• عدد المراجعات :
  • 1372
  • 6/24/2009
  • تاريخ :

عبقرية الشهيد بهشتي

الشهيد بهشتي
من المزايا الأخرى التي تطبع شخصية المرحوم هي عقله ؛ فقد كان عاقلاً حقاً . و لم يلاحظ عليه ما يمكن تسميته بالسذاجة أو قلة الذكاء ، بل كان ذكياً و عاقلاً و واعياً و منطقياً ، و يتعامل مع الأمور بمنتهى الدقّة ، إضافة إلى ما يمتاز به من سرعة البديهة.

و ميزته الأساسية في استخدام العقل ، هي السرعة و الدقّة في التعامل مع الأمور بشكل شمولي. قد يعرض أحياناً رأيان متناقضان ، فيبادر هو باسلوبه الشمولي إلى ارضاء الطرفين . و حينما كانت تواجهني أمثال هذه المواقف ، وقتذاك في مجلس قيادة الثورة ، أو في مجلس الخبراء ، أو في اجتماعات الحزب [الجمهوري] ؛ و في جميع اللقاءات الأخرى ، خطر في ذهني هذا الموضوع ذات مرّة ، و قلت للسيد بهشتي في وقتها ، ان الاجتهاد معناه هذه النظرة الشمولية . الاجتهاد يعني القدرة على الجمع بين مختلف الادلة و الشواهد . في ذلك الظرف أدركت ان السيد بهشتي مجتهد حقاً.

و كان المرحوم بهشتي عميقاً في حساباته ــ أيضاً ــ؛ أي انه لم يكن ينظر إلى الأحداث السياسية كمجرد وقائع و مصادفات .

 و من الطبيعي أن بعض الحسابات كانت صحيحة ، وب عضها الآخر كان مغلوطاً . لاحظوا كيف كان تعامله مع انحرافات بني صدر تعاملاً محسوباً . و كان خطابه يوم التاسع من محرم خطاباً محسوباً بالكامل . لما سمعت ذلك الخطاب أدركت ان السيد بهشتي ، قد قال فيه كل ما يستطيع قوله ، و ان جمله و كلماته ، كانت ضمن حسابات عميقة. و هذا التعامل المحسوب ، هو الذي أسقط بني صدر . كان بني صدر شخصية دعائية غربية وب ارعة ، لايمكن الاطاحة به إلاّ بالمجابهة الدقيقة و المحسوبة.

لاريب أن

الإمام الخميني أطاح ببني صدر باشارة واحدة . إلاّ أن تلك الأصابع التي كانت اشارتُها تضاهي الجبال وزناً ، ما كان لها أن تتحرك إلا بعد اجراءات تمهيدية ، و كانت تلك الاجراءات التهميدية ، هي التعامل المحسوب للسيد بهشتي.

الشهيد بهشتي .. فكراً ومنهجاً

رسالة إمام الأمة (ره) حول استشهاد السيد بهشتي مع جمع من رجالات الثورة

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)