6/2010
  • تاريخ :

الفكر الأصيل- التبليغ والإعلام في الإسلام (5)

طریق الصواب

لقد أصبح الفكر الإسلامي - بعد انتصار الثورة الإسلامية - هو النقطة التي تتمركز فيها الآمال الفكرية والمعنوية للشباب المناضلين المؤمنين والمخلصين والمضحين، أينما التفّوا حول بعضهم وأينما اجتمعوا وكلما أرادوا البدء بتحرك نضالي تحرري، وكانت نقطة الأمل تلك في الماضي هي الأفكار الإلحادية والمادية للنظرية الماركسية.

رابعاً التبليغ للإسلام بهدف نشر الإسلام النقي الصافي الخالي من الشوائب، في مقابل الإسلام المزيف وغير الخالص والذي دست فيه الأفكار المتباينة والأذواق المتنوعةوالتعصباتوالجهالات والآراء المتحجرة والخرافات.

هذا - أيضاً - هدف من الأهداف السامية جداً للتبليغ للإسلام. إذ أن الإسلام - وكما نعلم - قد خرج عن صفائه وتألقه ونقائه الأول، عبر القرون المختلفة التي مرت عليه والتي كانت مليئة بأصناف الأذواق وأنواع الظروف الإجتماعية وبمختلف أشكال التدخلات وممارسة القوى الكبرى فرض هيمنتها ونفوذها، وبشتى أصناف النظرات الضيقة أو الأفكار الأجنبية الدخيلة المختلفة.

ولا شك في أن الإسلام النقي والصافي هو اليوم في متناول أيدينا، لأن القرآن بين ظهرانينا، ولأن السنّة المطهرة والنقية هي الآن في متناول أيدينا.

أما تلك الفئات والشخصيات وأولئك المفكرون، وخصوصاً الجماهير، الذين لم يحاولوا أن يعيدوا الإسلامالى مصادره الأصلية ويقارنوه بما هو موجود في القرآن الكريم والسنّة النبوية، ويفرزوا الغث من السمين، فإنهم قد ابتُلوا بأنواعالإنحرافات في مجال العقيدة والعمل بالإسلام.. وهذه حقيقة قائمة في هذا الزمن.

وقد ورد في حديث نبوي شريف عن رسول الله (ص) "لبس الإسلام (أو يلبس) لبس الفرو مقلوباً" صحيح أن الفرو الملبوس مقلوباً هو فرو أيضاً ولكنه عديم الجدوى وقبيح كذلك، أما الفرو الذي يلبسه الإنسان بشكل صحيح وليس مقلوباً فإنه جميل المنظر إضافة الى كونه يعطي الدفء في الوقت نفسه.

ولقد حدث هذا الأمر في المجتمعات الإسلامية، إذ ظهرت - مع الأسف - الأفكار المتحجرة والجامدة، والآراء ذات النظرة الضيقة والقصيرة المدى من ناحية، كما ظهرت في الجهة المقابلة بوادر أفكار القوى الأجنبية. وفي العقود الأخيرة حصل الخلط بين الإسلام والأفكار المادية الجديدة، أي أنه حين بدأ الفكر الماركسي أو الأُوماني يظهر في المجتمع، وجد له عدداً من الأنصار والمؤيدين، وحظي برضى عدد من الناس، فانبرى بعض المحبين للإسلام والمتحمسين له ليقدموا - حسب ظنهم - خدمة للإسلام، وبادروا الى مطابقة الأفكار الإسلامية مع تلك الأفكار المادية والخارجة عن الجو والمضمار الديني... هذه أيضاً حقيقة قائمة هذا اليوم.

إذاً، فإن أحد أهداف التبليغ والدعوةالى الإسلام هو عرض الإسلام النقي الخالص والمصفّى من الشوائب والمنزّه عن هذه الأخلاط والأشياء الغريبة عنه والإضافات المدسوسة فيه.

وكل واحدة من هذه المهام لها متطلباتها ومستلزماتها، وإننا إذا شئنا أن نبلّغ للإسلام فينبغي أن لا ننظرالى الأمور من زاوية واحدة، أو بمنظار واحد.

بعض الناس يتصورون أن التبليغ للإسلام يمكن أن يتم عبر الذهابالى الشعوب التي لم تطّلع على الإسلام بعد، وأن القضية لا تتعدى أن يقوموا بعرض الإسلام على تلك الشعوب وإطلاعهم على ما فيه، أو دعوتهم الى النطق بالشهادتين.

آية الله العظمى السيد علي الخامنئي


الفكر الأصيل- التبليغ والإعلام في الإسلام (4)

الفكر الأصيل- التبليغ والإعلام في الإسلام (3)

الفكر الأصيل- التبليغ والإعلام في الإسلام (2)

الفكر الأصيل- التبليغ والإعلام في الإسلام (1)

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)