• عدد المراجعات :
  • 2703
  • 7/11/2009
  • تاريخ :

الأحكام و الأوصاف التي ذكرت للمرأة

المرأة

إن ملاحظة هذه المسألة مفيدة ، و هي أن الأحكام و الأوصاف التي ذكرت للمرأة على قسمين :

القسم الأول : يعود إلى أساس الأنوثة ، الذي لا يقع أي اختلاف فيه خلال القرون و الأعصار ، مثل لزوم الحجاب و العفاف و مئات الأحكام العبادية و غير العبادية الخاصة بالمرأة ، و التي لا تتغير أبداً . و لا يوجد أي فرق بين أفراد النساء في تلك الأحكام .

القسم الثاني : لا يعود إلى أساس المرأة ، بل يشير إلى كيفية التربية ، و محيطها ، حيث أنه إذا تربت في ظل تعليم صحيح و تربية مدروسة ، و فكرت النساء مثل الرجال ، و تعقلن ، و تدبرن مثل الرجال ، فلا يتمايزن عن الرجال من هذه الناحية . و إذا حصل أحياناً اختلاف ، فهو مثل التمايز المشهور بين الرجال أنفسهم . مثلاً إذا دخلت نساء مستعدات إلى الحوزات و الجامعات العلمية ، و قمن مثل الطلاب و الطلبة الجامعيين بتعلم العلوم و المعارف الإلهية ، و حصلن على معرفة كاملة في الدروس المشتركة بين طلبة الحوزة من حيث الرؤية الكونية ، و معرفة الإنسان ، و معرفة الدنيا ، و معرفة الآخرة و سائر المسائل الإسلامية ، و تكون طريقة تعليمهن ، و تبليغهن الديني مثل رجال الدين ، حيث ان هناك مجموعة هي بالفعل كذلك ببركة الثورة الإسلامية ، فهل يمكن القول أيضاً : إن هناك روايات وردت في ذم النساء ، و هناك أحاديث وردت في اجتناب استشارتهن ، و ان الادلة الواردة في نقص عقولهن هي مطلقة ، و ليس فيها أي انصراف بالنسبة إلى النساء العالمات و المحققات من هذا الصنف ، و ان موضوع جميع تلك الأدلة ، هو ذات المرأة من حيث كونها امرأة ، كما هو القسم الأول ؟ ، مثلاً أقوال الإمام علي عليه السلام في بيان وهن عقول النساء ، حيث قال : ( يا أشباه الرجال و لارجال ، حلوم الأطفال و عقول ربات الحجال ) ، ( نهج البلاغة ، الخطبة 27 ) ، ( إياك و مشاورة النساء ، فان رأيهن إلى افن و عزمهن إلى وهن .. ) ، (ن هج البلاغة ، الرسالة 31 ) ، ليس فيها أي انصراف عن النساء المحققات و العالمات ، و ان عقولهن كعقول الأطفال في قسم العقل النظري لأنهن نساء ، و بسبب أنوثة بدنهن ، و ان إرادتهن و تصميمهن و عزمهن واهن و غير ثابت في قسم العقل العملي ، أم أن هذه التعابير هي بلحاظ الغلبة الخارجية التي منشؤها إبعاد هذا الصنف الثمين عن التعليم و حرمانه من التربية الصحيحة ، حيث انه لو توفرت ظروف صحيحة لتعلمهن في ميدان التعليم و التربية ، فمن المؤكد أن الغلبة سوف تكون على العكس أو على الأقل لا تكون هناك غلبة حتى تؤدي إلى الذم .

الخلاصة :

 إن وهن العزم سوف لا يكون من أحكام القسم الأول مثل مسألة الحجاب و العفاف و أمثالها .

الجوادي الآملي


نبوغ بعض النساء له سابقة بعيدة 

سبع نظريات قيلت في المرأة ورد عليها القرآن

طوبى للنساء العارفات

مسؤولية المرأة في الاسلام

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)