• عدد المراجعات :
  • 4531
  • 5/5/2008
  • تاريخ :

الجريمة--- Crime 
الجريمة

إن إسهام دوركهايم جوهري فيما يتعلق بالجريمة، كما هو الأمر بالنسبة لفعل الانتحار، هذا الإسهام تحتويه الصفحات الشهيرة من تقسيم العمل والقواعد حيث يقدم دوركهايم سلسلة من الاقتراحات:

1- نحن لا نستنكر عملاً لأنه جرمي، وإنما هو جرمي لأننا نستنكره، فسقراط المجرم في نظر الآثينيين، ليس كذلك في نظرنا.

2- الجريمة ظاهرة (عادية)، إذ إن شعور الاشمئزاز الذي تثيره الأفعال المعرّفة على أنها جريمة في إطار اجتماعي معين لا يمكن أن يتطور بنفس القوة لدى جميع الأفراد.

3- إن العقوبة مخصصة للتأثير بصورة خاصة على الناس الشرفاءإذ هي تدعم شعورهم بالتضامن، أكثر مما هي مخصصة للمجرمين.. يمكن أن يكون للعقوبة بعض الفعالية الرادعة، ولكن بما أن شعور الاشمئزاز تجاه فعل مذموم ضعيف الحضور لدى بعض الأفراد، لا يمكنه أن يدعي إلغاء الجريمة.

4- لا وجود للجريمة إلا حيث توجد العقوبة القانونية، ذلك أنه لا يمكن أن يكون ثمة عقوبة قانونية إلا لأفعال محددة تماماً في القانون. إن تصرفاً ما يمكن أن يستثير استنكاراً قوياً دون أن يعتبر فعلاً جرمياً إذا لم يتعلق الأمر بأفعال يمكن تحديد هويتها بسهولة. (إن الإبن العاق والأناني حتى الأكثر قساوة لا يعاملان على أنهما مجرمان).

موت الطبيعة

ربما ليس من المغالاة القول إن نظرية علم اجتماع الجريمة، كما بنيت فيما بعد عبر تراكم المساهمات المتتالية، قد وجهتها بشكل واسع الأسئلة التي طرحها دوركهايم، يتساءل مرتون في نظريته عن الانحراف، لماذا يكون شعور النفور حيال الأفعال المستنكرة موزعاً بشكل غير متساوٍ؟ يبدو دوركهايم وكأنه يوحي بأن التوزيع وليد الصدفة. ولكننا نلحظ علاقات بين بعض أنواع الجرائم والجنح ومتغيرات المواقع الاجتماعية. فالسرقة هي غالباً من فعل أفراد ينتمون إلى طبقات محرومة. أما (جريمة الياقة البيضاء) التي أعطاها أسمها سوترلاند، هي غالباً من فعل الطبقات الوسطى والعليا، إن فرضية مرتون هي أن غياب النفور بالنسبة للأفعال المعتبرة مذمومة، يمكن ألا يكون ناجماً فقط، كما يقول دوركهايم، عن امتثالية ناقصة بالنسبة للقيم الاجتماعية، وإنما ناجم كذلك عن إفراط في الامتثالية. في المجتمع الأمريكي وفي مجتمعات أخرى يقيّم النجاح الاجتماعي بقوة. ولكن وسائل النجاح ليست بمتناول الأفراد بالتساوي، إن غرض النجاح، إذا استبطن كفاية من قبل الفرد، يمكن أن يوحي له باللجوء إلى وسائل النجاح التي تكون هي، غرضاً لتقييم سلبي اعتباراً من اللحظة التي تبدو له فيها الوسائل العادية بعيدة عن متناوله، طبيعي أنه توجد أنماط أخرى من (الحل) للتناقض.

المصدر: ويكيبيديا، الموسوعة الحرة


الإنتحار طريقة

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)