• عدد المراجعات :
  • 885
  • 4/9/2011 11:00:00 PM
  • تاريخ :

الشيخ داود بن أبي شافيز الجدحفصي البحراني

الورد

هو العالم المحقق الفقيه والشاعر الأديب الشيخ داود بن محمد بن عبد الله بن أبي شافيز الجدحفصي البحراني، كان وحيد عصره في العلوم كلها، وأحذق أهل زمانه في علم المناظرة.

 

وقد وقع الخلاف في كنيته قال صاحب موسوعة الغدير: ( قد وقع الخلاف في ضبط كنية شاعرنا هذه، ففي (سلوة الغريب) للسيد علي خان المدني: ابن أبي شافيز، وكذلك ضبطها سيد الأعيان. وفي (سلافة العصر) للسيد المدني أيضا: ابن أبي شافير. بالراء المهملة تارة وبالنون أخرى. وفي (خلاصة الأثر) للمحبي: ابن أبي شاقين: بالقاف والنون. وفي (البحار) ابن أبي شافير مهملة الآخر. والذي نجده في شعره بلا خلاف فيه: ابن أبي شافين. بالفاء والنون).

نقل صاحب أنوار البدرين ترجمته عن الشيخ سليمان الماحوزي فقال: (الشيخ المحقق العلامة الأديب الحكيم الشيخ داود بن محمد بن عبد الله بن أبي شافيز (بالشين المعجمة بعدها ألف ثم الفاء والزاء أخيرا) واحد عصره في الفنون كلها وله في علوم الأدب اليد الطولى وشعره في غاية الجزالة وقصائد شعره مشهورة وكان جدليا حاذقا في علم المناظرة وآداب البحث ما ناظر أحدا إلا وأفحمه وله مع السيد العلامة النحرير ذي الكرامات السيد حسين ابن السيد حسن الغريفي (ره) مجالس ومناظرات وسمعت شيخي الفقيه العلامة الشيخ سليمان يقول كان السيد أفضل وأشد إحاطة بالعلوم وأدق نظرا وكان الشيخ داود (ره) أشد بديهة وأدق في صناعة علم الجدل فكان في الظاهر يكون الشيخ غالبا وفي الحقيقة الحق مع السيد وكان الشيخ داود (ره) يأتي ليلا إلى بيت السيد العلامة الغريفي ويعتذر منه ويذكر أن الحق معه....انتهى كلام شيخنا العلامة الماحوزي البحراني).

وقد تصدى الشيخ داود لمباحثة العلامة الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي والد الشيخ البهائي لما قدم إلى البحرين في نهاية القرن العاشر الهجري والمتوفى سنة 984 هجرية، حيث إنه زار علماء البحرين واجتمع معهم في أحد مساجد جدحفص لمناظرته وكان الشيخ داود بينه وبين جماعة فتور فاضطروا للذهاب إلى بيته واستمالوه ليحضر معهم في المناقشة والمناظرة , ولما انفض المجلس رجع الشيخ حسين العاملي (قدس سره) إلى بيته، فكتب هذين البيتين تعبيراً عن عدم رضاه عن تلك المناظرة فقال:

 

أنـاسٌ في أوال قد تصدوا
لمحو العلم واشتغلوا بلم لم
إذا جادلتهم لم تلـق منه
سـوى حرفين لم لم لا نسلم

 

أقوال العلماء فيه:

صاحب كتاب موسوعة الغدير: الشيخ داود بن محمد بن أبي طالب الشهير بابن أبي شافين الجدحفصي البحراني، من حسنات القرن العاشر، ومن مآثر ذلك العصر المحلى بالمفاخر، شعره مبثوث في مدونات الأدب، والموسوعات العربية، ومجاميع الشعر، إن ذكر العلم فهو أبو عذره أو حدث عن القريض فهو ابن بجدته.

