• عدد المراجعات :
  • 926
  • 8/23/2009
  • تاريخ :

باهنر في التربية و التعليم

 شهيد باهنر

بعد إطلاق سراحه دخل الشهيد الدكتور باهنر بواسطة الشهيد آية الله الدكتور بهشتي إلى وزارة التربية و التعليم ، و استطاع بمعية الشهيد بهشتي و وفق خطّة ذكية من وضع البرامج و تأليف الكتب الدينية للمراحل الدراسية. و على الرغم من كثرة المصاعب و المشاكل و العراقيل ، إلاّ أنّهما واصلا جهادهما الثقافي المقدّس ، و بلغا حدّاً وجد النظام نفسه معه غير قادر على استبدالهما أو إيكال مهامها إلى شخص آخر.

تعاون الشهيد باهنر مع الجمعيات المؤتلفة الإسلامية في مجال الدروس التعليمية . و بعد اعتقال قادة الجمعيات المؤتلفة ، و بهدف تشكيل تنظيم شبه سرّي بغطاء اجتماعي بادر الشهيد إلى تأسيس مؤسّسة الرفاه و التعاون الإسلامي ، عرفت فيما بعد بمؤسّسة ( الرفاه ) ، هذه المؤسّسة التي أسّست بالتعاون مع الشهيد رجائي و الشهيد بهشتي و الشيخ الرفسنجاني ، و كانت تقوم في الظاهر بأعمال الإغاثة ، و بناء المدارس ، و إيجاد صناديق قرض الحسنة ، إلاّ أنها كانت في الواقع مركزاً للنضال السياسي و الثقافي ضدّ الطاغوت . يقول الشهيد:

"عندما قدمت إلى طهران ، تعرفت على الهيئات المؤتلفة الإسلامية ، و تعلمون أنهم كانوا في مواجهة شديدة مع النظام ... ثم اعتقل بعض منهم في قضية حسن علي منصور . فعندما قدمنا إلى طهران ، انخرطنا معهم ، بتوجيه من السيد بهشتي ، باعتباري معلم في المراكز و الحوزات . و أتذكر أننا كنا نستعين ببحوث المرحوم الشهيد مطهري ، و كذا بحوثنا التي أعددناها للدروس التعليمية في المعاقل السرية. فكان لنا مثل هذا التعاون مع هؤلاء الأخوة.

و بعد قضية اغتيال منصور و اغتيال بعض قادتهم ( الجمعيات المؤتلفة ) ، راودتنا فكرة ، و هي بما أننا لا يمكننا الاستمرار في عملنا علناً في التيار نفسه ، و نظراً إلى تشتت الكثير من المجاهدين و الملتزمين حيث لم يكن صحيحاً ، عزمنا على تأسيس تنظيم شبه علني تحت غطاء اجتماعي ، فأسسنا مؤسسة رفاه ؛ فالمؤسسة كان هدفها الظاهري أعمال الإغاثة و تأسيس صناديق القرض الحسن و تأسيس المدارس ، أما في الباطن، كنا قد جمعنا شمل الأخوة ، و بدأنا عملنا السري . و أتذكر أن أخانا رجائي الذي كانت وظيفته الإشراف على بعض هذه المراكز ، قد عرّفني هناك، وكان اسمه المستعار ( اميدوار ) ، حيث كان يشارك في تلك الجلسات بهذا الاسم و يدرّس فيها ، ولم يكن أحد يعرف اسمه الحقيقي و من يكون. و قد أسسنا مدرسة ( رفاه) ضمن الأعمال العلنية . طبعاً كان للسيد بهشتي والشيخ رفسنجاني و زملاء آخرين تعاون معنا".

منع الشهيد عام 1350هـ ش من الخطابة ، و كان قبل ذلك يلقي الخطب العلمية و الدينية في الجمعية الإسلامية للمهندسين ، و الرابطة الإسلامية للأطباء ، و مسجد الجواد و مسجد الهداية و حسينية الإرشاد. يتذكر الشهيد باهنر في هذا المجال ، فيقول:

" قبل أن يمنعونا من المحاضرة ، أي قبل عام 1350، كنت ألقي المحاضرات في الجمعية الإسلامية للمهندسين و الرابطة الإسلامية للأطباء. و كان مسجد هدايت و مسجد المرحوم آية الله طالقاني معقلنا. استمرت محاضرتنا هناك لمدة ثلاث سنوات خلال شهر رمضان، وكذا خلال ليالي الجمعة. ومسجد الجواد قد تأسس اثر تعاوننا ، و شاركنا في مقدمات عمله ، و كانوا يستشيرونا في برامجه. و كذا كانت لنا برامج في حسينية الإرشاد ".

المصدر : دار الولاية للثقافه و الاعلام _ مع التصرف


صفات الشهيد "باهنر" في كلام اية الله رفسنجاني

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)