• عدد المراجعات :
  • 1601
  • 8/18/2014
  • تاريخ :

حکايات من بحار الانوار

بحار الانوار

الحكايات والروايات عن الائمة المعصومين الاربعة عشر(ع).

1ـ شجرة الجنة 

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

من قال (سبحان الله) غرس الله له بها شجرة في الجنة.

ومن قال (الحمد لله) غرس الله له بها شجرة في الجنة.

ومن قال (لااله الاّالله) غرس الله له بها شجرة في الجنة.

ومن قال ( الله اكبر) غرس الله له بها شجرة في الجنة.

فقام له رجل من قريش وقال :

يارسول الله ان شجرنا في الجنة لكثير.

فقال رسول الله: (ص)

نعم لكن اياكم ان ترسلوا عليها نيراناً فتحرقوها وذلك أن الله عزّوجل يقول:

 ]ياآيها الذين آمنوا اطيعوا الله ورسوله ولاتبطلوا اعمالكم (1).

2ـ افضل الامنيات 

قال ربيعة بن كعب: قال لي ذات يوم رسول الله (ص):

خدمتني سبع سنين أفلا تسألني حاجة؟

فقلت: يارسول الله! امهلني حتى افكر.

قال ربيعة: فلّما اصبحت في اليوم التالي ودخلت عليه قال لي: ياربيعة هات حاجتك.

فقلت: تسأل الله أن يدخلني معك الجنة.

فقال لي: من, علمك هذا؟

فقلت: يارسول الله! ماعلّمني أحد لكني فكرت في نفسي وقلت أن سألته مالاً كان الى نفاد وأن سألته عمراً طويلاً واولاداً كان عاقبتهم الموت.

قال ربيعة: فنكس (ص) رأسهُ ساعة ثم قال:

افعلُ ذلك لكن اعني بكثرة السجود(2).

3ـ مزاح النبي (ص) 

جاءت امرأة عجوز الى رسول الله (ص) تحب أن تكون من أهل الجنّة.

فقال لها رسول الله (ص): العجوز لاتدخل الجنة.

فخرجت من عند رسول الله (ص) باكية, فرآها بلال الحبشي باكية سألها:

ما يبكيك؟

قالت: ابكي لان رسول الله (ص) قال لي: العجوز لاتدخل الجنة.

فجاء بلال الى رسول الله (ص) واخبره عن حال المرأة العجوز.

فقال رسول الله (ص): الاسود ايضاً لايدخل الجنة.

فحزن بلال وجلس مع المرأة العجوز واخذ يبكي معها.

فرآهما العباس عمّ النبي (ص) على هذا الحال فسألهما:

مايبكيكما؟

فقالا له ما قاله لهما النبي (ص).

فذهب العباس الى رسول الله (ص) واخبره عن حالهما.

فقال رسول الله (ص) لعمهِ العباس الذي كان شيخاً!

الشيخ أيضاً لايدخل الجنة.

فحزن العباس أيضاً.

بعد ذلك طلبهم رسول الله (ص) ليسرّهم فقال لهم:

ان الله تبارك وتعالى يدخل الانسان الى الجنة بهيئة شاب نوراني متوج على رأسه لابهيئة الشيخ والاسود(3).

4ـ خيانة البصر 

قال شخص لرسول الله (ص):

فلان يخون جاره بالنظر الى عرضه ولو تمكن لفعل أكثر فتضجر رسول الله (ص)  من ذلك وقال: عليَّ به.

قال شخص آخر كان حاضراً:

يارسول الله! هذا من اصحابك واتباعك وممن يعتقد بولايتك وولاية علي.

فقال رسول الله (ص):

لاتقل أنه من اتباعك فان اتباعنا يتبعونا باعمالهم, وماقلته عن الرجل ليس من اعمالنا ولا أفعالنا(4).

5ـ وصايا خمس عن رسول الله(ص) 

عن اميرالمۆمنين (ع) قال : جاء ابوايوب خالد بن زيد الى رسول الله (ص) فقال:

يارسول الله (ص) أوصني وأقلل لعلّي أن احفظ.

قال رسول الله (ص): اوصيك بخمس:

1- اليأس عما في أيدي الناس فأنه الغنى.

2- اياك والطمع فأنه الفقر الحاضر.

3- صل صلاة مودّع.

4- اياك وماتعتذر منه.

5- حب لاخيك ما تحب لنفسك(5).

6ـ افضل العلم 

دخل رسول الله (ص) يوماً الى المسجد فرأى مجلسين عقدا في أحدهما مجلس علم والآخر مجلس دعاء ومناجاة فقال رسول الله (ص):

كلا المجلسين الى خير اما هۆلاء فيدعون الله, واما هۆلاء فيتعلمون ويفقهون الجاهل, هۆلاء أفضل.

ثم قال رسول الله(ص):

(بالتعليم ارسلت ثم قعد معهم(6)).

7ـ اربعة خصال يحبها الله 

اوحى الله تعالى الى رسوله (ص) بانني مثيب جعفر بن ابي طالب(7) لاربع خصال.

فدعى رسول الله (ص) جعفر وأخبره بالامر.

فقال جعفر:

يارسول الله لو لم يوح اليك لما اظهرته.