 

صاحب سلافة العصر: البحر العجاج إلا أنه العذب لا الأجاج، والبدر الوهاج إلا أنه الأسد المهاج، رتبته في الاباءة شهيرة، ورفعته أسمى من شمس الظهيرة، ولم يكن في مصره وعصره من يدانيه في مده وقصره، وهو في العلم فاضل لا يسامى، وفي الأدب فاصل لم يكل الدهر له حساما، إن شهر طبق، وإن نشر عبق، وشعره أبهي من شف البرود، وأشهى من رشف الثغر البرود، وموشحاته الوشاح المفصل، بل التي فرع حسنها و أصل.

 صاحب أمل الآمل: عالم أديب شاعر معاصر.

 

 مؤلفاته:

-رسالة وجيزة في علم المنطق قال عنها الشيخ الماحوزي: (اختار فيها مذهب الفارابي في تحقيق عقد الوضع في المحصورات واختار فيها أيضا أن الممكنة تنتج في صغرى الشكل الأول وله فيها مذاهب نادرة)

-شرح على الفصول النصيرية في التوحيد. قال عنه صاحب أنوار البدرين: (وله شرح على الفصول النصيرية في التوحيد جيد حسن وقد رأيته وكان سيدنا المعاصر السيد الفاخر السيد أحمد بن السيد عبد الصمد البحراني (ره) يعجب منه ومن متانته وتحقيقاته).

 

وفاته ومدفنه:

قال صاحب غاية المرام في تأريخ الأعلام: توفى هذا العالم الجليل في عام 1012 هجرية الموافق 1603 ميلادية ودفن في شمال مدرسته مباشرة وقبره مزار معروف، والجدير بالذكر أن مدرسته المسماة باسمه قد جرت عليها حادثة غريبة حيث دخل فيها النصارى (المستشرقون) في أحد السنين بعد وفاته (قدس سره)، واستأجروا بعض الحفارين واستخرجوا بعض الصناديق والكتب وهربوا بها حيث ساعدهم الهدوء في وقت الظهيرة والناس في مظاعنهم الصيفية بعد أن قاومتهم ثلة قليلة استطاع النصارى التخلص منها، وذكر صاحب أنوار البدرين هذه الحادثة و لـم يفصـل فيها.

 

قال صاحب أنوار البدرين: (...ومدرسته هو المسجد المسمى بمدرسة الشيخ داود الشائع على ألسنة عوام عصرنا هذا بمدرسة العريبي و قبره رحمه الله في حجرة بجنب المسجد داخلة فيه من الشمال إلا أنها الآن خارجة عن المسجد المذكور وهناك قبور جماعة من العلماء إلا إني لم أقف على أسمائهم وقد وقعت على هذا المسجد سنة من السنين حادثة من النصارى لا يسعها هذا المكان في سنة 1335هـ.).

-------------------------------------------------------------------------

الهوامش:

1-الغدير في الكتاب والسنة والادب , للعلامة الشيخ عبد الحسين الاميني.

2-بعض فقهاء البحرين في الماضي والحاضر, للدكتور الشيخ علي محمد محسن العصفور.

3-غاية المرام في تاريخ الأعلام , للسيد هاشم السيد سلمان السيد باقر.

4-أنوار البدرين , للشيخ علي البلادي.

5-سلافة العصر في محاسن الدهر, للسيد علي خان المدني.

6-أمل الآمل الشيخ , محمد بن الحسن العاملي.


السيّد علي الموسوي البهبهاني(قدس سره)

الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ـ طاب ثراه

الشيخ محمّد بن حسن الجبعي العاملي، حفيد الشهيد الثاني(قدس سره)

آية الله الشيخ علي بناه اشتهاردي

تاريخٌ حافلٌ بالنشاط السياسي والعلمي والاجتماعي

الشهيد الشيخ فضل الله النوري(قدس سره)

آية الله السيد محمد باقر الشيرازي ( دام ظله )

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)