• عدد المراجعات :
  • 1974
  • 6/20/2011
  • تاريخ :

القابليات الروحية لدى الإنسان

الورد

إن التربية بمعنى تنمية القابليات العقلية، ومن الناحية العلمية ينبغي لنا أولاً أن نرى ما هي القابليات الإنسانية الكامنة في الإنسان، والتي ينبغي عليه إظهارها؟ ثم ننظر بعد ذلك إلى أنه ما هي العناية التي أولاها الإسلام لذلك؟ وما هو منطقه تجاهها.

نظرت مذاهب مختلفة لهذا الأمر من جهات متباينة، إلاّ أن علماء النفس الذين بحثوا في الروح والنفس الإنسانية، ربما وضحوا الأمر بشكل أجمع وأشمل، إن آخر مقالة من أول عدد للنشرة السنوية "مكتب تشيع"- نشرت قبل حوالي اثنتي عشرة سنة- وقام بترجمتها المهندس بياني مع مقدمة للسيد المهندس بازرگان تحت عنوان (الدين، البعد الرابع لروح الإنسان) وهذه المقالة قد بينت واحدة من نظريات علم النفس الحديثة، وكانت تستند كثيراً على كلام (يونگ) وتقول: إن روح الإنسان لها أربعة أبعاد، أي أربع قابليات.

إن التربية بمعنى تنمية القابليات العقلية، ومن الناحية العلمية ينبغي لنا أولاً أن نرى ما هي القابليات الإنسانية الكامنة في الإنسان، والتي ينبغي عليه إظهارها

1- القابلية العقلية العلمية والبحث عن الحقيقة.

2- القابلية الخلقية (الوجدان الخلقي) ويرون هذا أمراً متأصلاً في الإنسان، وان الأخلاق قد خلقت في عمق طبيعة الإنسان وفطرته، أي خلق ليحب الآخرين ويخدم ويحسن، وإذا فعل سيئة- كما لو ظلم الآخرين- يشعر بتأنيب الضمير، والخلاصة: الوجدان الذي يجعله يرى الآخرين منه ويرى نفسه من الآخرين، موجود لدى كل شخص، المسألة المطروحة قديماً في أن الإحساس بالعطف على الآخرين والشعور بالميل إلى خدمتهم، هل له جذور في طبيعتنا أم هو مجرد تلقين من المجتمع؟ ولو كان متجذراً في طبيعتنا فبأية ناحية من طبيعتنا يتعلق؟ هل يرتبط بأنانيتنا؟ يعني عندما نتأثر لحال شخص هل نتأثر واقعاً على أنفسنا في أن سيكون لنا نفس مصيره، فنقدم على مساعدته لا إرادياً ليخدمنا عندما نبتلى بنفس ما ابتلي به؟ أم أنه إحساس مستقل عن كل هذا وإنما جبلنا على ذلك بلا أيما غرض وأنانية؟

3- البعد الديني، قيل في تلك المقالة: إن القابلية الدينية متأصلة في الإنسان، ويعبر عنها بحس التقديس والعبادة، وهي غير حس البحث عن الحقيقة والحس الخلقي، حس العبودية لحقيقة سامية ومنزهة، يريد الإنسان أن يخضع لها ويخشع، ويناجيها ويقدسها.

4- البعد الفني والذوقي: أو بعد الجمال، فالإنسان يحب الجمال من جهة أنه جمال طبعاً،بالإمكان أن نضيف بعداً خامساً وهو القابلية الخلاقة، فإن الإنسان خلق مبدعاً وخلاقاً ومبتكراً، وإن من جملة الأشياء التي يتمتع بها كل فرد، القدرة على الإبداع والابتكار والتجديد.

والآن علينا أن نرى التوجيهات التي أصدرها الإسلام لتربية حس البحث عن الحقيقة فينا؟ أي قوة التعقل والتفكير، وقد ذكرنا سابقاً أن الإسلام لم يهمل العلم والعقل، وفي القابلية الدينية أيضاً لاشك في وجود أوامر كثيرة، العبادات، الأذكار، الأدعية، الخلوات، الأنس، الاستغفار، والتوبة، كل ذلك يصب في هذا المجال.

-------------------------------------------------------------------------

المصدر:

التربية والتعليم في الاسلام


الوجدان وتعديل الهوى

نموذج آخر لمخالفة الوجدان

جزاء مخالفة الوجدان

عبادة الهوى

الوجدان الأخلاقي

عوامل التربية

فلتات اللسان

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)