• عدد المراجعات :
  • 3485
  • 3/2/2009
  • تاريخ :

الشاعر الشيخ عبد المنعم الفرطوسي ( رحمه الله )

الشيخ عبد المنعم الفرطوسي

( 1335 هـ ـ 1404 هـ )

اسمه ونسبه :

هو الشيخ عبد المنعم بن الشيخ حسين بن الشيخ حسن الفرطوسي ، و ( آل فرطوس ) فخذ من عشائر ( الغزي ) من ( بني لام ) .

ولادته :

وُلد الشيخ الفرطوسي عام 1335 هـ بقرية من قرى ( قضاء المجر الكبير ) بمحافظة العمارة ( ميسان ) في العراق ، وسط عائلة علمية دينية عريقة .

نشأته :

نشأ وتَرَبَّى بمحيط ديني في عائلة علمية ملتزمة ، فكان والده من فضلاء عصره وكان من الصلحاء الأتقياء ، وكان جدّه – الشيخ حسن – فقيهاً عالماً محققاً ، ومرجعاً للتقليد في أواخر أيامه عند سواد العراق .

وبعد ولادته بقليل عاد والده إلى النجف الأشرف ومعه وليده الجديد ، حيث اهتمَّ بتربيته تربية دينية صالحة ، ثم فُجِعَ عبد المنعم بوالده ، وكان عمره آنذاك اثني عشر عاماً ، وبعد وفاة والده الشيخ حسين كفله عمه الشيخ علي الذي أولاه عنايته .

وفي الخامسة عشرة من عمره لبس العمامة البيضاء ، وأخذ على عاتقه مسؤولية إعالة عائلة والده الكبيرة .

دراسته :

لقد منَّ الله تعالى على الشيخ الفرطوسي بنعمة الذكاء المفرط ، والذاكرة القوية ، فمنذ نعومة أظفاره حفظ القرآن ، ومجموعة كبيرة من القصائد الشعرية الغَرَّاء ، وتوجَّه لدراسة العلوم الدينية .

فدرس المقدمات على يد والده الشيخ حسين ( رحمه الله ) ، وحينما بلغ الخامسة عشرة من عمره أخذ يدرس علم النحو والصرف ، والعَرُوض والمَعَاني ، والبَيَان والمَنطِق ، والأصُول والفِقه والكَلام ، حتى أتقنها جميعها ، بل درَّس أكثرها وهو لا يزال في مرحلة الدراسة .

ثم توجَّه بعد ذلك إلى دراسة سطوح الفقه والأصول ، حتى برع فيها وتقدَّم على أقرانه ، ثم حضر دروس مرحلة البحث الخارج في الفقه والأصول .

أساتذته : نذكر منهم ما يلي :

1 - السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني .

2 - السيد عبد الهادي الشيرازي .

3 - السيد محسن الحكيم .

4 - السيد أبو القاسم الخوئي .

5 - الشيخ مهدي الظالمي .

خُلقه وسيرته :

تجسَّدت في شخصيته المثالية وسلوكه الأخلاقي الرفيع تعاليمُ الإسلام السمحاء وقيمه المُثلَى .

فقد كان الشيخ الفرطوسي شديد التواضع ، مع سموِّ مكانته العلمية ، وهذا لم يكن عن تكلُّف وتصنُّع ، بل هو مترسِّل إلى أبعد حدٍّ ، في سَيْره ، وجلسته ، وتواضعه ، وحسن خلقه ، ووداعته ، مع احتفاظه باتِّزانٍ نَفسي ، وعِزَّةٍ ، وإباءٍ ، جعلته محترماً في نفوس الناس .

وأما عن ورعه وتقواه ، فقد كان مثالاً يحتذى به في الزهد والصلاح .

مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :

1 – ديوان الفرطوسي ، وهو في جزئين ، فقد اقتَطَفَ الشيخُ الفرطوسي ( رحمه الله ) من نتاجه الشعري الضخم بعض القصائد وثبَّتها في الديوان ، بينما تناثرت قصائده الأخرى في الصحف والمجلات .

ويبلغ عدد أبيات الديوان بجزئيه ( 7385 بيتاً ) ، توزَّعت على أكثر من مائة وثمانين قصيدة ومقطوعة شعرية .

2 – ملحمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهي ملحمة شعرية تقع في ( 40282 بيتا ) ، وطُبعت عام ( 1977 م ) في ثلاثة أجزاء .

وفي سنة ( 1986 م ) – أي بعد وفاة الشاعر بثلاث سنين – طبعت الملحمة بكامل أجزائها الثمانية .

3 – الوجدانيات ، وهي مجموعة شعرية مخطوطة .

4 – الفضيلة ، رواية شعرية من الأدب الحزين في ثمانين صفحة ، ويبلغ عدد أبياتها ( 600 بيتاً ) ، وقد فَرغَ مِن نَظمِهَا سنة ( 1366 هـ ) .

5 – أرجوزة شعرية في ( المنطق ) ، وهي في مائة بيت تقريباً .

6 – شرح موجز لـ ( حاشية ملا عبد الله ) في علم المنطق .

7 – شرح شواهد ( مختصر المعاني ) للتفتازاني .

8 - شرح ( كفاية الأصول ) ، للشيخ محمد كاظم الخراساني .

9 – شرح ( الرسائل الأصولية ) ، للشيخ مرتضى الأنصاري .

10 – شرح ( رسالة الاستصحاب ) ، من رسائل الشيخ الأنصاري .

11 – شرح مقدمة البيع من كتاب ( المكاسب ) للشيخ الأنصاري .

وفاته :

توفّي الشاعر الشيخ الفرطوسي ( رحمه الله ) في الرابع عشر من صفر 1404 هـ في ( أبو ظبي ) .

الشاعر الشيخ عبد المنعم الفرطوسي

ينظم في يوم الغدير

عيد الغدير وأنت أعظم شاهد
بانت بـه للحـق خيـرُ دلائـل
يومٌ بـه قـام النبـي مبلّغـاً 
مـن ربّـه نـصّ البلاغ النازل
والناس بعضهم غدا متواصلاً
 بالبعض في حشـد عظيـم حافل
نادى بهم والحق يشـهد أنّـه
لولا الحقيقـة لم يكـن بالقائـل
من كنت مولاه فهـذا حيـدر
 مولاهُ بالنـص الجلّـي الكامـل
هذا أميـرُ المؤمنينَ أميرُكـم
 وخليفتـي فيكـم بقـول شـامل
لكنما غشـيت عمىً وضـلالة  
تلك البصائر بالضـلال الحائـل
نبذوا الكتاب وراءهـم وتنكبوا
  عن منهج الحق الصريح الفاصل
عدلوا عن الحبل المتين غواية
وتمسـكوا من غيّهـم بحبائـل

   

 

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)