• عدد المراجعات :
  • 3141
  • 6/21/2009
  • تاريخ :

ما قاله الامام الباقر عليه السلام فْْي صفات العالم و مجالسة العلماء

الامام الباقر

تحدث الإمام (عليه السلام) في كثير من محاضراته ، و أحاديثه عن صفات العالم ، و ما يجب أن يتحلى به أو يتجنبه في منهجه التعليمي.

أ ـ البعد عن الحسد و الحقد

قال الإمام (عليه السلام) : ( لا يكون العبد عالماً ، فيما إذا صفت نفسه من الحسد ، الذي هو أعظم الآفات النفسية ، فهو الذي يلقي الناس في البلاء ، و يجر لهم الخطوب ، كما أن العالم لا يكون عالماً ، فيما إذا احتقر من دونه ، فإنه يتم عن عدم انتفاعه بالعلم ، الذي يدعو إلى تكريم الناس ، و مقابلتهم بالأخلاق الرفيعة ، فإن الرسول (صلّى الله عليه وآله) ، إنما بعث ليتمم مكارم الأخلاق ، و إذا تجرد العالم من هذه الظاهرة ، فقد شذ عن سنن الرسول و أخلاقه ، و لايكون العبد عالماً، حتى لايكون حاسداً لمن فوقه ، و لامحتقراً لمن دونه) ، (1).

ب ـ الزهد في الدنيا

قال ( عليه السلام ) : ( إن الفقيه حق الفقه الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة المتمسك بسنة النبي (صلّى الله عليه و آله ) ) ، (2).

ج ـ البعد عن الجاه والسلطان

قال ( عليه السلام ) : ( إذا رأيتم القارئ ـ أي العالم ـ يحب الأغنياء ، فهو صاحب دنيا ، و إذا رأيتموه ، يلزم السلطان من غير ضرورة ، فهو لص ) ، (3).

إن مصاحبة العالم للأغنياء ، هو الطمع في أموالهم ، و ما يستفيده منهم لمنافع خاصة ، و هذا بلا شك يسقط من كرامته ، و يضعف من أخلاقه. فالعلماء الشرفاء يرجون الله في علمهم ، و لايرجون غيره ، و أما ملازمة السلطان من غير حاجة ، و لاضرورة ، فإنه ينم عن بعد ذلك العالم عن الواقعية و عن الكرامة الإنسانية ، و أنه ـ لص ـ على حد تعبير الإمام (عليه السلام).

أما العلماء الشرفاء ، الذين يبغون وجه الله عز و جل في علمهم ، و يعملون على إصلاح مجتمعهم و إرشاد الناس إلى الخير و الصلاح ، و لايبغون من وراء ذلك لاجزاءً ، و لاشكوراً سوى رضى الله جل و علا ، و سعادة الناس . هؤلاء طلب إلينا الإمام (عليه السلام) مجالستهم.

مجالسة العلماء

دعا الإمام (عليه السلام) إلى مجالسة العلماء و المتحرجين في الدين و الموثوق بهم في مجتمعهم للاستفادة من هديهم و سلوكهم. قال (عليه السلام) : ( لمجلس أجلسه إلى من أثق به ، أوثق في نفسي من عمل سنة ) ، (4) ، هؤلاء العلماء المخلصون لدينهم و أمتهم ، لهم فضل كبير عند ربهم و قد أشاد بهم الإمام (عليه السلام).

فضل العلماء

لقد أشاد الإمام (عليه السلام) بفضل هؤلاء العلماء ، و بين سمو مكانتهم الاجتماعية ، و ما أعد الله من أجر فقال (عليه السلام):

أ ـ ( عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد ) ، (5).

ب ـ ( من علم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ، و لاينقص أولئك من أجورهم شيئاً ،  ومن علم باب ضلالة كان عليه وزر من عمل به و لاينقص أولئك من أوزارهم شيئاً ) ، (6).

ج ـ (ما من عبد يغدو في طلب العلم ة، و يروح إلا خاض الرحمة خوضاً ) ، (7).

---------------------------------------------------------------------------------------

الهوامش:

1- حف العقول ص294.

2- صول الكافي ج1 ص70.

3-الإمام الصادق لأبي زهرة ص24.

4- أصول الكافي ج1 ص34.

5- جامع بيان العلم وفضله ج1 ص32 وجامع السعادات ج1 ص104.

6- أصول الكافي ج1 ص34.

7- حياة الإمام محمد الباقر لشريف القرشي ج1 ص235.


ولادة الإمام الباقر ( عليه السلام )

الإمام الباقر ( عليه السلام ) و مسائل طاووس اليماني

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)