• عدد المراجعات :
  • 1524
  • 6/27/2009
  • تاريخ :

الاميني وكتـــاب الغــديــــر

العلامه اميني

يعتبر كتاب ( الغدير ) سفراً قيماً ، أنجزه الشيخ الأميني ، و كلمة عذبة أطلقها و لفظاً جميلاً عبر به عن الحق الساطع .. ، تناول فيه وقفة الرسول محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) الخالدة بعد حجة الوداع ..

 و في تلك الأثناء اختمرت في رأسه فكرة ( المشروع الكبير ) ، ( و هو كتاب الغدير في عدة مجلدات جمع فيها كل ما يتعلق بيوم غدير خم من حديث و شعر ، و ترجم فيه لشعراء الغدير.. ، و كتاب ( شهداء الفضيلة ) ، و قد نقل الكتابين إلى اللغة الفارسية) ، (1).

و ذكر كوركيس عوّاد : ( الغدير في الكتاب و السنة بأحد عشر جزءاً بدأ الأميني في إصداره من سنة (1364 -1372هـ ) ، ( 1945-1953م ) ) ، (2).

لقد قام الأميني بأكبر جهد علمي في تأليف موسوعته العلمية الفنية و الأدبية و التاريخية و الحقيقة الخالصة المجردة من الشوائب و الأكاذيب و النفاق و الدجل .. ، فهو لم يكتف بإثبات حديث الغدير سنداً و دلالة ، كتاباً و سنة و أدباً .. ، و لم يقصر بحثه على ذكر الصحابة و التابعين ، الذين رووا هذا الحديث ، و العلماء الذين تناقلوه في مجاميعهم الحديثة ، و على مر القرون و الشعراء ، الذين حامت أشعارهم حول هذا الموضوع ، بل ضمنه تراجم لحياة أمة كبيرة من رجالات العلم و الدين  والأدب ، ( تراجم مفصلة تفصيلاً كاملاً وافياً ، حتى يمكن اعتبار الترجمة الواحدة كتاباً كاملاً قائماً بذاته عن هذا الشاعر أو ذاك ) ، (3).

ليس هذا فحسب ؛ و إنما أودع موسوعته الكبرى ، تحقيقات علمية نادرة و سبراً في أغوار التاريخ ، و كشفاً لزيف كثير من المؤرخين ، مما جعل أنظار الباحثين ، توجّه إلى هذا السفر العظيم ، و نفوس العطاشى تتوق إلى هذا الغدير العذب ، تنهل منه ، و ترتوي ..

( كثيرون هم الذين كتبوا في ( الإمامة )  و ( المذهب ) ، لكن من حلّق منهم في أعلى المستويات نادرون .. ، و من كتب له الخلود و لأفكاره و كتاباته الجدّة و المجد رغم مرور الأيام و الأعوام قليلون.. ، من هؤلاء النادرين السيد عبد الحسين شرف الدين ، الذي كان بحق إماماً في الإمامة .. ، و منهم السيد حامد حسين في ( عبقاته ) و الشيخ الأميني في ( غديره ) ) ، (4).

طوال خمسة عشر عاماً من العناء و الشقاء و البحث و التنقيب ، ظل الشيخ الأميني ، يدوّن كل شاردة و واردة عن الغدير.. ، عانى الكثير خلال هذه الفترة الطويلة من حياته ، و في خضم مهمته دون أن يصيبه الجزع و الملل .. ، و لقد عانى خلالها الويلات و العذاب ، و ذهب في البحث وراء كل مذهب ، و جاوز في تعمق الدرس ، و التقصي كل حد معروف عن المؤلفين و الباحثين ، ( لقد مضى الشيخ الأميني في البحث على طريق وعر المسالك متشعّب النواحي كثير المسائل ، و لم يزده السير في الطريق إلا إصراراً على مواصلة السير .. ، لم يكن محباً متعصباً ، و لاذا هوى متطرف جموح ، و إنما كان عالماً ، وضع علمه بجانب محبته لعلي و شيعته ، وكان باحثاً وضع أمانة العلم  ونزاهة البحث فوق اعتبار العاطفة) ، (5).

---------------------------------------------------------------------------------

الهوامش:

(1) المستدرك: 1/82.

(2)معجم المؤلفين العراقيين: 2/226.

(3) الغدير: 1/ج مقدمة الناشر.

(4) على ضفاف الغدير لعبد الله محمدي 7.

(5) في ظلال الغدير محمد عبد الغني حسن ج.


الاميني في النجـــف

الشيخ عبد الحسين الأميني ( قدس سره )

الغدير بين نثر العلماء ، و نظم الشعراء

الغدير كما قاله الرسول (ص)

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)