• عدد المراجعات :
  • 2200
  • 12/21/2008
  • تاريخ :

الضوضاء تنتقل من البر إلى البحر
الدلفين

التلوث السمعي .. جحيم تحت الماء يهدد بانقراض الدلافين

    

انتشر التلوث السمعي بشكل مطرد فى الآونة الأخير وانتقل من بني البشر إلى أن أصاب الحيوانات فى قاع البحار والمحيطات، فالدلافين والحيتان التى كانت تعيش فى بيئات هادئة، أصبحت مهددة بالانقراض بسبب الضوضاء، بحسب علماء بيئيون.

وتعد الحيتان والدلافين من الحيوانات الثديية التي تشبه الإنسان في نواح كثيرة، وهى تمتاز بجهاز تنفس فريد من نوعه يتيح لها البقاء فترات زمنية طويلة "قد تصل أحياناً إلي 30 دقيقة أو أكثر" تحت الماء من دون الحصول على أى أكسجين.

ونظراً للبيئة تحت الماء لابد أن تكون الحيتان والدلافين من الكائنات التي تتنفس بشكل واع أى عليها أن تقرر متى تتنفس، وذلك يمثل مشكلة، حيث أن المخ لدى الثدييات يحتاج إلي حالة لا وعى من وقت إلي آخر للراحة حتى يقوم بوظائفه بشكل سليم، ولكن أى اختلال في مشكلة التنفس يهدد هذه الحيوانات بالانقراض.

وقد أكد خبراء أمريكيون أن التلوث الصوتي أو الضجيج المتزايد في محيطات العالم يهدد حياة الحيتان والدلافين.

وأشار العلماء المشاركون في مؤتمر تحت رعاية الأمم المتحدة، إلى أن الكائنات البحرية التي تعودت على التواصل مع بعضها البعض تأثرت بالأصوات التي تصدرها السفن، فصارت غير قادرة على تحديد الاتجاهات والوصول إلى رفاقها والحصول على الغذاء.

ويسعى مؤتمر "حماية الأصناف المهاجرة من الحيوانات البرية" الذي حضره ممثلون من 100 دولة إلى إصدار قرار يلزم الدول بتقليل الضجيج في المحيطات.

واقترح بعض المشاركين في المؤتمر إجراءات أخرى كإيجاد طرق أخرى للملاحة وتقليل السرعة وحظر استخدام السفن لأغراض تجريبية في المواطن الطبيعية للحيوانات المعرضة للانقراض.

ويعتقد باحثون آخرون أن زيادة معدلات ثاني أكسيد الكربون تزيد من نسبة الحموضة في المحيطات مما يساعد على سرعة انتقال الصوت عبر الماء.

ووفقاً لدراسات حديثة فإن المسافة التي تتمكن الحيتان الزرقاء من التواصل عبرها قد تقلصت بـ 90% خلال الأربعين عاماً الماضية نتيجة لازدياد معدلات الأصوات في المحيطات.

الحوت

التلوث السمعي يفقد الحيتان القدرة على التزاوج

     كشف بحث جديد أجراه علماء بجامعة "كورنيل" الأمريكية، أن التلوث السمعي يعوق التواصل بين الحيتان، ويؤثر علي قدرتها علي الإبحار.

وتتواصل الحيتان مع بعضها البعض عبر الموجات الصوتية المنخفضة، حيث يستخدمون تلك الطريقة فى إرشاد بعضهم إلي أماكن توافر الغذاء، إلى جانب اختيار شركائهم للتزاوج.

وخلص العلماء إلى تلك النتائج من تجارب أجروها على حوت أزرق ولد عام 1940، حيث تراجع مدي الصوت الذي يصدره من 1000 الي 100 ميل.

وأوضح العلماء أن خطورة هذا التلوث السمعي، الذى يتضاعف كل عشر سنوات، خاصة في مناطق شحن السفن، أنه إذا لم تستطع الإناث سماع الأغاني والأصوات التي يصدرها الذكور، فسوف تفقد القدرة علي التزاوج والانجاب، مما يستدعى اللجوء على الفور إلى أجهزة كاتمة للصوت، لتقليل الضوضاء الصادرة عن السفن.

