• عدد المراجعات :
  • 1252
  • 5/9/2010
  • تاريخ :

الفكر الأصيل- التبليغ والإعلام في الإسلام (1)

الورد

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا أبي القاسم محمد (ص) وعلى آله الأطيبين الأطهرين المنتجبين..

قال الله الحكيم في كتابه الكريم «بسم الله الرحمن الرحيم الذين يبلّغون رسالات الله ويخشَونه ولا يخشَون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيباً».

إنني لمسرور جداً لانعقاد هذا المؤتمر المبارك، مرة أخرى، بمشاركة العلماء الإيرانيين وغير الإيرانيين، الذين قَدِموا من أنحاء العالم، وإنني لأبارك لإخوتنا الأعزاء في منظمة الإعلام الإسلامي وأهنئهم على تمكنهم - هذه المرة أيضاً، كما هو شأنهم في كل عام - من اختيار موضوع مهم وملفت للنظر لطرحه على مائدة الدراسة والبحث في هذا التجمع الكبير.

موضوع البحث في هذه الجلسة هو الإعلام والتبليغ، وهو من المواضيع المهمة والحيوية جداً بالنسبة للعالم الإسلاميوإنني على يقين من أنالإخوة والأخوات المشاركين في هذاالإجتماع قد قاموا بإعداد بحوث ودراسات مهمة وآنية نافعة، لغرض تقديمها الى هذا المؤتمر، وسوف تُطرح تلك البحوث خلال أيام المؤتمر، وإنني سأطرح على مسامعكم اليوم الخطوط العريضة والنقاط التي أعتقد أن الإنتباه إليها في هذا الإجتماع يعتبر أمراً على جانب كبير من الأهمية، وسأقوم بعرضها بشكل موجز.

- أولاً: ينبغي أن يكون واضحاً للعالم الإسلامي ولكل شعوب العالم، أننا حين نتحدث عن الإعلام والتبليغ ونخطط لهما فليس قصدنا من التبليغ هو ذلك المفهوم الشائع في العالم المادي اليوم والمتداول في جميع المجالات السياسية والإقتصادية وغيرها..

إن التبليغ الإسلامي - من وجهة نظرنا - يعني إيصال كلمة الإسلام، ويعني إيصال رسالتهالى القلوب، وبأي وسيلة أمكننا ذلك من الوسائل الشريفة والمتناسبة مع المضمون والمحتوى المقدس لهذا التبليغ، أي التوحيد والإسلام.. سواء كانت هذه الوسيلة عبارة عن القول أو العمل، وسواء تم ذلك عبر السكوت أو غيره من الوسائل.

مهما تكن وسيلة الإيصال فإن غرضنا من التبليغ والإعلام هو هذا الأمر، وليس مفهومالـ (Propaganda) الشائع والمتداول في العالم الغربي، وفي جميع العالم المادي القائم على الخداع وإظهار غير الواقع الحقيقي للآخرين.

التبليغ والإعلام عبارة عن امتلاك القلوب واحتلالها لا العيون والآذان والجوارح، على العكس مما هو شائع في العالم البعيد كل البعد عن المعنويات، إذ أنهم يعتقدون أن الإعلام - في الحقيقية - هو شيء من قبيل احتلال العيون والآذان والجوارح، وإيجاد جو بجعل الإنسان لا يستطيع أن يدرك الحقيقة بفكره وقلبه ويلمسها.

إننا لا نعتبر هذا إعلاماً وتبليغاً بل نعتبره خداعاً ومكراً، أما إعلامنا فإنه يتم عبر الحكمة والموعظة الحسنة والأساليب الإلهية والإنسانية.

والأمر الآخر هو أن الإعلام - بهذا المعنى الذي قلناه - قد أصبحت له أهمية إستثنائية في العالم المعاصر، إذ رغم أن مواجهة دعوة الحق والتصدي لها كانا قائمين على مر التاريخ وطوال دعوات الأنبياء، وبنفس الطرق والأساليب الموجودة هذا اليوم، إلا أن الوسائل والأدوات المستخدمة في مواجهة دعوة الحق هذا اليوم أصبحت في مستوى من القوة والهيمنة على حياة الناس بحيث أن الوسائل والأساليب التي كانت تؤثر على الإنسان - في ذلك الحين - بشكل محدود، وفي منطقة محدودة، أصبحت اليوم تملأ كافة أنحاء الحياة البشرية وفي كل مجالاتها وتغطيها، إذ أننا نجد اليوم أن نفس الأساليب التي استُخدمت في التاريخ لمواجهة دعوات الأنبياء (عليهم السلام) وفي مواجهة نبي الإسلام المكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، كل تلك الأساليب تشاهد في هذا اليوم كذلك.

آية الله العظمى السيد علي الخامنئي


الفكر الأصيل- الحكومة الإسلامية في ظل ولاية الفقيه (1)

الفكر الأصيل- الحكومة الإسلامية في ظل ولاية الفقيه (2)

الفكر الأصيل - الحكومة الإسلامية في ظل ولاية الفقيه (3)

الفكر الأصيل _ الحكومَة الإسلاميّة (1)

الفكر الأصيل _الحكومَة الإسلاميّة (2)

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)