• عدد المراجعات :
  • 1586
  • 8/15/2009
  • تاريخ :

قدم مسجد الكوفة

باب مسجد الكوفة

و أما قدم مسجد الكوفة ، فإنه ذكر ذلك جماعة كثيرة من فقهائنا منهم شيخنا الصدوق محمد بن علي بن موسى بن الحسين بن بابويه القمي ( رحمه الله ) صاحب التصانيف الكثيرة ، فإنه ذكر ذلك في كتابه من لايحضره الفقيه ( 1 ) ، و آخر من ذكر قدم مسجد الكوفة العلامة الكبيرالسيد محمد ابن السيد عبد الكريم الطباطبائي ( رحمه الله ) ( 2 ) ، و هذا السيد هو جد العلامة الحجة البالغةالسيد محمد مهدي الشهير ببحر العلوم ( قدس سره ) و له تصانيف منها رسالة في فضل الكوفة ، فإنه ذكر في أولها نبذة من فضائل مسجد الكوفة الأعظم و فضل الصلاة فيه ، قال  و قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « لما أسري بي مررت بموضع مسجد الكوفة و أنا على البراق و معي جبرئيل فقال ، يا محمد هذه كوفان و هذا مسجدها ، إنزل فصل في هذا المكان . قال : فنزلت فصليت ، فقلت : « يا جبرئيل أي شيء هذا الموضع ؟ قال : يا محمد هذه كوفان وهذا مسجدها ، أما إني فقد رأيتها عشرين مرة خرابا وعشرين مرة عمرانا ما بين كل مرتين خمسمائة عام » ، ( 3 ) .

 قال البراقي : انظر أيها القارئ إلى قدم مسجد الكوفة ، و يحتمل لكلام جبرئيل ( عليه السلام ) و جهان ،

- أحدهما : أن يكون رآه قبل أن يخلق آدم بهذه المدة و هي عشرون ألف سنة ، فيكون على ما ذكرنا في أول كتابنا هذا ، أنه كان معبدا للملائكة .

- و الوجه الثاني : و هو غير متجه ، أنه رآه من حين ما خلق آدم إلى زمان نبينا ، فعلى هذا الوجه لم يتجه ، لأن من خلق آدم إلى نبينا ستة آلاف بالاتفاق من المؤرخين و أهل السير و الأخبار ، نعم إن فيما بينهم اختلافا في الزيادة على الستة آلاف بمقدار من السنين ، فبعضهم يزيد مائة سنة و بعضهم أقل و بعضهم أكثر ، ( 4 ) .

و قال السيد المذكور في رسالته : نقل أنه قد خطط ذلك المسجد أبو البشر آدم ( عليه السلام ) لما ذكر من حديث جبرئيل ( عليه السلام ) . ثم قال : و لاينافي ما ذكرنا من أنه خطه آدم بناء على ما نقل و اشتهر : أنه كان من ابتداء خلق آدم إلى زمان نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ستة آلاف سنة أو قريب منها ، فلو كان المسجد مبنيا من زمانه ( عليه السلام ) لكان رؤية جبرئيل إياها من زمانه إلى زمان نبينا ( صلى الله عليه وآله ) اثنتي عشرة مرة ، و ذلك لجواز كون الباقي ثماني و عشرين مرة أخرى في زمان خلافة الملائكة و الجن قبل آدم ، و عمارته في زمانهما يمكن أن تكون بالعبادة أو مع البناء الظاهر . 

فاتضح أن مسجد الكوفة كان قبل خلق أبينا آدم ( عليه السلام ) بألوف من السنين ، و أنه كان قبل آدم معبدا للملائكة و لمن شاء الله من خلقه .

----------------------------------------------------------------------------------

الهوامش

1 - من لايحضره الفقيه : 1 / 228 - 230 ، باب حد مسجد الكوفة و فضلها .

 2 - هو السيد محمد بن عبد الكريم ابن السيد مراد ابن شاه أسد الله ابن السيد جلال الدين أمير الحسني الحسيني الطباطبائي البروجردي المتوفى بها سنة 1160 و له فيها قبر يزار ، و هو جد آية الله بحر العلوم ، له مؤلفات كثيرة منها : إثبات عصمة الأئمة الطاهرين ، رسالة في فضل مسجد الكوفة و الصلاة فيها ، و أسرار أشكال حروف الهجاء ، و الأعلام اللامعة ، و تحفة الغري ، و تاريخ الأئمة ، و الجبر والاختيار ، و دفع شبهة ابن كمونة ، و الرد على سهو النبي ، و شرح الزيارة الجامعة ، و صلاة الجماعة ، و رسالة في الأمر ، و رسالة في شهادة النساء ، و رسالة في طالع الولادة ، و شرح مفاتيح الشرائع و غيرها .

 3 - من لايحضره الفقيه : 1 / 231 ح 695 .

4 - انظر : تاريخ الطبري : 1 / 634 .


ثواب الاعمال في مسجد الکوفة

فضل مسجد الكوفة

سر من رسول الله (ص) يتحدث به أمير المؤمنين (ع) في مسجد الكوفة

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)