• عدد المراجعات :
  • 7082
  • 5/9/2010
  • تاريخ :

ملخص الشاهنامه

شاهنامه

الشخصيات التي قدمها الفردوسي في الشاهنامه، جميعها شخصيات تتميز بالشجاعه و الخلق الرفيع و الغيره و الحميه و حب الوطن. و اغلب تلك الشخصيات هي ملوك و اباطره و قاده حربيون. و هناك رأي يقول بأنه ليس هناك دليل تاريخي يؤكد وجود تلك الشخصيات مستعينين باشارات الفردوسي الي ذلك في بعض الابيات مثل قوله: فسانه كهن بود و منثور بود (اي انها كانت اسطوره نثريه)،(1).

و حاول بعض المتأخرين تطبيق الاحداث الوارده في الشاهنامه مع الوقائع التاريخيه ذات الصله بالدوره الهخامنشيه، و لهذا اعتبر اسماء اباطره الشاهنامه اسماء للاباطره الهخامنشيين. لكن البعض الآخر يري انّ جمشيد و فريدون و كاووس و غيرهم انما كانوا شخصيات اسطوريه مشتركه بين ايران و الهند، و ليس لها اي وجود حقيقي(2).

و حول شخصيات الشاهنامه ايضاً يتساءل الباحث مجتبي المينوي: هل ان هذه الشخصيات آلهه ام نصف آلهه؟ ثم يمضي قائلاً: و لكن عندما نطابق قصصها مع ميثودولوجيا الاساطير الهنديه نفهم ان جمشيد و فريدون و كاووس و كيخسرو و ليسوا الا آلهه و نصف آلهه ظهروا في الشاهنامه علي شكل شخصيات بشريه(3).

و تضم الشاهنامه اربع اساطير طويله حافله بالمأساه و الالم او ما يعبر عنها اليوم بالتراجيديا: ايرج، رستم و سهراب، رستم و اسفنديار، سياوش. و القصص الاخري يمن ان يعبّر عنها بالدراما مثل: فريدون و الضحاك، زال و رودابه، بيجن و منيجه.

و تضم الشاهنامه اربع اساطير طويله حافله بالمأساه و الالم او ما يعبر عنها اليوم بالتراجيديا: ايرج، رستم و سهراب، رستم و اسفنديار، سياوش. و القصص الاخري يمن ان يعبّر عنها بالدراما مثل: فريدون و الضحاك، زال و رودابه، بيجن و منيجه.

و نجد هنا من الاهميه بمكان ان نقدم للقاريء الكريم ملخصاً للشاهنامه لكي تكون لديه فكره عامه عن هذا الاثر العالمي الكبير.

طبقاً للشاهنامه فقد خلق الله تعالي اول ما خلق رجلاً و امرأه هما مشيه و مشيانه. ثم ولد بعد عده اجيال اول امبراطور في العالم و يدعي «كيومرث».

و تتحدث الشاهنامه عن شخص يدعي «جمشيد» كان يدعو الناس الي الله …. فقبض عليه سلطان جائر يدعي الضحاك فقتله. و قبّل ابليس كتفي هذا السلطان فظهر علي كتفيه ثعبانان كان غذاؤهما ادمغه الناس. فراح السلطان يقتل في كل يوم شخصين ليتغذي الثعبانان علي دماغيهما. فكان من ضمن من قتل رجل يدعي «اثبين» و هو من سلاله الملوك، مما دفع بزوجته و ولده «فريدون» الي الهرب خوفاً من سطوته و الاحتماء بجبل «البرز». و كان هناك رجل حداد يدعي كاوه له ثمانيه عشر ولداً قتل الضحاك 17 منهم، فتمرد ضد السلطان و دعا الناس الي الثوره عليه، فانضم اليه خلق كثير و اتجهوا نحو جبل البرز و أمّروا فريدون عليهم .. و تمكن فريدون من الاطاحه بالضحاك و تقلد زمام الامور بدلاً منه.

و قسّم فريدون سلطانه في اواخر عهده بين اولاده الثلاثه. فكانت ايران ـ و هي القسم الاعظم و الافضل ـ من نصيب ولده الاصغر «ايرج» الامر الذي اثار اخويه «سلم» و «تورا» ضدّه فقتلاه.

طبقاً للشاهنامه فقد خلق الله تعالي اول ما خلق رجلاً و امرأه هما مشيه و مشيانه. ثم ولد بعد عده اجيال اول امبراطور في العالم و يدعي «كيومرث».

و كانت زوجه ايرج حبلي، فجاءت ببنت كبرت و تزوجت فولدت ولداً سمّاه «منوجهر» فرباه فريدون لكي يثأر لولده «ايرج» و فعلاً فقد قتل سلم و تورا علي يديه. و حدثت اثر ذلك حروب داميه بين ايران و توران.

