• عدد المراجعات :
  • 1295
  • 8/23/2009
  • تاريخ :

صفات الشهيد " باهنر " في كلام اية الله رفسنجاني

 شهيد باهنر

أما حول صفات و خصال الشهيد الروحية و المعنوية ، يقول زميله الشيخ هاشمي الرفسنجاني :

"لقد كنت و لثلاثين سنة تقريباً من أقرب أصدقاء و رفاق و زملاء الدكتور الشهيد في الميادين المختلفة . و لعلّي كنت شريكاً و أنيساً له في كافّة مجالات الحياة ، و أعتقد بأنّنا لم نكن نخفي شيئاً عن بعضنا البعض ، و لهذا السبب ، فإنّي أعطي الحقّ لنفسي بالقول بأنّي حقّاً فريد و وحيد في معرفته و نعيه و الأسى عليه . بدأت آفاق المعرفة و التعاون فيما بيننا منذ الأيام الأولى لمجيئه إلى مدينة قم المقدّسة ، و في مطلع الثلاثينات من هذا القرن ( الهجري االشمسي ) ، بدأت علاقتنا مع ابتداء صفوف الدراسة و حتّى آخر ساعات حياته في الثامن من شهريور ( الشهر الفارسي السادس ) عام 1360 عندما كان يشغل منصب رئيس وزراء الجمهورية الإسلامية ؛ حيث كانت علاقاتنا تطوي مسيرتها التكاملية بشكل متواصل من غير أن تطرأ عليها علامات الفتور إطلاقاً . و الله يعلم بأنّ اهتمامي ، و تعلّقي به كان ذا منحيً تكاملي طوال تلك المدّة ، و يعود السبب في ذلك إلى أنّ كلّ حدث أو واقعة جديدة ، كانت تؤدّي إلى فتح صفحة جديدة أمامي مفعمةٍ بالطراوة و الجاذبية من صفحات كتاب و جوده الكبير.

لقد كان شهيدنا وبحق جامعاً لصفات الإنسان المسلم الواعي و الملتزم، حيث كان يتّصف بــ الإيمان ، الإخلاص ، النجابة ، الأصالة ، العلم ، البحث و التحقيق ، الكتابة ، رسوخ القدم ، الأدب ، الفن ، الجهاد ، الإيثار ، العبادة ، الشهامة و الرشادة ، المثابرة ، الاستقامة ، الكتمان ، المحبّة ، الخلوص ، الصفاء ، الوفاء ، النشاط ، الأمل ، الولاية و العرفان ، و سجايا أخرى كثيرة من أصول وموازين الأخلاق والآداب والعلوم الدينية والفن والعمل الإنساني و الإسلامي مما كانت تفوح به حياته المباركة.

لقد كنت معه شخصياً جنباً إلى جنب سواء في صفوف الدراسة ، أثناء المناقشات ، في إعداد النشرات و الكتب الشيعية ، في الحياة المشتركة أثناء الدراسة في حجرات الدراسة الدينية في مدينة قم ، و خلال عشرين عاماً من جهاد علماء الدين ، و في إدارة مدرسة الرفاه ، و في تأليف الكتب و الكراسات الدراسية و الاجتماعية و الإسلامية ، و في إدارة الجلسات الاسبوعية و المنشورات السرية ، التي كانت توزّع ليلاً و نشرات " بعثت  وانتقام " السرية ، و في المشاكل العائلية و في الحياة الخاصة و السعي من أجل تهيئة مستلزمات الحياة المعاشية ، و في المظاهرات التي كانت تقام عندما وصل النضال إلى ذروته، و في السفرات السياسية ــ الاجتماعية و الخاصة المتكرّرة ، في إحياء الهيئات المؤتلفة ، في إدارة رابطة العلماء المجاهدين ، و في إدارة الإضرابات ، و تأسيس الحزب الجمهوري الإسلامي ، و في كتابة و تدوين مبادئ الحزب ، وف ي مجلس قيادة الثورة ، و في مجلس الشورى الإسلامي ، و صفوة القول في جميع المعضلات و المواقف و التحدّيات التي واجهتنا.  و أشهد الله سبحانه و تعالى بأنّني لم ألحظ عليه أيّ نقطة ضعف في جميع هذه الميادين أو على الأقل لا أتذكّر شيئاً من هذا القبيل له أهمّية تذكر.

و قد بقيت الكثير من صفات و خصال شهيدنا هذا و نقاط القوّة فيه خافية اليوم عن الناس و ذلك لحيائه و حبّه للعمل و الخدمة و احترازه من الرياء و التظاهر ، و قلّة كلامه، و كثرة عمله، و غيرها من فضائله الأخرى.  

المصدر: دار الولاية للثقافه و الاعلام _ مع التصرف


 (قده) مخاطباً الجماهير المفجوعة باستشهاد الشهيدين رجائي و باهنر

اية الله  رفسنجاني يروي لحظة وقوع الانفجار

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)