• عدد المراجعات :
  • 870
  • 4/11/2009
  • تاريخ :

حَتفَها تَحمِلُ ضَأنٌ بأظلافِها

(يُضرب لِمَنْ يوقع نفسه في هلكة)

الامثال

أول مَنْ قاله حريث بن حسان الشيباني ، و أصله أنَّ رجلاً وجد شاة ، ولم يكن معه ما يذبحها به ، فضربت بأظلافها الأرض، فظهر سكين ، فذبحها بها.

و قد تمثَّل به حريث لقيلة التميمية ، التي حملها إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله- و سأله إقطاعَ الدهناء.

ففعل -صلى الله عليه وآله- ، فتكلمت فيه قيلة، فقال حريث ساعتئذ: كنت أنا و أنت ، كما قيل: حَتْفَها تَحمِلُ ضَأنٌ بأظلافِها.

و آنَ لمحبي الامثال العربية ، أنْ ينالوا نصيبهم مِنَ الروح و الريحان المعد لكرام المستمعين الاعزاء، فقد سألنا زميلنا الجزائري عن قولهم:« ابنُكَ ابنُ بُوحِكَ لمن يضرب، و مَنْ أول قائل له، وما خبره؟» ، فقال:

قال الأديب أبو عبيد البكري و أمّا قولهم ابنُكَ ابنُ بُوحِكَ، فساق أبوعبيد المثل على أنَّ أصله مخاطبة لامرأة.

و ليس كما قال.

و أول مَنْ نطق بهذا المثل الأخزر بن عوف العبدي.

و ذلك ، أنَّ الأخزر كانت عنده الماشِرِيَّة بنت نهس مِنْ بني بكر، فطلَّقها وهي نسءٌ بأشهُر، فتزوجها عجل بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.

فقالت لعجل حين تزوجها: احفظ عليَّ ولدي.

قال: نعم.

وسمّاه سعداً، وشبَّ فخرج به عجل ليدفعه إلى الأخزر بن عوف أبيه، و أقبل حنيفة بن لجيم أخو عجل، فتلقاه بنو أخيه، فلم ير فيهم سعداً، فسألهم فقالوا: انطلق به أبونا الى أبيه.

فسار حنيفة في طلبه، فوجده راجعاً قد وضع الغلام في يد أبيه، فقال: ما صنعت يا عشمة؟ وهل للغلام أبٌ غيرك؟

و جمع إليه بني أخيه، و سار إلى الاخزر ليأخذ سعداً، فوجده مع أبيه و مولَىً له.

فاقتتلوا، فقال الأخزر لِسعد: يا بنيَّ ألا تعينني على حنيفة؟

فكعَّ الغلام عنه.

فقال الأخزر: ابنُكَ ابنُ بُوحِكَ الذي يَشربُ مِنْ صَبُوحِك.

فذهبت مثلاً.

و ضرب حنيفة الأخزر بالسيف، فجذمه، فسُمِّي جذيمة.

و ضرب الاخزر حنيفة على رجله، فحنفها، فسُمِّي حنيفة.

و كان اسمه أثال بن لُجَيم.

أخذ حنيفة سعداً، فرده إلى عِجل.

و بوح: اسم للذكر، قاله اللحياني.

و بوح ايضاً: اسم من أسماء الشمس، هكذا نقله يعقوب عن العرب.

و نقله كراع: يوح بالياء أُخت الواو.


تَتابعي بَقَر

لقد كُنْتُ وما يُقادُ بِيَ البعيرُ

بِسِلاحٍ ما يُقْتَلَنَّ القَتِيلُ

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)