• عدد المراجعات :
  • 3206
  • 7/26/2009
  • تاريخ :

خلق المرأة و الرجل ، هو من جوهرة واحدة

الصاعقة

اتضح حتى الآن ، ان خلق المرأة و الرجل ، هو من جوهرة واحدة ، و جميع النساء و الرجال لهم مبدأ قابلي واحد ، حيث ان المبدأ الفاعلي لهم جميعاً هو الله ، الواحد الأحد ، و ليست هناك أية مزيّة للرجل على المرأة في أصل الخلق ، و إذا كانت هناك بعض الروايات ، تتعهد بإثبات هذه المزيّة ، فهي إما ضعيفة من حيث السند أو غير تامة من حيث الدلالة ، و إذا كانت فرضاً تامة من كلا الجهتين ، لايمكن إثباتها بدليل ظني غير قطعي ؛ لأن المسألة محل البحث ، ليست أمراً تعبدياً محضاً مثل المسائل الفقهية الصرفة ، بل إن ما هو معرض بحث هنا هو ، إثبات النكتة السابقة ، و هي أن المرأة أساس في تأسيس الأسرة على أساس الرأفة و الميل و الجذب ، كما أن الرجل ، هو أساس في تشكيل الأسرة من حيث الإدارة و تأمين النفقة و الالتزام بالأعمال التنفيذية و المسؤولية و الدفاع عن دائرة تدبير الأسرة .

الموضوع الثاني ، لايتطلب إثباتاً ، لأن الشواهد القرآنية مثل : الرجال قوامون على النساء ، و غيرها تشهد على هذا الأمر ، و تؤيده سيرة المسلمين أيضاً . 

المهم هو إثبات الموضوع الأول . و لأن التحليل العميق لكل موضوع مرهون بتبيين مبادئه التصورية ، كما أنه مرهون بقبول مبادئه التصديقية ، و من أهم المبادىء التصورية لهذه المسألة ، هو التمايز بين الرأفة العاطفية و الأنس العقلي من جهة ، و الميل الغريزي و الشهوة الحيوانية من جهة أخرى ، لكي يؤمنّ أساس الأسرة على محور المحبة الإنسانية و العقلية ، و ليس على محور الشهوة الجنسية ، و يتضح دور المرأة كمظهر للجمال الإلهي في شكل الإنسان ، و ليس كعامل رفع للشهوة بشكل انثى .

و يلزم ملاحظة أن الشوق و الرغبة بين شيئين ، هو ارتباط وجودي خاص ، و حقيقة الوجود لها أيضاً مراتب تشكيكية . من هذه الناحية ، يوجد شوق و جذب في جميع ذرات الكون ، ولكن في كل مرتبة يوجد حكم خاص بها ، يظهر أحياناً بصورة جذب و دفع في أساس جواهر المعدن ، و أحياناً يتجلى بصورة أخذ و عطاء ، و أمثال ذلك في النباتات الخضراء ، و أحياناً يظهر كشهوة و غضب في الحيوانات غير الأليفة ، و يظهر احياناً بصورة ميل و نفور في الحيوانات المدجنة و بعض الأشخاص غير المتربيّن .

و عند ذلك يقطع مسافات طويلة ، حتى يصل بصورة تولي ، و تبري و حب في الله ، و بغض في الله . و إن المهم في هذه المسألة ، هو الانتباه إلى هذه النكتة ، و هي هل أن سر خلق المرأة و الرجل ، و سر ميلهما إلى بعضهما ، و دافع تأسيس الأسرة و تربية إنسان كامل ، هو الميل الجنسي ، الذي ليس فيه هدف غير إطفاء نائرة الشهوة ، و يحصل في الحيوانات الوحشية أكثر من الإنسان ، و الذي تتشبث به الجاهلية الجديدة مثل الجاهلية القديمة ؟ ، أم ان تعاطف المرأة و الرجل ، و هدف تشكيل دائرة التراحم و تربية مظهر خليفة الله و جامع الجلال و الجمال ، و كل اسماء الله ، هو الميل العقلي و الرأفة القلبية و الأنس الاسمائي ، حتى يستطيع تربية معلم الملائكة ، و يستخدم ملائكة كثيرين . و يحل سر كثير من أسرار الخلق و ... ؟ ، لأن الميل الجنسي موجود أيضاً في الحيوانات الذكور و الإناث ، و ليس مطروحاً مسألة الدافع الإلهي و العقلي في ما يتعلق بخلق الحيوان الانثى ، إلا السر العام للخلقة و كيفية خلق زوجين من كل جنس سواء من النبات و الحيوان ، و تحليل ذلك خارج عن إطار البحث.

الجوادي الآملي


الجمال و العقل 

جمال المرأة و جلالها

الأحكام و الأوصاف التي ذكرت للمرأة

نبوغ بعض النساء له سابقة بعيدة 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)