• عدد المراجعات :
  • 3039
  • 3/15/2008
  • تاريخ :

الاقتصاد الاسلامي .. مبادئ ومستلزمات
الاقتصاد

 

هيكل الاقتصاد الاسلامي يقوم على ثلاث مبادئ اساسية تتميز عن باقي النظم الاقتصادية الاخرى: مبدأ الملكية المزدوجة .. الحرية الاقتصادية ضمن نطاق الشرع والعقل.. مبدأ العدالة الاجتماعية.

1ـ الملكية المزدوجة:

الملكية الاجتماعية مبدءا عاما يقر مبدا الملكية المزدوجة أي الملكية ذات الاشكال المتنوعة فهو يؤمن بالملكية الخاصة للافراد والملكية العامة للدولة في حدود ضيقة ويخصص لكل واحدة حقلا خاصا لتعمل فيه.

وكان من الخطأ ان يسمى المجتمع الاسلامي مجتمعا راسماليا وان سمح بالملكية الخاصة لعدة من رؤس الاموال ووسائل الانتاج، وان كانت الملكية الخاصة عنده كقاعدة وايضا من الخطا تسميته بالمجتمع الاشتراكي وان اخذ بمبدا الملكية العامة او ملكية الدولة في بعض الثروات لان الشكل الاشتراكي للملكية ليس هو القاعدة العامة في رايه ومن الخطا ان يطلق عليه كمزاج بين الاشتراكية والراسمالية وانما يعبر ذلك التنوع عن اشكال الملكية عن تصميم مذهبي اصيل قائم على اسس وقواعد فكرية معينة وموضوع ضمن اطار خاص من القيم والمفاهيم تناقض الاسس والقواعد والقيم والمفاهيم التي قامت عليها الراسمالية الحرة والاشتراكية الماركسية.

2ـ مبدأ الحرية الاقتصادية:

سمح النظام الاقتصادي الاسلامي بحرية الافراد في ممارسة النشاط الاقتصادي بحدود من القيم المعنوية الخلقية التي جاء بها الاسلام ويأتي التحديد الاسلامي لحرية الافراد في النشاط الاقتصادي من مصدرين اساسيين هما التحديد الذاتي و التحديد الموضوعي

أـ التحديد الذاتي الذي ينبع من اعماق النفس ويستمد قوته من المحتوى الخلقي والفكري للشخصية الاسلامية ويتكون هذا التحديد الذاتي طبيعيا في ظل التربية الخاصة التي ينشئ الاسلام عليها الفرد في المجتمع حيث يتحكم الاسلام في كل مرافق هذا المجتمع ويتوجه الافراد توجها مهذبا وصالحا دون المساس بحريتهم.

ب ـ التحديد الموضوعي: الذي يتمثل في القوة الخارجية التي تحدد السلوك الاجتماعي وتضبطه من خلال قوة الشرع وفق المبدا القائل.. انه لا حدود للشخص فيما نصت عليه الشريعة المقدسة من الوان النشاط التي تتعارض مع المثل والغايات التي يؤمن بها الاسلام بضرورتها فقد منعت الشريعة بعض النشاطات كالربا والاحتكار.

3ـ العدالة الاجتماعية:

وتقوم العدالة على مبدأين هما: مبدا التكافل العام ومبدا التوازن الاجتماعي ويتمثل الامر لتحقيق العدالة بملكية وسائل الانتاج وهي ذات اشكال متنوعة يتحدد التوزيع خلالها.

وللمذهب الاقتصادي الاسلامي صفتان اساسيتان هما الواقعية والاخلاقية فاما الواقعية فالاقتصاد واقعي بحد ذاته وغايته لانه يستهدف الى الغايات التي تنسجم مع الواقع الانساني لكن الاسلام لايهتم فقط للجانب الموضوعي وهو تحقيق الغايات وانما ايضا يهتم بالعامل النفسي والطوعية لاتباع الطرق التي تحقق بواسطتها الاهداف وبذلك يزج الاسلام العامل النفسي والذاتي بالطرق التي تحقق الغايات المرجوة ولذا جعل الاسلام من الفرائض ـ الخمس الزكاة مثلاـ عبادات شرعية يجب ان تتبع بدافع نفسي نيّر يدفع الانسان الى المساهمة في تحقيق غايات الاقتصاد بشكل واع ومقصود طلبا لرضا الله والتقرب منه.

ويقوم الاقتصاد الاسلامي على اساس معتدل فلا يتعصب للفرد على حساب المجموع ولا يتحمس للمجموع على حساب الفرد أي بمعنى التوفيقية بين الطرفين، وهو يشبه المدرسة الكلاسيكية في انكلترا والدول الاسكندنافية فالفرد هو محور النشاط الاقتصادي كله الا ان الدول ترسم الاطار الذي يتحرك فيه الفرد والذي لا يجوز ان يتعدى حدوده ويخرج عن الاطار المرسوم حتى لا يختل التوازن.

كما يوفق الاسلام بين الشطرين الذين يتكون منهما الانسان وهما المادة والروح، فالتعاليم الاسلامية تعطي للمادة حقها من الرعاية والاهتمام كما تعطي الروح ما تستحقه فيدعو الى مكارم الاخلاق وبذلك نجد انها توفق بين مطالب الحياة ومطالب الآخرة.

ودعامتي الاقتصاد الاسلامي هما العمل والمال:

العمل: والعمل بحسب الرؤية الاسلامية هو عبادة اختص بالتمجيد المال: يشمل هذا اللفظ راس المال المعروف في الفكر الاقتصادي وكذلك الموارد الطبيعية اللازمة للانتاج وكل ما يمكن حيازته والانتفاع به.

كفالة حرية الافراد في ادارة امولهم والدخول في الانشطة الاقتصادية لتنمية اموالهم وفق الشريعة.

اما فيما يخص التوزيع فان الدولة مسؤولة عن التدريب والتهيئة والكفالة الاجتماعية بحدود معينة، كذلك مسؤولة عن التخطيط والتنمية وادارة الموارد بما ينسجم والحالة الاقتصادية والتنمية البشرية.

وتتلخص الاساسيات فيما تقدم:

** المال بمختلف انواعه ملك لله واما الانسان فهو مستخلف على هذا المال.

** لا بد للانسان ان يتصرف وفق ارادة المالك الحقيقي للمال وهو الله سبحانه وتعالى.

** انفاق المال في منفعة خلائق الله.

** التوفيق بين المادة والروح من خلال ارتباط الاقتصاد بالاخلاق والثقة والاطمئنان والتعاون في التعامل والتبادل.

** التوازن في رعاية المصلحة الاقتصادية للفرد والجماعة.

** الاعتدال والتوسط في الانفاق والنهي عن الاسراف والتبذير.

طرق الكسب المشروع

التجارة.. موهبة أم مهارة؟

............................................

المصادر/

1- رياض حمودة

2- مجلة النبأ العدد 41

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)