• عدد المراجعات :
  • 5032
  • 10/29/2007
  • تاريخ :

التخمة: هل هي داء العصر أم مجرد طريقة حياة؟
التخمة:

  

   يسهل الوقوع في فخ الإفراط في تناول الطعام، وقد يصبح طريقة حياة للكثير من الناس. والبعض يرونه كإدمان أو مرض.

 يقول المصابون بداء التخمة بأنها مسألة إدمان، مثلا اعتادوا أن يتناولوا الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية. في حين يرى الأطباء بأنه إضطراب تغذية. وبينما الكل يراه بطريقة مختلفة. نعتقد هنا بأنه اضطراب في التغذية.

في أغلب الأحيان يعتبر الافراط في تناول الطعام فعلا غير واعي فالشخص المصاب به يقوم بتناول الطعام دون أن يعرف حقيقة حجم الكميات التي يستهلكها. فكم مرة تقوم برفع كيس من البطاطا المقلية، أو الكعك لتجد بعد فترة قصيرة من الوقت بأنك استهلكت الكيس كله لوحدك؟

قد لا تعرف لماذا قمت بتناوله منذ البداية فانت على الارجح لم تكن تشعر بالجوع. وغالبا ما يحدث الافراط في تناول الطعام بسبب الشعور بالحاجة الى تناول الكربوهيدرات البسيطة مثل تلك الموجودة في المعجنات، والبوظة، والشوكولاته , والموالح، والمعكرونة، والجبن.

ويمكن أن تبدأ المشكلة بسبب أحدى هذه الحالات الشائعة، مثلاً لم تتناول اي طعام طوال النهار. أو فاتتك وجبة الطعام الرئيسة وهكذا بقيت لساعات طويلة دون أكل. أو لربما كنت جائعا، ولم تجد اي شيء متوفر فقررت إهمال إشارات الجوع. وفي الوقت الذي تصل فيه الى البيت، تقوم دون وعي بتناول أي شيء خفيف متوفر امامك، مثل كيس البطاطا المقلية، أو الكعك، أو سندويش خفيف، ثم تتناول وجبة العشاء، ثم تتبعها بتناول انواع اخرى من الطعام مثل الفواكه، أو المكسرات. وهكذا تبدأ رحلة الافراط في تناول الطعام دون وعي.

وبالطبع هناك اسباب لكل شيء، ففي السيناريو الاول، التغيب عن وجبة طعام رئيسة  أو البقاء لفترات طويلة دون طعام يترك الجسم دون سعرات حرارية (أو وقود) كاف لاتمام عملية الايض (معدل حرق السعرات الحرارية). وهذا يعني بأن جسمك يقودك الى الافراط في تناول الطعام ، وخصوصا الكربوهيدرات البسيطة التي تتحلل بسرعة إلى وقود.

 بالإضافة لذلك يشتكي معظم الاشخاص من الحاجة لتناول الطعام أكثر في الليل، والسبب هو أن المشاعر التي اختزناها طوال النهار تظهر في الليل، والغذاء طريقة للسيطرة على العواطف. كلنا نملك عواطف مختلفة، مثل الإحباط، والتوتر، والغضب، والإجهاد، والفراغ، والوحدة، والحزن، والحماس. ونحن جيّدون في السيطرة عليها أثناء النهار، ثم في الليل نستعمل الغذاء للتعامل مع هذه المشاعر – ويسمى هذا النوع من تناول الطعام، الاكل العاطفي، حيث نستعمل الطعام لعلاج مشاعرنا.

في السيناريو الثاني، يمكن أن يكون السبب الاكل العاطفي. كما يمكن أن يكون نتيجة لعاداتك الغذائية. بعض الاشخاص يملكون برنامج خاص لتناول الطعام، مثلا كل وجبة يجب ان يتبعها حلوى، أو يجب ان تكمل صحنك حتى لو كانت ازرار قميصك ستطير من مكانها، أو إذا كنت تتناول الطعام في بيت صديق فيجب ان تأكل ما يضعه لك المضيف في الطبق مهما كانت سعة تحملك، أو ما يعرف تقليديا "عيار الشبعان اربعين لقمة" بالطبع بعد كل ما تناوله.

في الحالة الثالثة، يمكن أن يكون سبب التخمة تناول الكربوهيدرات فقط، لأنه من الصعب الشعور بالامتلاء عند تناول الكربوهيدرات التي تعمل على رفع مستويات السكر في الدم، والتي تزيد من الشهوةَ. ويمكن أن يكون سببها الأكل العاطفي، أو لأن الشعور بالإمتلاء أصبح الوضع الطبيعي الذي يجب أن تصل إليه بعد كل وجبة.

والآن بعد ان تعرفت على الحالات والاسباب التي تؤدي الى الافراط في تناول الطعام دون وعي. فيجب ان تعرف كيف تتحكم في متسويات الجوع، وتقوم بتحديد انماط غذائية تلائمك وتلائم احتياجاتك الغذائية:-

1. قم بتحديد ساعات معينة لتناول الوجبات الرئيسة.

2. يجب ان تحتوي الوجبات الرئيسة على الكربوهيدارت، والخضار، واللحوم, بكميات معقولة.

3. يجب ان تتناول 8 اكواب من الماء على اقل تقدير، بواقع كوبان من الماء عند الاستيقاظ، وكوبان من الماء قبل الوجبات.

4. يجب ان تتخلص من العادات الغذائية السيئة، مثل انهاء الطبق مهما كان حجمه، و الاصرار على تناول الحلوى بعد الانتهاء من وجبة دسمة.

5. إذا كنت من النوع الذي يأكل الطعام عاطفيا، للسيطرة على مشاعره، فأنت الآن تعرف سبب مشكلتك، اعمل على التخلص من المشاعر السلبية، أو حتى الايجابية فورا، قم بعمل نشاط أو اتخاذ قرار وتخلص من هذه المشاعر دون اللجوء الى الطعام.

وأخيرا لا تشعر بالذنب ابدا بعد تناول وجبة دسمة، بل قم بوضع حذاء الرياضة وامشي أو العب نوعا من الرياضة التي تحبها لتحرق السعرات الاضافية.

 

 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)