• عدد المراجعات :
  • 1702
  • 1/15/2008
  • تاريخ :

الله يمهل ولا يهمل

  

قتلةالحسين

إن من صفات الله تعالى العدل فلذلك جَعل يومَ المعاد يوماً للجزاء ولإحقاق الحق وإن الله تعالى يمهل ولا يهمل فإن لم ينتقم لعباده الصلحاء في دار الدُنيا فهو مقتص لهم من خصومهم في الآخرةِ وأنه ناصرٌ مؤيَد لعبادهِ الصالحين. فقد روي أن قومَ نبي الله صالح قد عقروا ناقته فأنزل الله عذابه الرباني عليهم بعد ثلاثة أيام ( فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعدٌ غير مكذوب) عقروا ناقة نبيه فأنزل غضبه عليهم منتصراً لنبيه، فكيف لا ينصرُ مَن يُنبري للثأر من قتله أولاد الأنبياء والأوصياء.. وهو ينتقمُ لمِن ضحى بدمه وآل بيته وأولاده من أجل بسط شريعة الله على الأرض والحكمُ بدستوره.. إن الله غضب للإمام الحسين فكسفت الشمس لمصرعه ومطرت السماء دماً عبيطاً... وكادت الأرض أن تميدَ بأهلها واشتد غضبه على البغاة العصاة يوم رفعوا رؤوس آل البيت على أسنة الرماح يطوفون بهم البلدان وسبي بنات وحفيدات المصطفى نكاية بآل مـحمد الذي هدم أصنامهم وقتل رجالهم العتاة البغاة الخارجين عن إرادة السماء.

عن السُّدِّي قال: أتيت كربلاء لأبيع التمر بها، فعمل لنا شيخ من طيّء طعاماً، فتعشّينا عنده، فذكرنا قتل الحسين،

فقلت: ما شَرِكَ أحدٌ في قتل الحسين إلاّ مات بأسوأ ميتَة.

قال: ما أكذبكم يا أهل العراق! أنا ممَّن شَرِكَ في ذلك. فلم يبرح حتى دنا من المصباح وهو متَّقد بنفط، فذهب يُخرج الفتيلة بأصبعه، فأخذتِ النارُ فيها، فذهب يُطفئها بريقه، فأخذت النار في لحيته، فغدا فألقى نفسه في الماء، فرأيته كأنَّه حُمَمَة،وعـن أبـي رجاء العطـاردي أنـه كـان يقول: لا تسبُّوا علياً ولا أهل بيــت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، إن جاراً لنا من بني الـهُجيـم قـدم مـن الكـوفة

فـقـال: ألـمْ تَروْا هذا الفاسق ابن الفاسق، إن الله قتله - يعني الحسين رضي الله عـنه - فرماهُ الله بكوكبين في عينيه، وطمس الله بصره.

قال: أبو رجاء: فأنا رأيته - لعنه الله - وعن هشام بن الكلبي عن أبيه

قال: كان رجل يقال له: زُرْعة، شهد قتل الحسين، فرمى الحسينَ بسهم فأصاب حنكَه، وكان الحسين دعا بماء ليشرب، فرماه، فحال بينه وبين الماء، فقال: اللهم أظِمئْه. ق

ال: فحدثني مَنْ شهد موته وهو يصيح من الحرِّ في بطنه ومن البرد في ظهره، وبين يديه الثلج والمراوح، وهو يقول: اسْقُوني، أهلكَني العطش، فيؤتى بالعُسِّ العظيم فيه السويق والماء واللبن، لو شربه خمسة لكفاهم، فيشربه ثم يعود فيقول: اسقوني، أهلكني العطش.

قال: فانقَدَّ بطنُه كانقداد البعير.وعن أبي زُرْعة بسنده قال: جاء رجل يبشر الناس بقتل الحسين، فرأيته أعمى يقاد

قال الحجاج: من كان له بلاء فليقم، فقام قوم يذكروا، وقام سنان بن أنس فقال: أنا قاتل حسين، فقال: بلاء حسن، ورجع إلى منزله، فاعُتقل لسانه وذهب عقله، فكان يأكل ويحدث في مكانه ،وروى سبط بن الجوزي: أن شخصاً علّق رأس الحسين (عليه السلام) في لبب فرسه فرؤي بعدَ أيام ووجهه أشد سواداً من القار، ومات على أقبح حالة. ويقال: إن رجلاً أنكر ذلك، فوثبت النار على جسده، فحرقته.

وعن الزهري أنّه لم يبق أحد ممّن قتل الحسين إلاّ عوقب في الدنيا قبل الآخر، أما بالقتل أو سواد الوجه أو تغيير الخلقة، أو زوال الملك في مدة يسيرة

جزاء قاتلي الإمام الحسين ( عليه السلام )

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)