• عدد المراجعات :
  • 2069
  • 5/11/2009
  • تاريخ :

السيّد داود بن القاسم من أحفاد جعفر الطيار ( عليه السلام )

( 180 هـ ـ 261 هـ )

الورد

اسمه و كنيته ونسبه :

السيّد أبو هاشم الجعفري ، داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر الطيّار بن أبي طالب ( عليهم السلام ) .

ولادته :

ولد السيّد داود عام 180 هـ .

أبوه :

السيّد قاسم بن إسحاق ، كان أمير اليمن رجلاً جليلاً ، و هو ابن خالة الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، لأنّ أُمّ حكيم بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، أُخت أُمّ فروة ، أُمّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، و روى القاسم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .

صفاته :

كان السيّد داود من أهل بغداد ، عالماً أديباً شاعراً ، مقدّماً عند السلطان ، ثقة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة عند الإمام الجواد و الإمام الهادي و الإمام العسكري ( عليهم السلام ) ، و تشرّف بزيارة الإمام المهدي ( عليه السلام ) .

و روى عنهم ( عليهم السلام ) ، و له منهم أخبار و رسائل ، و روايات من دلائل أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) ، و قال : « ما دخلت على أبي الحسن و أبي محمّد ( عليهما السلام ) ، إلاّ رأيت منهما دلالة و برهاناً » .

مع الإمام العسكري ( عليه السلام ) في سجن العباسيين :

كان السيّد داود معارضاً للحكم العباسي ، موالياً لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، و في سنة 252 هـ نقل من بغداد إلى سامراء ، و سجن هناك .

قال السيّد داود : « كنت في الحبس المعروف بحبس حسيس في الجوسق الأحمر ، و أنا و الحسن بن محمّد العقيقي ، و محمّد بن إبراهيم العمري ، و فلان ، و فلان .

إذ دخل علينا أبو محمّد الحسن ( عليه السلام ) ، و أخوه جعفر فحففنا به ، و كان المتولّي لحبسه صالح بن وصيف ، و كان معنا في الحبس رجل جمحي ، يقول إنّه علوي .

قال : « فالتفت أبو محمّد ( عليه السلام ) فقال : ( لولا أنّ فيكم من ليس منكم لأعلمتكم متى يفرج عنكم ) ، و أومأ إلى الجمحي ، أن يخرج فخرج » .

فقال أبو محّمد ( عليه السلام ) : ( هذا الرجل ليس منكم فاحذروه ، فإنّ في ثيابه قصّة ، قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه ) .

فقام بعضهم ففتّش ثيابه فوجد فيها القصّة ، يذكرنا فيها بكلّ عظيمة ، و قد كان الحسن ( عليه السلام ) يصوم ، فإذا أفطر أكلنا معه من طعام ، كان يحمله غلامه إليه في جونة مختومة .

و كنت أصوم معه ، فلمّا كان ذات يوم ضعفت ، فأفطرت في بيت آخر على كعكة ، و ما شعر بي و الله أحد ، ثمّ جئت فجلست معه .

فقال لغلامه : ( أطعم أبا هاشم شيئاً ، فإنّه مفطر ) ، فتبسّمت ، فقال : ( ما يضحكك يا أبا هاشم ؟ ، إذا أردت القوّة فكلّ اللحم ، فإنّ الكعك لا قوّة فيه ) .

فقلت : صدق الله و رسوله و أنتم ، فأكلت ، فقال لي : ( أفطر ثلاثاً فإنّ المنّة ، لا ترجع إذا نهكها الصوم في أقلّ من ثلاث ) .

شعره في أهل البيت ( عليهم السلام ) :

للسيّد داود شعر جيّد ، و من شعره ما نظمه في الإمام الهادي ( عليه السلام ) عندما كان مريضاً :

 

مادت الأرض بي وادت فؤادي
واعترتني موارد العرواء
حين قيل الإمام نضو عليل
قلت نفسي فدته كلّ الفداء
مرض الدين لاعتلالك واعتل
وغارت له نجوم السماء
عجباً أن منيت بالداء والسقم
وأنت الإمام حسم الداء
أنت آسي الا دواء في الدين
والدنيا ومحيي الأموات والأحياء

 

دعاء الإمام الهادي ( عليه السلام ) له :

شكا أبو هاشم إلى الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، ما يلقى من الشوق إليه، إذا انحدر من عنده إلى بغداد .

و قال له : « يا سيّدي ، ادع الله لي ، فربما لم أستطيع ركوب الماء ، فسرت إليك على الظهر ، فما لي مركوب سوى برذوني ، أي الدابة ، هذا على ضعفه ».

فقال الإمام الهادي ( عليه السلام ) : ( قوّاك الله يا أبا هاشم ، و قوىّ برذونك ) .

قال : « فكان أبو هاشم يصلّي الفجر ببغداد ، و يسير على البرذون ، فيدرك الزوال من يومه ذلك عسكر سر من رأى ،  ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على ذلك البرذون بعينه ».

أقوال العلماء فيه :

 نذكر منهم ما يلي :

1ـ قال الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه : « كان من أهل بغداد ، ثقة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة عند أبي جعفر الجواد ، و أبي الحسن الهادي ، و أبي محمّد العسكري ( عليهم السلام )» .

2ـ قال السيّد ابن طاووس : إنّه من وكلاء الناحية الذين ، لا تختلف الشيعة فيهم ، كان أبو هاشم عالماً عاملاً أديباً ورعاً زاهداً ناسكاً ، و لم يكن في آل أبي طالب مثله في زمانه في علوّ النسب ، و كان مقدّماً عند السلطان ».

3ـ قال النجاشي :« كان عظيم المنزلة عند الأئمّة ( عليهم السلام ) ، شريف القدر ، ثقة ».

وفاته :

توفّي السيّد داود ( رضوان الله عليه ) عام 261 هـ .


السيد إبراهيم الغمر حفيد الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام )

السيدة حكيمة بنت الإمام محمد الجواد ( عليه السلام )

أروى بنت عبد المطلب ( رضوان الله عليها )، عمَّة النبي ( صلى الله عليه وآله )

اسوة المؤمنات

صفية بنت عبد المطلب عمة النبي ( صلى الله عليه وآله )

نرجس ( رضوان الله عليها )

عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ( رضوان الله عليه )

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)