• عدد المراجعات :
  • 840
  • 7/5/2010
  • تاريخ :

تاريخٌ حافلٌ بالنشاط السياسي والعلمي والاجتماعي

العلامة محمد حسين فضل الله(ره)

العلامة فضل الله.. مرجعٌ شيعيٌّ زاوج بين مواكبة العلم وأصول الدين

آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله من المراجع الشيعية البارزة في العالم العربي، وله أتباع في لبنان وخارجه.

ولد محمد حسين فضل الله في تشرين الثاني (نوفمبر) 1935 في النجف بالعراق الذي كان والده آية الله عبد الرؤوف فضل الله هاجر إليه لتلقي العلوم الدينية.

وبدأ دراسته العلوم الدينية في سن مبكرة جدًّا، وتتلمذ على أيدي كبار أساتذة الحوزة آنذاك، وأبرزهم المرجعان أبو القاسم الخوئي، ومحسن الحكيم، ثم تحول إلى أستاذ للفقه والأصول في الحوزة العلمية الكبرى في النجف.

عاد إلى لبنان عام 1966، فأسس حوزة "المعهد الشرعي الإسلامي" الذي تخرج فيه كثير من العلماء البارزين.

وعلى مدى أكثر من 40 عامًا، شكَّل فضل الله مرجعية بارزة في المذهب الشيعي، وله أتباع في لبنان وخارجه، وكان من أبرز الداعين إلى الوحدة الإسلامية.

آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله من المراجع الشيعية البارزة في العالم العربي، وله أتباع في لبنان وخارجه.

 

ويُنقَل عن المرجع الشيعي العراقي الراحل محمد باقر الصدر قوله لدى عودة فضل الله إلى لبنان: "كل من خرج من النجف خسر النجف، إلا السيد فضل الله؛ عندما خرج من النجف خسره النجف".

وقد عرف فضل الله بانفتاحه على العصر في فتاواه، رغم تمسكه بأصول الدين، حتى قال عنه وزير الصحة اللبناني محمد جواد خليفة إثر إعلان نبأ وفاته: "لقد جسَّد السيد فضل الله التحرر والسير إلى الأمام ومجاراة العلم والتطور مع مراعاة الثوابت".

لعب فضل الله دورًا سياسيًّا بارزًا في الثمانينيات بعد نشوء "حزب الله" كقوة عسكرية، ثم سياسية توسع نفوذها تدريجًا وسط الطائفة الشيعية، لتصبح الممثل الأبرز للشيعة في لبنان.

وكان يُنظر إليه على أنه "المرشد الروحي" لـ"حزب الله"، وكان من أشد المؤمنين بالمقاومة والجهاد في مواجهة الكيان الصهيوني، وبقي كذلك حتى اللحظة الأخيرة من حياته، كما أنه كان من أنصار تأسيس الجمهورية الإسلامية على يد الراحل الإمام الخميني.

لكن فضل الله هو ابن النجف ومؤمن بمرجعيتها، فيما "حزب الله" متمسك بمرجعية "قم" في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتدخل "ولاية الفقيه" في صلب عقيدته، فحصل مع الوقت تباعد بين الجانبين نتيجة تباينات سياسية وعقائدية.

إلا أن فضل الله بقي منذ ذلك الوقت مصنفًا ضمن اللائحة الأمريكية من "الإرهابيين العالميين"، واتهمته الولايات المتحدة في الماضي بالتورط في خطف الرهائن الأجانب في لبنان خلال الحرب الأهلية (1975-1990)، وحسب مصادر أخرى، كان يلعب دور "الوسيط" في قضايا الرهائن.

لعب فضل الله دورًا سياسيًّا بارزًا في الثمانينيات بعد نشوء "حزب الله" كقوة عسكرية، ثم سياسية توسع نفوذها تدريجًا وسط الطائفة الشيعية، لتصبح الممثل الأبرز للشيعة في لبنان.

وتعرض فضل الله خلال هذه الحرب لمحاولات اغتيال عدة؛ إحداها في 1985 في الضاحية الجنوبية بواسطة عملية تفجير قضى فيها 80 شخصًا.

