• عدد المراجعات :
  • 3958
  • 6/29/2013
  • تاريخ :

رحلة إلي کندلوس

كندلوس

لقرية «کندلوس» الواقعة في سفيح «ألبرز» منظر جميل للغاية. لها بيوت من خشب ذات سقوف خشبية تدعي «کله شو». ومما يزيد من حسن القرية وجود أشجار الفواکه خاصة الجوز فيها.

وليست شهرة کندلوس لطبيعتها الخلّابة ونضرتها فحسب، بل لـ«مجمع کندلوس الثقافي» أيضاً تأثير في هذا المجال؛ حيث غيّر صورة کندلوس وجعلتها قطباً من أقطاب السياحة في محافظة مازندران. أسس السيد علي أصغر جهانکيري هذا المجمع عام 1367 هـ. ش/1988م بعد سنوات مضنية من الجهود، وذلک لإبراز القيمة العالية لثقافة سکان منطقة «کجور» ـ الواقعة فيها قرية «کندلوس» ـ وفنونهم وتقاليدهم.

وتقع قرية کندلوس مع نسيجها المتراصة نسبياً في انحدار خفيف لسفح جبل ألبرز، وأزقتها ملتوية ومبلطة بالحجارة. بيوتها القديمة تقع غالباً في طابقين وأسقفها جملونية ولها غطاء قرميدي. الجدران الطينية، الإيوانات الصغيرة، النوافذ الخشبية والمعمارية البسيطة کلها قد أعطت البيوت روعة وجمالاً، لکن البيوت الحديثة الصنع تکون غالباً بشکل الفلل مما لا يتلائم والنسيج القديم والتقليدي للقرية.

إن أول شيء يجلب الانتباه في کندلوس إنتاج النباتات الدوائية التي تتراءي منذ مدخل القرية. فمن ذلک المکان ينقسم الطريق إلي مسارين: مسار يمر علي القسم الأسفل للقرية ويبنوع الماء لينتهي إلي «نيش کوه». والثاني يأخذک إلي القسم الأعلي للقرية والحديقة العامة.

وعلي مسافة قريبة من الحديقة العامة يقع «متحف کندلوس» المطل علي کل القرية والذي يعتبر من الأماکن الإيرانية الجالبة للسياح. إنه متحف أنثروبولوجي يتکون من عدة أقسام، ويحمل بين جنباته أنواعاً من الخزفيات والأواني الصينية والوثائق والمخطوطات وأدوات الزينة والنّظّارات وعدداً من البنادق القديمة من العصر الصفوي حتي الزمن الراهن.

إن متحف کندلوس الثقافي يحتوي علي ما يناهز 300 قفلاً إيرانياً وخارجياً يشکل مجموعة عديمة المثال. يذکر أن أغلبها يصنع بشکل الحيوانات.

كندلوس

محتويات هذا المتحف بکاملها ملک شخصي لعلي أصغر جهانکيري. ومبني المتحف ذو طبقتين في کل منها ثلاث غرف، وقد عرضت آثار وأشياء مختلفة في واجهات الغرف. وهناک شريط يُبث دائماً في کل قسم وغرفه منفصلاً عن الآخر مبيّناً محتويات ذلک القسم.

وفي قسم الفنون التقليدية للمتحف عرضت منسوجات وألبسة وأدوات زينة ريفية، تماثيل ورسوم تقليدية ورسوم مقهوية (رسوم خاصة بالمقاهي). وأما في قسم الأواني والأدوات المعدنية والخشبية الريفية والمدنية، فنري أشياء مختلفة من «کله شو» إلي مغزل، ومن أدوات حربية إلي أدوات تربية المواشي والاصطياد، ومن مصباح زيتي وزجاجي إلي أتريک، ومن لباد وجاجيم (نوع من المنسوجات القطنية) إلي أقمشة مطرزة بالإبر.

ومن الأقفال الموجودة قفل مشفر بالحروف الأبجدية، قفل ذو مفتاحين أو ثلاثة مفاتيح، قفل طلسمي وقفل صندوقي. ونري أيضاً في المتحف جواز سفر إيراني قديمي، صوراً من رحلات ناصر الدين شاه القاجاري إلي کندلوس، وکتاب فارستان المنظوم.

وأما متحف النباتات الدوائية في مجمع کندلوس الزراعية، فقد تأسس سنة 1365هـ. ش/1986م بغرض زراعة النباتات الدوائية والعطرة وتعبئتها، وکذلک لإنتاج أنواع المستخلصات والزيتات النباتية. فيُزرع فيه ما يقارب 250 نوعاً من النباتات الجينية القيّمة؛ ثم يعمل عليها لإنتاج مختلف المحاصيل منها وتصديرها إلي شتي البلدان.

اعداد: زاهدي پور


محافظة مازندران في سطور

مازندران‌.. عناق‌ بين‌ الخضرة‌ والبحر

مناظر خلابة من الطبيعة في شمال ايران

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)