• عدد المراجعات :
  • 757
  • 5/26/2009
  • تاريخ :

الى القوات المسلحة : اجتنبوا التحزّب

الامام الخميني

الوصية السياسية الالهية لقائد الثورة الاسلامية الكبير ، و مؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران ، اية الله العظمى الامام الخميني(قدس) .

اذن وصيتي الاخوية - في خطوات اخر عمري هذه - الى القوات المسلحة بشكل عام هي ، ايها الاعزاء الذين يعمر قلوبكم عشق الاسلام ، و بعشق لقاء الله ، تواصلون التضحية في الجبهات ، و تزاولون اعمالكم القيمة في جميع انحاء البلاد .. ؛  كونوا متيقطين حذرين ، فان خلف الستار اصحاب اللاعيب السياسية، و الساسة المحترفين المنبهرين بالغرب و الشرق ، و الايدي المشبوهة للجناه .

حدّ اسنة سلاح خيانتهم و جنايتهم موجه من كل صوب اليكم .. ، اكثرمن كل فئة ، ايها الاعزاء الذين نصرتم الثورة ، و احييتم الاسلام بتضحياتكم ، يريد اولئك استغلالكم ، و الاطاحة بالجمهورية الاسلامية، و فصلكم عن الاسلام و الشعب باسم الاسلام و الخدمة للشعب و الوطن ، ليلقوا بكم في حضن احد القطبين اكلى العالم ، و يلغوا كل جهودكم ، و تضحياتكم بالحيل السياسية و المظاهر المدعية للاسلام و الوطنية.

وصيتي الاكيدة للقوات المسلحة هي، كما ان من ضوابط العسكر عدم الدخول في الاحزاب و التجمعات و التكتلات ... ،  فليلتزموا بذلك ، و لا تدخل القوات المسلحة مطلقا - من الجيش و قوى الامن الداخلي و الحرس و التعبئة و غيرهم - في اي حزب و تجمع ،  وليبعدوا انفسهم عن اللاعيب السياسية...،

 عندها يمكنهم ان يحفظوا قوتهم العسكرية ، و يبقوا بمناى عن الخلافات الداخلية للاحزاب ، و على القادة منع الافراد الذين هم تحت امرتهم من الدخول في الاحزاب ، و اذ ان الثورة من جميع افراد الشعب و حفظها واجب الجميع ، فان الواجب الشرعي و الوطني للحكومه و الشعب و شورى الدفاع و مجلس الشورى الاسلامي ، ان اذا ارادت القوات المسلحة - سواء القادة و المسؤولون في المواقع العليا ، ام المواقع التي تليها - القيام بعمل مخالف لمصالح الاسلام و البلد ، او الدخول في الاحزاب - الامرالذي يؤدي دون شك - الى جرهم الى الدمار ، او ان يشتركوا في اللاعيب السياسية ، عليهم ان يمنعوهم من ذلك منذ الخطوة الاولى .

و على القائد و شورى القيادة ، ان يحولوا دون هذا الامر بكل حزم ، ليبقي البلد امنا من الضرر.

و انني اوصي القوات المسلحة مشفقا في اخر هذه الحياه الارضية ، ان تستقيموا في وفائكم للاسلام ، كما انتم اليوم اوفياء ، فهو المنهج الوحيد للاستقلال و التحرر، و الله المتعال يدعوا الجميع بنور هدايته الى مقام الانسانية السامي (استقيموا) ، فذلك ينجيكم ، و ينجي بلدكم و شعبكم من عار التبعيات و الارتباطات بالقوى ، التي لا تريدكم الا عبيدا لها و ابقاء بلدكم متخلفا و سوقا استهلاكية ، يرزح تحت تقبل الظلم و حمله المهين ..

و فضلوا الحياة الشريفة - و لو مع المشكلات - على حياه العبودية للاجانب المذلة - و لو مع الرفاه الحيواني - .

و اعلموا انكم ما دمتم تمدون الايدي الى الاخرين في احتياجات الصناعة المتطورة ، و تقضون العمر بالاستجداء ، فلن تتفتح فيكم طاقة الابتكار و التقدم في الاختراعات .

قد رايتم جيدا و عيانا احتلال هذه المدة القصيرة بعد الحصار الاقتصادي كيف ان اولئك الذين كانوا يرون انفسهم عاجزين عن كل شئ ، او كانوا يائسن من تشغيل المعامل ، حركوا افكارهم و امنوا كثيرا من احتياجات الجيش و المعامل ، و قد كانت هذه الحرب و الحصار الاقتصادي و اخراح المستشارين الاجانب تحفه الهية كنا غافلين عنها .

و الان ايضا ، فاذا قاطعت الحكومة و الجيش بضائع اكلة العالم ، و كثفوا جهدهم وسعيهم في مجال الابداع فالمامول ، ان يحقق البلد اكتفاءه الذاتي ، و يتخلص من الاستجداء من العدو .

و ايضا يجب هنا ، ان اضيف ، ان حاجتنا بعد كل هذا التخلف المصطنع الى الصناعات الكبرى في الدول الاجنبية حقيقة لا تقبل الانكار ، و هذا اليس بمعنى اننا يجب ، ان نرتبط في مجال العلوم المتطورة باحد القطبين ...

بل يجب ان تسعي الحكومة و الجيش لارسال الطلاب ، الجامعيين الملتزمين الى الدول التي تملك الصناعات ، الكبيرة المتطورة، و التي ليست استعمارية و لا استغلالية ، و يمتنعوا عن ارسالهم الى امريكا و روسيا و الدول الاخرى ، التي تسير في ركاب هذين القطبين ، الا اذا جاء يوم - ان شاء الله - تعترف فيه هاتان القوتان بخطئهما و تلتحقان بمسير الانسانية ، و حبّ الانسان و احترام حقوق الاخرين ، او ان يفرض عليها ذلك مستضعفوا العالم و الشعوب اليقظة و المسلمون الملتزمون . على امل يوم كهذا .

26 بهمن / 1 36 1 / 1 جمادي الاولى /1403 هـ

روح اللّه الموسوي الخميني

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)