و ولد لـ«غرشاسب» او «سام» الذي كان بطل العالم في عهد «منوجهر» ولد يدعي «دستان»، و قد سمي بـ«زال» ايضاً لانه قد ولد ابيض الشعر. و تزوج دستان من فتاه من سلاله الضحاك تدعي «رودابه» فولدت «رستم».

و كان هناك امبراطور معاصر لرستم من الاسره الكيانيه يدعي «كيكاوس» و قد اسر الامبراطور مره في مازندران، فذهب رستم الي هناك و انقذه من الاسر في ملحمه قتاليه رائعه. و اسر قانيه عند سفره الي بربرستان و هاماوران، فانطلق اليه رستم و أنقذه، و تزوج كيكاوس من «سودابه» ابنه سلطان هاماوران و جاء بها الي ايران.

و في هذه الفتره ايضاً جرت وقائع قصه سهراب: فقد تزوج رستم في منطقه «سمنجان» من فتاه تدعي «تهمينه» ابنه الامبراطور، لكنه امضي معها ليله واحده و عاد الي ايران. و ولدت ولداً اسمته «سهراب» و قد تحول بمرور الزمن الي بطل شديد المراس، و اصبح قائداً للجند لدي «افراسياب» امبراطور توران. و بعث به هذا الامبراطور علي رأس جيش الي ايران. و تقابل الاب «رستم» و الابن «سهراب» في مبارزه عجيبه دون ان يعرف اي منهما الآخر، رغم ان سهراب كان يعلم ان له اباً يدعي رستم، و قتل الوالد ابنه في نهايه المطاف فكانت صدمه عنيفه للاب عندما علم انه قد قتل ابنه. كما انه غضب لانّ الامبراطور كيكاوس لم يخبره بأن «سهراب» ولده رغم علمه بذلك مما دفعه الي ترك ايران و امبراطورها و التوجه الي سيستان.

و كان لكيكاوس ولد جميل جداً يدعي «سياوش» وقعت زوجه ابيه «سودابه» في مراغه، فطلبت منه الوصال فامتنه، فاتهمته لدي الامبراطور، فأقسم سياوش انه بريء من كل تهمه فصديقه ابوه. لكنه قرر ان يترك ايران، فسافر الي توران و أقام هناك، و تزوج من «فرنجيس» ابنه الملك «افراسياب». لكن هذا الملك قام بقتل سياوش فيما بعد. و خلّف سياوش ولدين هما «افرود» الذي قتل هو الآخر و «كيخسرو» الذي عاد الي ايران و اصبح امبراطور عليها، و نشبت في عهده حروب مع اقليم توران قتل فيها «افراسياب».

و تختص الشاهنامه بعد ذلك ـ اي بدءاً بـ«اردشير بابكان» و حتي نهايتا ـ بتاريخ الاسره الساسانيه. و رغم ان هذا الجزء يضم اساطير و قصص حب و غرام و بطوله، الا انه يحفل ايضاً بالوعظ و النصيحه و الحكمه و الوصايا الاخلاقيه.

و اعتزل «كيخسرو» الملك بعد فتره، و اصبح «لهراسب» و من ثم «غشتاسب» ملكين علي ايران. و في هذه الفتره ظهر «زرادشت» و آمن به «غشتاسب» و «اسفنديار» البهلوان. و زحف اسفنديار الي سيستان لمقاتله رستم و القاء القبض عليه، لكنه قتل علي يد رستم.

و بهزيمه داراب الثالث امام الاسكندر ينتهي عهد الاسره الكيانيه. و يبدأ بعد عهد الاسكندر و خلفائه عهد جديد في حياه ايران هو عهد الامبراطوريه الاشكانيه. غير انّ الشاهنامه اكتفت بعدد من الابيات و عدد من اسماء الملوك الاشكانيين. و ربما تعمد الملوك الساسانيون فحذفوا التاريخ الاشكاني(4).

 و تختص الشاهنامه بعد ذلك ـ اي بدءاً بـ«اردشير بابكان» و حتي نهايتا ـ بتاريخ الاسره الساسانيه. و رغم ان هذا الجزء يضم اساطير و قصص حب و غرام و بطوله، الا انه يحفل ايضاً بالوعظ و النصيحه و الحكمه و الوصايا الاخلاقيه.

-------------------------------------------------------

المصادر:

1- فردوسي و شعر أو ـ ص 94.

2- المصدر نفسه ـ ص 93 ـ 94.

3- فردوسي و مقام أو، ص 541.

4- المصدر نفسه، ص 540.


الفردوسي

نبذه تاريخيه عن الشاهنامه

 

 

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)