يارسول الله! اني لم اشرب الخمرقط لانه يذهب بالعقل.

ولم أكذب قط, لانه خلاف المروّة.

ولم أزن قط, لاني أخاف أن يظهر في عرضي.

ولم أعبد صنماً قط, لان عبادة الاصنام لافائدة فيها.

فضرب رسول الله (ص) بيده على كتف جعفر وقال:

حق على الله أن يهبك جناحين تطير بهما في الجنة(8).

8 ـ محك الاختبار 

جاء ثعلبة الانصاري الى رسول الله(ص) وقال:

يارسول الله! ادعو الله أن يرزقني مالاً.

فقال له رسول الله (ص):

يا ثعلبة كن قانعاً! مال قليل تشكر الله عليه خير من مال كثير لاتستطيع أن تۆدي شكره.

فانصرف ثعلبة, حتى مضت عدة أيام ثم رجع مرة ثانية واعاد طلبه.

وفي هذه المرّة قال لـه رسول الله (ص):

يا ثعلبة الست أسوة لك؟ ألاتريد أن تكون مثل رسول الله؟ فوالله لو أردت أن تصبح الجبال ذهباً وفضة وتسير معي لفعلت, ولكني راضياً بما قدره الله لي.

فانصرف ثعلبة, وبعد أيام رجع مرة ثالثة وقال:

يارسول الله! ادعو الله ان يرزقني مالاً اۆدي منه حق الله وحق الفقراء وأصل به رحمي.

فلما رأى رسول الله (ص)الاصرار من ثعلبة قال:

اللهم! ارزق ثعلبة مالاً!

و بعد دعاء النبي (ص) لثعلبة اشترى ثعلبة شاة فتكاثرت حتى صارعنده قطيع كبير من الاغنام وضاقت به المدينة لكثرة اغنامه فاضطر أن يغادر المدينة ليسكن في اطرافها.

كان ثعلبة يحضر صلاة الجماعة خلف رسول الله (ص) باستمرار لكن ازدادت اغنامه بعد ذلك لحد لم يستطع معه الحضور لصلاة الجماعة فاقتصر على صلاة الجمعة فقط .

وهكذا أخذت اغنامه تزداد بكثرة حتى أنه لم يستطع البقاء في اطراف المدينة فاضطر ان يغادر الى البراري بعيداً عن المدينة فانقطعت علاقته بالمدينة تماماً واصبح لا يحضر حتى لصلاة الجمعة.

بعث رسول الله (ص) شخصاً لياتي بالزكاة من اموال ثعلبة. وصل الجابي الى ثعلبة واخبره بالغرض الذي جاء من اجله وطالبه بالزكاة فامتنع ثعلبة عن دفعها وقال:

هذه هي الجزية أو شبهها لها التي تۆخذ من اليهود والنصارى فهل نحن كفار؟

رجع الجابي واخبر رسول الله (ص) عما قاله ثعلبة.

فقال رسول الله (ص) :

الويل لثعلبة! الويل لثعلبة!

فنزل قوله تعالى ]ومنهم من عاهد الله لئن أتانا من فضله لنصّدقن ولنكونن من الصالحين فلما أتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعقبهم نفاقاً في قلوبهم الى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون(9)[.

فلم يتمكن ثعلبة ان ينجح في هذا الاختبار الالهي وباع آخرته بديناه(10).

9 ـ طاعة الزوج 

عن ابي عبد الله (ع) أن رجلاً من الانصار على عهد رسول الله (ص) خرج في بعض حوائجه فعهد الى امرأته عهداً أن لاتخرج من بيتها حتى يقدم.

قال: وان اباها مرض فبعثت المرأة الى النبي (ص) فقالت:

أن زوجي خرج وعهد الي أن لااخرج من بيتي حتى يقدم وأن ابي مريض فتامرني أن اعوده؟.

فقال رسول الله (ص): اجلسي في بيتك واطيعي زوجك.

 قال: فازداد مرض أبيها فارسلت اليه ثانية في ذلك فقالت: اتامرني ان اعوده؟

فقال: اجلسي في بيتك واطيعي زوجك.

قال: فمات ابوها فبعثت اليه:

أن ابي قد مات اتامرني أن اصلّي عليه؟

فقال: لا اجلسي في بيتك واطيعي زوجك.

قال: فدُفن الرجل فبعث اليها رسول الله (ص):

أن الله قد غفر لك ولابيك بطاعتك لزوجك(11).

المصادر:

(1) بحار الانوار ، ج 8 ،ص 186 وج93, ص168 .

(2) بحارالانوار: ج66, ص407.

 (3) بحارالانوار: ج103, ص84.

(4) بحارالانوار: ج68, ص155.

(5)بحارالانوار: ج74, ص22.

(6)بحارالانوار: ج1, ص206.

(7)جعفر بن ابي طالب اخ الامام علي (ع) قطعت يداه في معركة مۆته واستشهد فعوضه الله عنهما جناحين يطير بهما مع الملائكه في الجنة.

(8) بحارالانوار: ج22, ص275.

(9) سورة التوبة الآية75 .

(10) بحارالانوار: ج22, ص40.

(11) بحارالانوار: ج22, ص145.

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)