• عدد المراجعات :
  • 962
  • 6/3/2011
  • تاريخ :

حرص الاسلام على سلامة محيط الإنسان

الورد

النظافة والتطهير

وقال تعالى:"وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ"(المدثر:4).

إن الطهارة هي من الوسائل التي حرص الإسلام عليها واعتمدها كوسائل مجدية في حفظ البيئة، والدين الإسلامي لا نظير له في مدى اهتمامه بالنظافة حتى ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال: "النظافة من الإيمان"1.

فجعلها من مقتضيات الإيمان. ويتجلى هذا الاهتمام بالطهارة والنظافة من خلال نظرة إلى أحكام الشريعة في الإسلام حيث نجد أهم عبادة من عباداته وهي الصلاة مشروطة بالوضوء والاغتسال وإزالة الخبائث عن البدن واللباس وأعلنها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم واضحة جلية: "لا يقبل اللَّه صلاة بغير طهور"2.

 

الطرقات

إن حسن استخدام الطرق وإزالة الأذى والضرر عنها قد أكد عليه الإسلام ورغب فيه انطلاقاً من أحاديث النبي و أهل بيته فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها قول لا إله إلا اللَّه وأدناها إماطته الأذى عن الطريق..."3.

إن الطهارة هي من الوسائل التي حرص الإسلام عليها واعتمدها كوسائل مجدية في حفظ البيئة، والدين الإسلامي لا نظير له في مدى اهتمامه بالنظافة حتى ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال: "النظافة من الإيمان"1

.

وفي الحديث عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "إن على كل مسلم في كل يوم صدقة".

قيل: من يطيق ذلك؟

قال صلى الله عليه وآله وسلم: "إماطتك الأذى عن الطريق صدقة"4.

والأذى هنا يشمل كل ما يضرّ بالطريق ويشوه جماله ونظافته عن النبي ‏صلى الله عليه وآله وسلم: "اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد والظل وقارعة الطريق"5.

أيضاً ورد عنه: "من سلّ سخيمته على طريق عامر من طرق المسلمين فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين"6.

ورد عن الإمام الصادق: "من أضرّ بشي‏ء من طريق المسلمين فهو له ضامن"7.

لكل ذلك أفرد الفقهاء باباً في كتب الفقه أسموه بالمشتركات والمراد بها الطرق والشوارع والمساجد وغيرها مما كان الانتفاع بها عاماً ذكروا فيه أحكام التصرف فيها فقالوا مثلاً: لا يجوز التصرف لأحد في (الشارع العام) ببناء حائط أو حفر بئر، أو شق نهر أو غرس أشجار ونحو ذلك وإن لم يكن مضراً بالمستطرقين نعم لا بأس بما يعدّ من مكملاته ومحسّناته.

ويدخل ضمن الأذى الذي دعا الإسلام إلى رفعه وإماطته عن الطريق كل ما يضرّ بمستخدمي هذه الطرق، كإلقاء الزجاجات الفارغة وبقايا الطعام والإخلال المضر بقوانين السير بحيث يمنع من تعدّي السيارات على الأماكن المعدّة للمشاة، ففي ترك هذه التجاوزات إماطة أذى عن الطريق ومستخدميه يؤجر عليه الإنسان.

 أننا نجد في السنّة الشريفة أن الرسول كان يمنع أن يلقى السمّ حتى في بلاد العدو وإذا كان السمّ في زمن النبي يُقرّ في الأرض فهو اليوم ينتشر في الهواء.

 

في مجال الهواء

يمثل الهواء العامل الرئيس لاستمرار الأحياء، لأن التغذية لا تقوم من دونه، فالأوكسجين عنصر أساسي في تغذية الحيوان والإنسان وبمركباته هو عنصر أساسي في تغذية النبات، ولكن الصناعات الحديثة تسببت بإنتاج كثيف لثاني أوكسيد الكربون مما قد يحدث خللاً في تركيب الهواء،و في هذا المجال نجد أن من صلاحيات المحتسب أن يحول دون أن ينصب المالك تنوراً في داره يؤذي الجار بدخانه، فإذا كان هذا الأمر ممنوعاً، فما بالك في غير ذلك مما يشكل ضرراً أكبر يتجاوز الجار ليعم البشر كما هو الحال في الغازات السامة والاشعاعات النووية.

كما أننا نجد في السنّة الشريفة أن الرسول كان يمنع أن يلقى السمّ حتى في بلاد العدو وإذا كان السمّ في زمن النبي يُقرّ في الأرض فهو اليوم ينتشر في الهواء.

وهذا ما يمكن التمسك به في مجال الحفاظ على التربة وخلوّها من النفايات السامة التي تؤثر في النبات وما يتغذى بها.

------------------------------------------------------

الهوامش:

1- مستدرك سفينة البحار، ج‏10، ص‏93.

2- وسائل الشيعة، ج‏1، ص‏398.

3- ميزان الحكمة، ج‏1، ص‏199.

4- مستدرك الوسائل، ج‏2، ص‏402، باب 16، الحديث السادس.

5- المهذب البارع، ج‏3، هامش الصفحة السادسة.

6- السنن الكبرى للبيهقي، ج‏1، ص‏98.

7- وسائل الشيعة، ج‏29، ص‏241.


الفكر الأصيل- التبليغ والإعلام في الإسلام (1)

الفكر الأصيل- الحكومة الإسلامية في ظل ولاية الفقيه (1)

الفكر الأصيل - حقوق الإنسان في الإسلام (1)

الفكر الأصيل _ الحكومَة الإسلاميّة (1)

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)