• عدد المراجعات :
  • 621
  • 12/27/2013
  • تاريخ :

مفهوم الفكر السياسي للإمام الخميني(رض)

امام خميني

كلمة الفكر في اللغة بمعنى التفكر والتأمل وتعتبر نوع من الفعالية الذهنية للإنسان العاقل لأجل كشف المجهول. وفي كتب المنطق فإن الفكر هو عبارة عن ترتيب المعلومات من أجل كشف المجهولات، أو هو عبارة عن حركة الذهن من المبادئ نحو المطلوب.

الفكر السياسي ـ هو مجموعة من الأفكار والعقائد ألتي تطرح وبطريقة عقلائية ومنطقية مع الاستدلال في كيفية بناء الحياة السياسية أو وصفها وبيانها، والفكر السياسي لشخص هي تمثل استطاعته في بيان آرائه وعقائده بصورة عقلائية مع الاستدلال المنطقي، الى الجد الذي تكون أفكاره وآرائه تخرج عن النطاق الشخصي أو (ليست شخصية).

والهدف من الفكر السياسي ليس توضيحاً علمياً فقط بل هو تغيير للواقع مع التأييد أو المخالفة الأخلاقية له، وفي الواقع إن الهدف من الفكر السياسي هو ايجاد الطرق الجيدة واللائقة للعمل السياسي وإدارة المجتمع.

وفي الواقع إن التفكير السياسي هو الإجابة عن الاسئلة الأساسية لمجتمعك حول الأمور السياسية، أسئلة من قبيل من الذي يجب أن يحكم البلد؟ لماذا يجب اتباع الحكومة، كيف يمكن إتخاذ القرار الصحيح في إدارة المجتمع؟

الفكر السياسي للإمام الخميني هو جزء من فكره الضخم ذو الابعاد المختلفة، ان الإمام الخميني هو شخصية متعددة الأبعاد فله مباحث عديدة في العرفإن / الفقه، الفلسفة، علم الكلام، والسياسة الباقية بيننا. كان مفكراً عظيماً وله باع وأهداف في النواحي العلمية المختلفة وهذه الصفات صاغت منه شخصية جامعة الأطراف، له فكره العميق الغني والباقي، بصورة تجد الفكر المنطقي المنسجم في آثاره بشكل مترابط الأجزاء، وعليه فإن معرفة فكره السياسي مترابط ارتباط وثيق بالأبعاد الأخرى لشخصيته. والصورة العالمية الغالبة للإمام الخميني هي صورة قائد سياسي، عنوانه قائد اكبر ثورة في القرن العشرين، عرفت شخصيته بكونه استطاع من التعبئة المليونية للناس، من اسقاط أكبر نظام شاهنشاهي في إيران والمتمتع بالحماية الدولية، وبناء نظام سياسي جديد بدلاً منه.

وفي الحقيقة فإن التعبئة لقائد الثورة وبناء النظام السياسي الجديد هي الوجه الغالب لتصوير الإمام الخميني، في الوقت الذي يكون فيه الوجه الحقيقي والمخفي للإمام والمهم هو عقائديته، فهو يعد مفكر من الطراز الممتاز، هذه صفاته التي جعلت منه شخصية مفكر خالد في العلم والفكر وله أتباع ونقاد كثر.

إن زيادة اتباع فكر معين أو نقاده علامة على أن هذا الفكر له أهميته الخاصة، يعني ان هذا الفكر له قابلية التأثير القوي. وهذا الامر علامة على مكانة فكره في عالمنا المعاصر.

ممكن أن نطرح فكر الإمام الخميني في عالمنا المعاصر من أبعاده المختلفة:

أولاً: كان الإمام الخميني عقائدياً في الثورة الإسلامية، وعليه ولمعرفة ايديولوجية الثورة الإسلامية فنحن بحاجة الى معرفة أبعاد وزوايا فكر الإمام الخميني.

ثانياً: معرفة فكر الإمام الخميني لأنه احد المصلحين الدينيين في عالمنا المعاصر أمر مهم للمسلمين وتحت عنوان مثالاً يحتذى به، لانه سعى في ان يزأوج بين الدين والسياسة في عالم اليوم فهو أحيا مكانة الدين والمعنويات واعاد بناء الروابط بين الدين والدنيا والعقل والدين، وهو أعطى نموذج للتقدم الذي يستطيع الصعود بالإنسان نحو إنسانيته ووافق بين التقدم والمعنويات، وهذه الأفكار تمثل الإضطراب الفكري لمسلم اليوم ولهذا فإن معرفة فكر الإمام الخميني بعنوانه عالم ديني لكثير من المسلمين الذين يحملون هذا الاضطراب أمر مهم جداً، ومعرفتها ستكون حلاً لكثير من مشاكل مجتمعنا المعاصر اليوم.

اعداد: سيد مرتضى محمدي

 


الأقليّات الدينيّة في الحكومة الإسلاميّة

الكرامة هي محور لحقوق الإنسان

القيادة في الإسلام

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)