وقد شرَّع العلامة الشيعي العمليات الاستشهادية في لبنان لدحر الاحتلال الصهيوني، وفي فلسطين لإسقاط الأمن الصهيوني، ودعا في المقابل إلى مقارعة الاحتلال الأمريكي في العراق وفق ما تسمح به الظروف الموضوعية.

ويقول الأمين العام للجنة "الحوار الإسلامي - المسيحي في لبنان" المؤرخ الأب أنطوان ضو؛ إن العلامة فضل الله كان "مرجعية مستقلة وقائمة بحد ذاتها، له اجتهادات خاصة، وهو مميز عن غيره من المرجعيات بانفتاحه".

وأشار ضو -الذي كانت له جلسات حوارية عديدة مع فضل الله حول الحوار الإسلامي - المسيحي- إلى أن المرجع الشيعي "كان يرى أن العلاقات المسيحية - الإسلامية في لبنان تستند إلى أسس لاهوتية وفقهية لا إلى أسس اجتماعية فقط".

وكان فضل الله مؤمنًا بإقامة الدولة الإسلامية في يوم من الأيام، لكنه كان مقتنعًا بأن الأمر غير ممكن في المرحلة الراهنة في لبنان، وهو يلتقي في ذلك مع نظرة "حزب الله" المعلنة.

اهتم فضل الله كذلك بالشأن الاجتماعي والإنساني، وهناك عدد من الجمعيات الخيرية التابعة له، ومنها مبرات الأيتام المنتشرة في مناطق عدة التي تحتضن حاليًّا أكثر من 3300 يتيم ويتيمة.

وكان أيضًا مرجعية قضائية شرعية يرجع إليه المتنازعون في مجالات مختلفة، وخصوصًا فيما يتعلق بالحياة الزوجية.

تميز العلامة فضل الله بالجرأة في طرح نظرياته الفقهية، وانفتاحه على التطور العلمي وعلى تفسير الإسلام، وقد أفتى باعتماد علم الفلك والأرصاد في إثبات بدء شهر رمضان وانتهائه، في وقت لا تزال المرجعيات الدينية الإسلامية في العالم تلتمس رؤية القمر بالعين المجردة لإثبات ذلك.

تميز العلامة فضل الله بالجرأة في طرح نظرياته الفقهية، وانفتاحه على التطور العلمي وعلى تفسير الإسلام، وقد أفتى باعتماد علم الفلك والأرصاد في إثبات بدء شهر رمضان وانتهائه، في وقت لا تزال المرجعيات الدينية الإسلامية في العالم تلتمس رؤية القمر بالعين المجردة لإثبات ذلك.

كما أفتى بتحريم "جرائم الشرف" وتحريم ختان الإناث، معتبرًا أنه "ليس لأولياء الأمر القيام بما ليس فيه مصلحة المرأة"، وأن "ختان النساء ليس من السنن الإسلامية"، وشرَّع فضل الله للمرأة الحق في استخدام القوة للدفاع عن نفسها إذا أراد زوجها أو شقيقها التعرض لها بالضرب.

من مؤلفاته: "أسلوب الدعوة في القرآن"، و"الإسلام ومنطق القوة"، و"فقه الشريعة" الذي يضم آراءه الفقهية الكاملة ليسترشد بها مقلدوه.

ولفضل الله أحد عشر ولدًا؛ سبعة أبناء وأربع بنات.

وأصيب السيد فضل الله خلال الأشهر الأخيرة بسلسلة أزمات صحية أدخلته المستشفى، إلا أنه كان يتخطاها في كل مرة، إلى أن أدخل مستشفى "بهمن" في الضاحية الجنوبية لبيروت قبل أكثر من أسبوع في مراجعة عادية، وأصيب فجر الجمعة بنزيف داخلي تسبب بوفاته صباح الأحد (4-7-2010).


آية الله السيد محمد باقر الشيرازي ( دام ظله ) 

آية الله الشيخ محمد سند ( دام ظله )

آية الله الشيخ حسين الراستي الكاشاني ( دام ظله ) 

آية الله العظمى السيد موسى الشبيري الزنجاني (دام ظله) 

آية الله الشيخ محمد إبراهيم الجناتي ( دام ظله )

سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض ( دام ظله )

الشهيد الشيخ فضل الله النوري(قدس سره)

 

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)