• عدد المراجعات :
  • 1204
  • 6/15/2010
  • تاريخ :

الشهيد شمران نحو مذبح العشق

شهيد شمران

واستشهد إيرج رستمي قائد منطقة دهلاوية  فشعر الشهيد شمران بالألم المفجع جراء ذلك، ولكنه اختار قائداً آخر ليحل محل الشهيد رستمي في جبهة دهلاوية.

وكان الشهيد شمران قد وجه عدداً من الوصايا التي لا سابق لها إلى زملائه في آخر اجتماع لمقر الحروب غير المنظمة قبل رحيله إلى دهلاوية بليلة واحدة. ويقال إن الجميع كانوا يودّعونه لدى خروجه ثم شيعوه إلى مرمى البصر بعيون مغرورقة بالدموع.

وتحرك الشهيد شمران نحو سوسنگر، والتقى في الطريق بالمرحوم آية الله إشراقي والجنرال الشهيد فلاحي، فقبل أحدهم الآخر للمرة الأخيرة، ثم واصل طريقه حتى بلغ مذبح العشق. وكان كافة المقاتلين قد اجتمعوا في قناة خلف دهلاوية، فعزّاهم وبارك لهم استشهاد قائدهم إيرج رستمي، ثم قال لهم بصوت محزون ومختنق ونظرة عميقة سابحة في الضياء: "لقد أحب الله رستمي فأخذه إليه، وسيأخذني إليه أيضاً إذا ما كان يحبني".

 

الشهادة

وانتهى كلامه؛ ثم ودع كافة المقاتلين وقبل ما بين أعينهم بعد أن قدم القائد الجديد لرفقاء الجهاد، ووقف على الخط الأمامي للجبهة عند أقرب نقطة للعدو خلف ساتر ترابي، وحذر المقاتلين بصفته قائداً محنّكاً يدرك القضايا والأمور المهمة في حينها بألاّ يتقدموا عن هذه النقطة لأن العدو يُرى بالعين المجردة، ولاشك أن العدو قد رآهم أيضاً. وانهمر سيل القذائف؛ وبينما كان يوجه إليهم أوامره بالتفرق وكان هو أيضاً متجهاً إلى أحد الملاجئ أصابته شظية في رأسه من الخلف، فارتفع صياح المحيطين به ممن شاهدوا ما حدث، وأوصلوه بسرعة إلى سيارة الاسعاف؛ وكان وجهه الملكوتي المبتسم بملامحه الواثقة والمخضب بالدم والتراب يتحدث إليهم بعمق، رغم أنّه لم ينبس ببنت شفة ولم ينظر إلى أحد.

وفي مستشفى سوسنگرد، الذي سمي فيما بعد بمستفى الشهيد شمران، قدمت له الاسعافات الأولية ثم اتجهت سيارة الاسعاف نحو الأهواز. وللأسف فإن جسده فقط هو الذي وصل إلى أهواز، بينما كانت روحه تحلّق في الملكوت الأعلى بكفنه المدمّى، الذي كان لباسه في القتال، ملبيةً نداء ربها (ارجعي إلى ربك راضية مرضية).

 إن شهادة الدكتور مصطفى شمران هي دليل على اتصال الحركة المباركة التي أسسها الإمام القائد السيد موسى الصدر ، واستمرت بعون الله تعالى برعاية الأخ الكبير المجاهد الحاج نبيه بري ، هي تاريخ شاهد على أن الحركة هي من أجل المحرومين في جميع أقطار الأرض وعلى امتداد الإنسان .

ستبقى هذه الحركة المجاهدة راعية لشؤون المحرومين وحاملة لواء الشهيد شمران وشهدائها العظام  على درب رفع الحرمان ... والحمد لله رب العالمين

والسلام على عباد الله الصالحين

المصدر: موقع الشهيد مصطفي شمران


الشهيد شمران واختفاء الإمام القائد السيد موسى الصدر

الشهيد شمران والتدريب العسكري في مصر

الشهيد شمران في مجلس الدفاع الأعلى

الهجرة إلى لبنان

بدء الصراعات الداخلية

نشاطه السياسي في أمريكا

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)