• عدد المراجعات :
  • 839
  • 6/15/2010
  • تاريخ :

نشاطه السياسي في أمريكا

شهيد شمران

وبعد حصوله على البكالوريا عمل الشهيد القائد مدرساً في نفس الكلية التي تخرج منها، إلى أن حصل على منحة دراسية لإكمال دراسته في أمريكا حتى درجة الدكتوراة بصفته طالباً ممتازاً. وبحصوله على درجة الماجستير بتقدير ممتاز في الهندسة الكهربائية من جامعة تكساس الأمريكية، انتقل إلى جامعة بركلي للحصول على الدكتوراة، وخلال ثلاث سنوات حصل الشهيد القائد أيضاً على درجة الدكتوراة في الإلكترونيات والفيزياء الحيوية (هندسة الطاقة النووية) بامتياز من جامعة بركلي متفوقاً على زملائه من الطلبة القادمين من شتى أنحاء العالم وتحت إشراف أبرز الأساتذة في هذا الحقل.

والمثير للدهشة أن الشهيد شمران أبرز تفوقه الدراسي والعلمي بينما كان منخرطاً في نفس الوقت في خضم النضال السياسي والعقائدي، وهو ما أثار دائماً إعجاب الأصدقاء والأعداء. وكان في تلك الفترة يعتمد في الحصول على نفقات حياته من عمله في التدريس والأبحاث، وذلك لأن السافاك كان قد حجب عنه منحته الدراسية بحجة نشاطه السياسي ضد نظام الشاه.

 ومن أبرز مآثر حياة الشهيد القائد السياسية والاجتماعية تأثيره ودوره المتفرد في تأسيس التجمعات الطلابية ضد نظام الشاه وخصوصاً الاتحاد الإسلامي للطلبة في أمريكا. وتعتبر السيطرة على اتحاد الطلبة الإيرانيين في أمريكا من أهم تحركاته السياسية هو ورفاقه في تلك الفترة (عام 1340هــ.ش) حيث كان هو أحد أبرز مؤسسي اتحادات الطلبة الإيرانيين في أمريكا.

وتقديراً لدوره الممتاز وكفاءاته العالية والفريدة فقد انتخبه اتحاد الطلبة الإيرانيين في أمريكا غيابياً كأول عضو فخري دائم فيه (عضو شرف) وذلك في اجتماعه التاسع عام 1962م. غير أن هذا الإجراء لم يدخل حيّز التنفيذ وذلك بسبب الصراع الدائر بين اليساريين والوطنيين في الاتحاد، مما جعل الشهيد جمران يركز جهوده على تقوية الاتحاد الإسلامي للطلبة المقيمين في أمريكا، وفضلاً عن ذلك فانه أكد حضوره الدائم ومشاركته الفعالة في شتى التجمعات السياسية ــ الوطنية المناوئة لنظام الشاه.

وكمثال على ذلك انتماؤه إلى الجبهة الوطنية الثالثة، وإصدار شهرية فكرية باسم (جبهة) ونشرة خبرية تحت عنوان (الجبهة الوطنية في أمريكا) بمساعدة عدد من زملائه. كما أن خطاباته في جموع الطلبة ومحافل الجبهة الوطنية والاتحاد الإسلامي وسواها، وكذلك كتابة المقالات المتعددة باسمه الأصلي أو باسم مستعار مثل مقالات (الثورة) و(حكومة علي) و(البيان الديمقراطي) تعد كلها من صور حضوره السياسي البارز والفعال في عرصات المواجهة السياسية.

ففي تلك المسيرة التي نُظمت في عهد "كنيدي" من مدينة "بالتيمور" إلى "واشنطن" والتي امتدت على مسافة تسعين كيلو متراً كان هو أنشط المشاركين وكان يسير في المقدمة دائماً، والمدهش في ذلك أنه لم يكف عن أبحاثه وأحاديثه في العرفان والسير والسلوك الروحي على طوال الطريق.

كما كانت له مشاركة فعالة في الاضراب عن الطعام الذي نظم داخل مصلّى منظمة الأمم المتحدة احتجاجاً على اعتقال ومحاكمة آية الله الطالقاني وأصحابه، حيث كتب من هناك رسالة إلى شقيقه يقول فيها: "اكتب إليك هذه السطور بآخر رمق من حياتي".

وإضافة إلى كل ذلك فقد كان له حضور مؤثر ومشاركة فعالة في التظاهرات الكبرى والواسعة التي نظمها الطلبة الإيرانيون في أمريكا في أعقاب مذبحة الخامس عشر من شهر خرداد. كما كان له دور مؤثر ومصيري في التظاهرات التي أقيمت أمام محل إقامة الشاه عند زيارته لأمريكا عام 1343هــ.ش، حيث اضطر نظام الشاه إلى إرسال عدد من عملاء السافاك ــ بلغ المئات ــ من إيران إلى أمريكا للهجوم على جموع المتظاهرين وتفريقهم بعد أن فشلت السفارة الإيرانية في خداع المتظاهرين.

لقد كانت روحه لا تنتعش ألاّ بخوض غمار الجهاد، وكان حبّه للعالم والكون والبشر وحتى لمن يقفون ضده يبلغ ذروته لدرجة ان أصدقاءه في ذلك الزمان أطلقوا عليه لقب "إله الحب".

المصدر: موقع الشهيد مصطفي شمران


 الدكتور شمران وتأسيس التنظيمات السياسية ــ العسكرية الشيعية

 الشهيد شمران في مجلس الشورى ممثلاً عن أهالي طهران

الشهيد شمران في وزارة الدفاع

الشهيد شمران نحو مذبح العشق

الشهيد شمران واختفاء الإمام القائد السيد موسى الصدر

الشهيد شمران والتدريب العسكري في مصر

 

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)