• عدد المراجعات :
  • 4733
  • 2/17/2013
  • تاريخ :

 الفن المغولي (القرن 13 ـ 14 م)

مکتب تبریز

تمثل كل من مدينه تبريز و سلطانيه و بغداد اهم المراكز الفنيه التي نمى الفن المغولي (القرن 13ـ 14م).

و يعود سبب اشتهار هذه المدن الثلاث علي الرغم من وجود مراكز اخري كبخاري و سمرقند, الي ان تبريز كانت عاصمه امراء المغول الصيفيه، و كانت بغداد عاصمتهم الشتويه.اما سلطانيه فانها كانت مدينه محببه للكثير من الامراء المغوليين.

أمتازالفن المغولي بظهور الاساليب الفنيه الصينيه التي تتجلي في سحنه الاشخاص و في صدق تمثيل الطبيعه، و رسم النباتات بدقه تبعد عن الاصطلاحات التي عرفت النسب و دقه رسوم الاعضاء في صور الحيوانات.

و بسبب فقر العصر المغولي و الحروب الكثيره التي تخللته، كان نتاجه الفني قليل و لم يصل الينا منه الا النزر اليسير، فضلاً عن انطباعه بطابع العنف و الخشونه , علي عكس مانراه في رسوم العصر التيموري و العصر الصفوي الايراني اذ كانت الحرب تشكل معظم موضوعاته. ان ما يلفت النظر في رسوم المدرسه المغوليه تنوع غطاء الرأس للمحاربين و اكثر صورهذه المدرسه موجوده في مخطوطات (الشاهنامه) للفردوسي و كتاب (جامع التواريخ) للوزير رشيد الدين (718 هـ 1318 م) و هو الآن موزع ما بين جامعه (أدنبره) و الجزء الآخر في الجمعيه الآسيويه الملكيه في لندن.

اما النسخه الخطيه للشاهنامه فهي تعكس التطور الذي حصل في هذه المدرسه حيث تحولت تماماً الي المدرسه الايرانيه، اي انها خلت تقريباً من التأثيرات الاخري للمدارس السابقه و هي تتكون من ثلاثين صفحه و ايضاً متفرقه بين اللوفر و المجموعات الاثريه في اوروبا و اميركا.

و قد عمل في هذه المخطوطه اكثر من فنان، و ذلك لتنوع الخطوط بين لوحه و اخري غير ان هناك بعض الرسوم لبعض الفنانين كانوا لا يزالون تحت التأثير الصيني و يلاحظ ذلك في ارضيه الصور حيث طليت باللون الذهبي، و هذا لم يكن موجوداً في المدرسه الايرانيه.

و يظل من اروع الصور للمدرسه الايرانيه المغوليه هي مجموعه الرسوم التي اعدت لنسخه من كتاب (كليله و دمنه) في القرن الثامن الهجري (14 م) و جمعت في مرقعه (البوم) للملك طهماسب، و توجد ايضاً في مكتبه الجامعه بأسطنبول.

و في هذه المخطوطه يظهران الفنان الايراني قد هضم ما اقتبسه من العناصر الطبيعيه و انه قد اصاب حظاً كبيراً من التوفيق في ملاحظه الطبيعه في اكساب صوره شيئاً من الحركه كما في اتقان الرسوم الآدميه و الحيوانيه اتقاناً لم يوفق اليه الفنانون في تبريز.

و قد تطورت هذه المدرسه اكثر بعد سقوط الاسره الايلخانيه و تسلم الاسره الجلائريه الحكم فكان السلطان غياث الدين احمد بهاد الجلائري (1410 م) من اكبر هواه المخطوطات الثمينه فشمل برعايته فنون الكتاب. و بعد ان تطورت هذه المدرسه تحت حكم الجلائريين أدخلت عليها بعض التحسينات في الشكل و اللون و الاخراج العام مما جعل بعض رجال التاريخ الاسلامي ان ينعتها بمدرسه مستقله، فمنهم من سماها بالمدرسه الجلائريه و منهم من قال انها حاله وسط بين المدرسه الايرانيه المغوليه و الايرانيه التيموريه.

 

اعداد وترجمة : سيد مرتضى محمدي

القسم العربي : تبيان


الفن التيموري

الفن السلجوقي

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)