جدير بالذكر أن أحدث الأبحاث وجدت من تحليل الحمض النووي للحيتان، أن نسبة تكاثرهم كانت شبه ثابتة علي مدار التاريخ، لكنها انخفضت بشدة في السنوات الماضية.

الضغط العالى يسبب تأكل عظام الحيتان

أثبتت دراسة حديثة أن السبب وراء تأكل عظام الحيتان بشكل واضح هو زيادة الضغط الناتج من الغواصات والسفن بالمحيطات.

أشار المتخصصون فى علوم البحار، إلى أن الحيتان والثدييات التي تغوص لأعماق سحيقة كانت محصنة من الأعراض الناتجة عن الضغوط العالية مثل تكون فقعات النتروجين في الدم والانسجة.

واوضحوا أن جسم هذه الكائنات يتشبع بالنتروجين نتيجة للضغط العالي في تلك البيئة السحيقة ثم تتخلص الأنسجة منه بالصعود لأعلي ببطء، لكن نتيجة للنشاط المتزايد للأنسان في تلك البيئة من استخدام للغواصات واستخدام السونارالذي تستخدمه القوات البحرية قد دفع الحيتان الى الصعود لأعلي مما يحول النتروجين الي فقعات تؤدي مع مرورالوقت الي تأكل العظام.

 ويحذر العلماء من ان تكرار هذة الظاهرة ربما يؤدي الي تغير فسيولوجي لهذة الحيوانات.

 الحوت

الأسماء .. لغة رسمية للتعارف بين الدلافين

     وفي نفس السياق أيضا، أشار العلماء أنالدلافين تستخدم أصوات معينة عند الاتصال فيما بينها، حيث تنادي بعضها البعض من خلال الصفير والذي يعتبره العلماء بمثابة الأسماء عند البشر، مما يجعلها الحيوانات الوحيدة التي يعرف عنها القدرة على التعرف على مثل هذه المعلومات الخاصة بالهوية.

واكتشف العلماء إلي أن نداءات الصفير الذي تصدره الدلافين يتضمن معلومات متكررة من المعتقد أنها اسماؤها، لكن دراسة جديدة أوضحت أن الدلافين تتعرف على هذه الأسماء حتى وإن أزيلت أي إشارات مميزة لصوت الحيوان من صوت الصفير.

وأوضحت ليلى صايج وهي أحد ثلاثة علماء وضعوا الدراسة التي نشرت في دورية الاكاديمية الوطنية للعلوم، أن اثنين من الدلافين يمكنهما أن يتحدثا عن حيوان ثالث بالإشارة إلى اسمه، وأضافت أن لكل دولفين صافرة مميزة مثل الاسم.

وفي محاولة لمعرفة ما غذا كان هناك شيء ما في الصوت الفعلي للدولفين يجعل هويته واضحة أو ما إذا كان الاسم وحده كافياً للتعرف على الهوية.

درس الباحثون دلافين في خليج ساراسوتا في فلوريدا وبدلاً من تشغيل تسجيلات لصافرات مميزة لدلافين قام الباحثون بتوليف صافرات مميزة مع حذف سمات الصوت للحيوان ثم تشغيلها من خلال سماعة تحت الماء.

وفي تسع من 14 حالة كان الدولفين يعود إلى مكبر الصوت إذا سمع صافرة تشبه تلك التي تصدر عن أحد أقاربه، ولم تصل التجارب إلى حد القول بأن الدلافين ربما لها لغة شبيهة بلغات الإنسان.

أسلوب جديد لحماية الحيتان من الإنقراض

     وقد توصل علماء ألمان إلى أسلوب جديدة لتشجيع حيتان القرش على الإنجاب خشية تعرضها للانقراض.

وأشار العلماء إلى الطريقة الجديدة التي أجريت في متاحف الحياة البحرية بألمانيا، وهي عبارة عن تشجيع حيتان القرش على المعاشرة الجنسية، حيث يعتقد العلماء بأن إثارة الحيتان جنسياً قد تأتي بنتائج إيجابية، مؤكداً أنه تمت تجربة هذا الأسلوب مع حيوانات الباندا والفصائل العليا من القرود حيث حققت نتائج جيدة.

يذكر أن المعاشرة الجنسية بين حيتان القرش لا تخلو من الإثارة، حيث يطارد الذكر الأنثى، بل يلجأ إلى عض زعانفها.

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)