• عدد المراجعات :
  • 1069
  • 9/6/2009
  • تاريخ :

الشاعر السيد رضا الهندي

ينظم قصيدته الكوثرية الغرّاء

الورد

 

أَمُفَلَّـجُ ثغـرك أم جوهـر
ورحيقُ رضابك أم سُـكَّر
قـد قـال لثغـرك صـانعه
إنَّـا أعطينــاك الكوثـر
والخـال بخـدِّك أم مسـكٌ
نَقَّطـتَ به الورد الأحمـر
أم ذاك الخـال بذاك الخـدِّ
فتيـتُ الندِّ علـى مجمـر
عجبـاً مـن جمرتـه تذكو
وبهـا لا يحتـرق العنبـر
يا مَـنْ تبـدو لـيَ وفرتُـه
في صـبح محياه الأزهـر
فأُجَـنُّ بــه بالليــل إذا
يغشى والصـبح إذا أَسـفر
ارحـم أَرِقا لو لم يمـرض
بنعاس جفونـك لم يسـهر
تَبيَـضُّ لهجــرك عينـاه
حـزناً ومدامعـه تحمـر
يا للعشـــاق لمفتــونٍ
بهوى رشـأ أحوى أحور
إن يبدُ لذي طـرب غنَّـى
أو لاح لذي نُسُـكٍ كَبَّـر
آمنــت هــوىً بنبوتـه
وبعينيـه سـحر يؤثــر
أصـفيت الودَّ لـذي مـللٍ
عيشـي بقطيعتـه كـدَّر
يا مَنْ قـد آثـر هجرانـي
وعلـيَّ بلقيـاه اسـتأثـر
أقسـمتُ عليك بمـا أولتكَ
النضرة من حسـن المنظر
وبوجهـك إذ يحمـرُّ حيـاً
وبوجه محبّـك إذ يَصـفَر
وبلؤلؤ مبسـمك المنظـومِ
ولؤلـؤ دمعـي إذ ينثـر
إن تتركْ هذا الهجـر فليسَ
يليـق بمثلـي أن يُهْجَـر
فاجلُ الأقداح بصرف الراحِ
عسـى الأفراح بها تُنْشَـر
واشغل يمناك بصبِّ الكأسِ
وخـلِّ يسـارك للمزهـر
فدمُ العنقـود ولحـنُ العودِ
يعيد الخير وينفـي الشـر
بَكِّرْ للسُـكْرِ قبيـل الفجرِ
فصـفو الدهـر لمن بَكَّـر
هذا عملـي فاسـلك سبلي
إن كنت تُقِـرُّ على المنكر
فلقد أسـرفت وما أسـلفْتُ
لنفســي ما فيـه أُعـذَر
سَـوَّدتُ صـحيفة أعمالي
ووكلت الأمـر إلى حيـدر
هو كهفـي من نوب الدنيا
وشـفيعي في يوم المحشـر
قـد تَمَّـتْ لـي بولايتـه
نعمٌ جَمَّـتْ عن أن تشـكر
لأصـيب بها الحظّ الأوفى
واخصص بالسـهم الأوفـر
بالحفظ مـن النار الكبـرى
والأمن من الفـزع الأكبـر
هل يمنعني وهـو السـاقي
أن أشرب من حوض الكوثر
أم يطردنـي عـن مائـدة
وُضِـعَتْ للقانـع والمُعتَـر
يا من قد أنكـر مـن آياتِ
أبـي حسـنٍ ما لا يُنْكَــر
إن كنـت لجهـلك بالأيّـام
جحـدت مقـام أبـي شُـبَّر
فاسـأل بدراً واسـأل أُحُداً
وسل الأحزاب وسـل خيبر
من دبَّر فيها الأمـر ومـن
أردى الأبطال ومـن دَمَّـر
من هدَّ حصون الشرك ومن
شـادَ الإسـلام ومن عَمَّـر
مـن قدَّمـه طـه وعلـى
أهـل الإيمـان لـه أَمَّـر
قاسوك أبا حسـنٍ بسـواكَ
وهل بالطـود يقـاس الذر
أنّى سـاووك بمـن ناووكَ
وهل سـاووا نعلَـي قنبـر
مـن غيـرك مـن يدعى
للحربِ وللمحراب وللمنبـر
وإذا ذكـر المعروف فمـا
لسـواك به شـي‌ء يُذْكَـر
أفعالُ الخير إذا انتشـرت
في الناس فأنت لها مصـدر
أحييت الديـن بأبيض قـد
أودعت به الموت الأحمـر
قطباً للحرب يدير الضربَ
ويجلو الكرب بيـوم الكـر
فاصدع بالأمر فناصـرك
البَتَّـارُ وشـانئك الأبتـر
لو لم تؤمر بالصبر وكظم
الغيظِ وليتـك لـم تؤمـر
ما آلَ الأمر إلى التحكيـمِ
وزايـل موقفـه الأشـتر
لكن أعراض العاجـل ما
علقت بردائـك يا جوهـر
أنت المهتـمّ بحفظ الديـنِ
وغيـرك بالدنيـا يغتــر
أفعـالك ما كانـت فيـها
إلاّ ذكـرى لمـن اذكَّــر

حُججا ألزمت بها الخصما
وتبصـرةً لمن اسـتبصـر
آيات جلالك لا تحصـى
وصفات كمالك لا تحصـر

من طوَّلَ فيـك مدائحـه
عن أدنى واجبها قصَّــر
فاقبـل يا كعبـة آمالـي
من هدى مديحي ما استيسر


الشاعر أبو محمد العوني ، ينظم في مدح الإمام علي ( عليه السلام )

الشاعر أبو محمد العوني ، ينظم في مدح الإمام الصادق ( عليه السلام )

الشاعر سفيان العبدي الكوفي ، ينظم في مدح الإمام علي ( عليه السلام )

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)