• عدد المراجعات :
  • 2380
  • 6/9/2009
  • تاريخ :

كلامي صعب مستصعب

الامام علي

 

روي أن أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب (عليه السلام) كان جالساً في المسجد ، و عنده جماعة من أصحابه ، فقالوا له: حدثنا يا أمير المؤمنين ، فقال لهم (عليه السلام) : « و يحكم ، إن كلامي صعب مستصعب لا يعقله إلا العالمون » .

قالوا: لا بد من أن تحدثنا ؛ قال (عليه السلام) : « قوموا بنا فندخل الدار » ؛ فقال (عليه السلام) : « أنا الذي علوت ، فقهرت

أنا الذي أحيي و أميت ، أنا الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ ، وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ » ، فغضبوا ، و قــــــالوا كــــــفــــــــــــــر ... ، و قاموا .

فقال علي (عليه السلام): ألم أقل لكم ، إن كلامي صعب مستصعب لا يعقله إلا العالمون ..،  تعالوا أفسر لكم ،

أما قولي أنا الذي علوت ، فقهرت...  ، فأنا الذي علوتكم بهذا السيف فقهرتكم ، حتى آمنتم بالله و رسوله ،

و أما قولي ، أنا أحيي و أميت ...  ، فأنا أحيي السنة ، و أميت البدعة ،

و أما قولي ، أنا الأول ... ، فأنا أول من آمن بالله و أسلم ،

 و أما قولي ، أنا الآخر ... ، فأنا آخر من سجى على النبي (صلى الله عليه وعلى آله) ثوبه ، و دفنه ،

 و أما قولي ، أنا الظاهر و الباطن ... ، فأنا عندي علم الظاهر و الباطن ،

 قالوا فرجت عنا ، فرج الله عنك .

و سئل أمير المؤمنين علي (عليه السلام): كيف أصبحت ، فقال أصبحت ، و أنا الصديق الأول  ، و الفاروق الأعظم ، و أنا وصي خير البشر ، و أنا الأول ، و أنا الآخر ، و أنا الباطن ، و أنا الظاهر ، و أنا بكل شي‏ء عليم ، و أنا عين الله ، و أنا جنب الله ، و أنا أمين الله على المرسلين بنا عبد الله ، و نحن خزان الله في أرضه و سمائه .

و أنا أحيي و أميت ، و أنا حي لا أموت ، فتعجب الأعرابي من قوله ،  فقال امير المؤمنين (عليه السلام): « أنا الأول ... ، أول من آمن برسول الله (صلى الله عليه وعلى آله)  ، و أنا الآخر ... ، آخر من نظر فيه لما كان  في لحده ، و أنا الظاهر ... ،  فظاهر الإسلام ، وأ نا الباطن ... ، بطين من العلم ، و أنا بكل شي‏ء عليم ... ، فإني عليم بكل شي‏ء أخبره الله به نبيه فأخبرني به، فأما عين الله ... ، فأنا عينه على المؤمنين و الكفرة ،  و أما جنب الله ... ، فأن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله ، و من فرط في فقد فرط في الله ، و لم يجز لنبي نبوة ، حتى يأخذ خاتما من محمد (صلى الله عليه وعلى آله) ، فلذلك سمي خاتم النبيين محمد سيد النبيين (صلى الله عليه وعلى آله) ،  فأنا سيد الوصيين ، و أما خزان الله في أرضه ... ، فقد علمنا ما علمنا به رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله) بقول صادق ،  و أنا أحيي ... ، أحيي سنة رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله) ، و أنا أميت ... ، أميت البدعة ، و أنا حي لا أموت... ، قوله تعالى (( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)) .

المصادر : بحارالأنوار ج : 42 ص : 189 - المناقب ج : 2 ص : 386


حقائق تفرّدَ بها أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام

علي وصي الرسول(صلى الله عليه وآله)

موقف الإمام علي ( عليه السلام ) في أحداث السقيفة

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)