• عدد المراجعات :
  • 2550
  • 12/9/2007
  • تاريخ :

موقف الإمام الجواد ( عليه السلام ) من الدولة العباسية

الإمام الجواد ( عليه السلام )

عندما كان الإمام الجواد ( عليه السلام ) يعيش في المدينة المنورة كان يحتلُّ موقعاً قيادياً ، و مقاماً رفيعاً ، في نفوس الأمة المسلِمَة هناك ، باعتبارِه الخَلَف الصالح ، و الممثِّل الحقيقي لإمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) .

لذلك نَجِد الخليفة المأمون يستقدم الإمام الجواد ( عليه السلام ) من المدينة المنوَّرة في عام ( 211 هـ ) ، محاولةً منه لاحتِواء حركَتِه الجماهيرية في مجالَي الفكر و السياسة .

ولكنَّ الإمام ( عليه السلام ) كان على العكس من ذلك ، فقد كان يمارس نشاطه بدِقَّة و إتقان ، و يتحرك في كل مجال تتوفر له فرصة الحركة فيه .

فيرفض ( عليه السلام ) البقاء في بغداد ، ليكون بعيداً عن حِصَار السلطة و مراقبتها ، و يعود إلى المدينة المنورة ، مَسْقط رأسه ، و دار إقامة آبائه ، و مركز العلم و الإشعاع الفكري ، ليُسقِط الخُطَّة ، و يحقق الأهداف المرتبطة به ، كإمام للأمة ، و رائِدٍ من رُوَّاد الشريعة المقدّسة .

و قد سَجَّلت لنا كتب التاريخ القلق العباسي من شخصية الإمام الجواد ( عليه السلام ) من خلال الحوار ، الذي جَرى بين أعمدة الأسرة العباسية و الخليفة المأمون ، حين أقدم على تَزويجِهِ من ابنَتِه أم الفضل .

و بعد انتهاء حياة المأمون بدأت حياة المعتصِم ، فكان كَسَلَفِهِ ، يخافُ من الموقع القيادي الذي يحتلُّه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بين صفوف الأمة .

لذلك قام المعتصِمُ باستدعاء الإمام ( عليه السلام ) من المدينة المنوَّرة إلى بغداد في عام ( 219 هـ ) .

و ذلك ليكون على مقربة من مركز السلطة و الرقابة ، ولغرض الحَدِّ من دورِ الإمام ( عليه السلام ) السياسي و العلمي ، و بالفعل تَمَّ استقدامُهُ إلى بَغداد ، و لم يَبْقَ فيها إلاَّ مُدَّةً قصيرة .


منزلة الإمام الجواد ( عليه السلام ) 

 أقوال الإمام الجواد ( عليه السلام ) في الأخلاق والمواعظ 

 كشف الإمام الجواد ( عليه السلام ) عن علل الأحكام 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)