• عدد المراجعات :
  • 2472
  • 1/9/2008
  • تاريخ :

ورود جيش عمر بن سعد أرض كربلاء

جيش عمر بن سعد

راحَ عُبيد الله بن زياد يبعث بقواته بِشتَّى صنوفها إلى أرض كربلاء ، وكان من أبرز الذين انتدبهم لتنفيذ الجريمة ، ومقاتلة الإمام الحسين ( عليه السلام ) هو عمر بن سعد .

و وعده إن هو قتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) يُعطيهِ مُلكَ الري ، فاختار عمر بن سعد حُطَام الدنيا ، وركض وراء السراب . فقاد أربعة آلاف مقاتل ، و عَسْكَرَ بالقربِ من مخيم الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وكان ذلك في الثالث من شهر محرم سنة ( 61 هـ ) .

و قبل أن يدخل عمر بن سعد معركته مع الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، اجتمع الإمام و حاوره .  فكتب إلى ابن زياد يقترحُ عليه فكرةً توصَّل إليها مع الإمام ( عليه السلام ) ، وهي أن يرفع الحصار عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، و يفتح المجال له بالعودة لإيقاف نزيف الدم الذي بدأ يأخذ مجراه على أرض العراق .

وصل كتاب عمر بن سعد إلى عبيد الله بن زياد ، فأجاب على كتابه ، وأرسل الجواب بيد شمر بن ذي الجوشن ، نقتطف هنا أهم ما جاء به :

إنِّي لم أبعَثْكَ إلى الحسين لِتكفَّ عنه ، ولا لتطاوله ، ولا لِتُمنيه السلامة والبقاء ، ولا لتعتذرَ عنه ، ولا لتكون له عندي شافعاً .

انظرْ فإن نزلَ الحسين و أصحابه على حكمي واستسلموا ، فابعث بهم إليَّ سلماً ، و أن أبوا فازحف إليهم حتى تقتلهم وتمثِّل بهم ، فإنهم لذلك مستحقُّون ، وإن قُتِل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره ، فإنه عَاقٌ ظَلوم .

و إنْ أبَيْتَ فاعتزل عملنا وجندنا ، وخَلِّ بين شمر بن ذي الجوشن وبين العسكر ، فإنَّا أمرناه بأمرنا ، والسلام .

فاستلم عُمر بن سعد الرسالة وقرأ ما فيها ، وأخذ يصارع نفسَهُ بين مواجهة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وقتله ، التي يَحلُم عن طريقه الحصول على السلطة والسياسة والمكانة المرموقة عند رؤسائه وقادته ، وبين تحمُّل أوزار الجريمة .

فسَوَّلت له نفسه أن يُرجِّح السلطة والمال ، وقرَّر أن يقود المعركة ، وأن يفجِّر ينبوع الدم الزاكي ، بِمَعونة شمر بن ذي الجوشن .


شهادة الإمام الحسين ( عليه السلام )

خروج الإمام الحسين ( عليه السلام ) من مَكة إلى العراق

مقتله

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)