• عدد المراجعات :
  • 1128
  • 1/25/2009
  • تاريخ :

وثيقة عمرها 53 عاماً

هجرت امام خميني« قدس سره»از نجف به پاريس

بسم الله الرحمن الرحيم

11/جمادى الأولى/1363هـ ق

القيام لله وحده الطريق لإصلاح العالم

قال الله تعالى {قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادا}.

جمع الله تعالى في كلامه الشريف هذا الطريق كله، بدء من الطبيعة المظلمة، وحتى ذروة المسار الإنساني وغايته، فانتخب لهذا أفضل مواعظه جلت قدرته، ونبّه إليها عباده من البشر، وفي هذه الكلمة يكمن الطريق الوحيد في إصلاح الدارين وهي"القيام لله".

القيام الذي سما بإبراهيم ليكون خليل الرحمن، ويطهره من أدران الطبيعة، والقيام لله هو الذي مكّن موسى أن يقهر الفراعنة بعصاه، وجعل عروشهم وتيجانهم في مهب الريح؛ وهو الذي أوصله إلى الميقات للقاء المحبوب فخّر صعقاً.

والقيام من أجل الله هو الذي مكّن خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله) من قهر كل العادات والتقاليد الجاهلية، فطهّر بيت الله من الأوثان بعد أن قذف بها بعيداً، وأحل مكانها توحيد الله وتقواه، وهو الذي مكّنه أيضاً من الوصول إلى الذات المقدسة فكان منهاً قاب قوسين أو أدنى.

ويا لبؤسنا نحن لأننا إنما ننهض ونقوم من أجل مصالحنا الشخصية!

الأنانية وترك القيام من أجل الله هو الذي جعل من دنيانا مظلمة، وسلط علينا الآخرين، وجعل من بلداننا الإسلامية خاضعة لنفوذهم.

القيام من أجل المصالح الشخصية هو الذي خنق روح الوحدة والأخوة في الأمة الإسلامية.

والقيام من أجل الذات هو الذي جعل من عشرة ملايين شيعي أفراد ممزقين، ليكونوا بعد ذلك لقمة في أفواه حفنة من عباد الشهوات وراء الطاولات.

والقيام من أجل الفرد هو الذي مكّن أحد المازندرانيين الجهلة من التسلط على رقاب الملايين، فيهلك حرثهم ويفني نسلهم.

والقيام من أجل المنفعة الشخصية، هو الذي مكّن بعض أبناء الشوارع من التحكم في مقدرات البلاد والتسلط على أرواح وأعراض المسلمين.

والقيام من أجل النفس الأمارة هو الذي سلّم مدارس العلم والفكر إلى حفنة من الصبيان والسذج، لتتحول مراكز علوم القرآن إلى بؤر للفحشاء.

والقيام من أجل الذات هو الذي خلع حجاب العفة من على رؤوس نسائنا المسلمات العفيفات، ثم يستمر هذا الوضع المنافي للدين والقانون في البلاد، فلا ينطق أحد بكلمة.

القيام من أجل المنافع الشخصية هو الذي جعل من الصحف وسيلة لنشر الفساد الأخلاقي؛ واليوم ما تزال ذات الخطط التي ترشحت من دماغ رضا خان العديم الشرف تنفذ ويروّج لها بين الجمهور.

القيام من أجل الذات هو الذي منح الفرصة لبعض الوكلاء المهربين في البرلمان لأن يقولوا ما يشاءون ضد الدين وعلمائه من دون أن ينبس أحد ببنت شفه.

قوموا وانهضوا من أجل إنقاذ الدين من هذه الطغمة الفاسدة!

يا علماء الإسلام! أيها العلماء الربانيون! أيها العلماء الملتزمون، ويا مبلغو دين الله، ويا عشاق الحقيقة! ويا أيها الملتزمون الإلهيون، ويا عباد الله بالحق! ويا عباد الحق الشرفاء! ويا أيها الوطنيون الشرفاء، ويا أيها الوطنيون الغيورون! استجيبوا لموعظة رب العالمين وسلّموا لطريق الإصلاح الوحيد الذي دعيتم إليه، واهجروا مصالحكم الشخصية لتنالوا سعادة الدارين ولتحيوا كراماً في الدنيا وفي الآخرة.

"إن لله في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها".

وهذا اليوم هو يوم النسيم الروحاني الإلهي، ولهو أفضل أيام القيام الإصلاحي. فإن خسرتم هذه الفرصة، ولم تقوموا من أجل الله وتعودوا إلى دينكم، فسوف تقهركم حفنة من العابثين وتغلبكم على أمركم وتصبح كرامتكم في قبضتها؛ تحقق بها أغراضها الفاسدة.

فما عذركم اليوم أمام رب العالمين!

لقد رأيتم بأم أعينكم جميعاً ذلك "التبريزي" المنحط من دينكم، ويتجاسر على مقام الإمام الصادق و الإمام الغائب روحي له الفداء في مركز التشيع، ثم لا تصدر منكم حتى كلمة واحدة!

ما هو عذركم أمام محكمة الله؟ وما هذا الوهن والبؤس الذي استغرقتم فيه؟!

أنت أيها السيد المحترم! الذي جمعت تلك الوريقات من أجل أن يطلع عليها علماء البلاد ومبلغوها! يجدر لو أنك ألفّت كتاباً لجمع شملهم الممزق، من أجل أن يكونوا جميعاً في خدمة الغايات الإسلامية، ثم أخذت منهم تعهداً فيما لو تعرض الدين في أي من نقاط البلاد قاموا في كل أنحاء البلاد "قلباً واحداً وطريقاً واحداً".

تعلّموا التديّن ـ على الأقل ـ من هؤلاء البهائيين!! الذي لو كان أحدهم يعيش في قرية لكانت له رابطة مع مراكزهم الحساسة، ولو تعرض لأقل عدوان لثاروا جميعاً من أجله!

أما أنتم فلم تنهضوا من أجل حقكم المشروع، فنهض الحمقى من هنا وهناك، وبدوا نغمة الإلحاد والانفلات من الدين، وما أسرع أن يتسلطوا عليكم ويقهروكم فيصبح عهدكم أكثر اسوداداً من عهد رض خان:

{ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله}.

سيد روح الله الخميني

مرحلة النضال والثورة

الإمام الخميني الشخصية والمنهج

الثورة الإسلامية حادثة القرن

  الإمام، مثال الزهد والاستقامة

الإمام الخميني وفلسطين..  رؤى ثاقبة تستشرف المستقبل

المنهج في ولاية أهل البيت (ع)

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)