• عدد المراجعات :
  • 1305
  • 3/3/2010
  • تاريخ :

الفكر الأصيل _الحكومَة الإسلاميّة (2)

کلمة الله

1- حَول الحكومَة الإسلاميّة

وعلى أي حال فإن البحث حول "الحكومة الإسلامية" بحث مهم للغاية بنظر المسلمين، كما هو باعتقادنا أهم بحث يلزم - اليوم - طرحه في العالم الإسلامي.

وهنا أريد أن أُلفت انتباه الإخوة الأعزة المشاركين في هذا المؤتمر (مؤتمر الفكر الإسلامي) والذين يتدارسون المسائل المتعلقة بالحكومة الإسلامية،الى بعض الأمور

مسؤولية المفكرين الإسلاميين

منها أن بعض الأشخاص من بين المجتمعات الإسلامية، ومن بين المؤمنين بالإسلام - وبتأثير من الدعايات الثقافية المغرضة للأعداء - حصلت لهم هذه القناعة وهي أن الإسلام يفتقر الى نظام سياسي وحكومي، وفي نفس الوقت ساق هؤلاء الجماهير المسلمة نحو مثل هذا الإعتقاد.

إن الإعتقاد بالتوحيد ووجود الله يعنيالإعتقاد بالحياة النوعيةالإجتماعية للإنسان، فأصلالإعتقاد بالله وبالأنبياء يقتضي أن ينتخب الإنسان شكل حياته الخاصة بإرشاد من الأنبياء.

وإن أهم وظيفة ملقاة على عاتق المفكرين الإسلاميين هي إزالة هذه التصورات الباطلة من الأذهان.

إن الإعتقاد بالتوحيد ووجود الله يعنيالإعتقاد بالحياة النوعيةالإجتماعية للإنسان، فأصلالإعتقاد بالله وبالأنبياء يقتضي أن ينتخب الإنسان شكل حياته الخاصة بإرشاد من الأنبياء.

والقرآن الكريم يشير الى هذه المسألة في عدة آيات منها «لقد أرسلنا رسلنا بالبيّنات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط...» (الحديد، 25).

ونفهم من هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى أرسل الرسل وأنزل معهم الكتاب ليقيموا القسط، وليقيم الناس بدورهم القسط في المجتمع.

إذاً، فالسؤال هو ما هي القواعد التي يجب أن تقام الحكومة على أساس منها؟ هذا سؤال مهم.

إن الحكومة تشكل العمود الفقري لحياة المجتمع. إذاً فبواسطة أي شخص، وعلى أساس أي قاعدة مبادئ، وبأي صورة يجب أن تشكّل؟ وهذا سؤال أساسي آخر.

إن الحكومة تشكل العمود الفقري لحياة المجتمع. إذاً فبواسطة أي شخص، وعلى أساس أي قاعدة مبادئ، وبأي صورة يجب أن تشكّل؟ وهذا سؤال أساسي آخر.

إن جميع المذاهب تجيب عن هذا السؤال، فهل يمكن أن نتصور الأنبياء يتركونه بلا جواب؟

«وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتّبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولَّوا فاعلمأنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيراً من الناسلفاسقون. أفحكم الجاهلية يبغون ومَن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون» ، (المائدة، 49 - 50).

هذا هو جواب الأنبياء، وهذه الإجابة لا تقتصر على الإسلام فقط، إذ أن جميع الأنبياء جاؤوا ليجيبوا عن السؤال المذكور.

والنظام الذي يظهر على أساس من الإعتقاد الإلهي، له بُعد سياسي يتمثل بالحكومة، كما أن بُعده الإقتصادي قائم على إقامة القسط في المجتمع، كما وله أيضاً بُعد أخلاقي، ونظام سياسي ألا وهو نظام الحاكمية والتشريع وإدارة البلاد، والذي يسمى بـ "الحكومة الإسلامية".

إذاً علينا أن نعمل للقضاء على الأفكار التي تقول إن الإسلام لا يدعو المسلمين لإقامة حكومة إسلامية، لأن كل شعب يؤمن بالإسلام عليه أن يطالب بحكومة إسلامية؛ ولا يمكننا أن نتصور أناساً يؤمنون بالإسلام دون أن يؤمنوا بالحكومة الإسلامية.

إن عدم الإعتقاد بالحكومة الإسلامية، مصيبة كبرى قائمة في العالم الإسلامي.

آية الله العظمى السيد علي الخامنئي


الفكر الأصيل

دور العقل و الاجماع في تبيين المعارف الإسلامية

القيادة الدينية وقوى الضغط

السلم ركيزة الإسلام

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)