• عدد المراجعات :
  • 1354
  • 6/15/2009
  • تاريخ :

قهوة على العلاّقة !!!

قهوة

في مدينة البندقية ، و في ناحية من نواحيها النائية ، كنا نحتسي قهوتنا في أحد المقاهي فيها . فجلس إلى جانبنا شخص ،  و صاح على النادل "الخادم"  : « إثنان قهوة من فضلك ، واحد منهما على العلاقة » .

فأحضر النادل له فنجان قهوة ، و شربه صاحبنا ، لكنه دفع ثمن فنجانين ، و عندما خرج الرجل ، قام النادل بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها :  « فنجان قهوة واحد » .

و بعده دخل شخصان ، و طلبا ثلاث فناجين قهوة ، واحد منهم على العلاقة ، فأحضر النادل له ما فنجانين فشرباهما ، و دفعا ثمن ثلاث فناجين ، و خرجا .

فما كان من النادل ، الا أن قام بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها ، فنجان قهوة واحد .

و على ما يبدو ، أن الأمر قد دام طوال النهار.

وف ي أحد المرات دخلنا لاحتساء فنجان قهوة .. ، فدخل شخص يبدو عليه الفقر ، فقال للنادل : فنجان قهوة من العلاقة !

أحضر له النادل فنجان قهوة ، فشربه ، و خرج من غير أن يدفع ثمنه ! ؛ ذهب النادل الى الحائط ، و أنزل منه واحدة من الأوراق المعلقة ، و رماها في سلة المهملات. طبعاً هذه الحادثة أمام أعيننا جعلتها تبتل بالدموع ، لهذا التصرف المؤثر من سكان هذه المدينة ، و التي تعكس واحدة من أرقى أنواع التعاون الإنساني.

ولكن يجب علينا أن لا نحصر هذا المثال الجميل بفنجان قهوة ، و حسب ، و لو أنه يعكس لنا أهمية القهوة عند الناس هؤلاء هناك .

فما أجمل أن نجد من يفكر بأنه ، هناك أناس يحبون شرب القهوة ، و لا يملكون ثمنها.

 و نرى النادل ، يقوم بدور الوسيط بينهما بسعادة بالغة و بوجه طلق باسم . و نرى المحتاج ، يدخل المقهى ، و بدون أن يسأل هل لي بفنجان قهوة بالمجان ؛ فينظر الى الحائط ، و يطلب فنجانه ، و من دون ان يعرف من تبرع به ، فيحتسيه بكل سرور ، حتى ان هذا الحائط في المقهى ، يمثل زاوية لها مكان خاص في قلوب سكان المدينة هذه .


من تساوى يوماه ، فهو مغبون

تفضيل الإمام علي ( عليه السلام ) على من سواه

اعص الله لكن بشروط

موت القلوب بعشرة اشياء

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)