• عدد المراجعات :
  • 1722
  • 1/6/2013
  • تاريخ :

اعتراف الفيلسوف تولستوي بعظمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

رسول الله

قال تولستوي الفيلسوف الروسي (1) تحت عنوان (من هو محمد؟) :

(إن محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) هو مۆسس ورسول الديانة الإسلامية التي يدين بها في جميع جهات الكرة الأرضية مائتا مليون نفس).

يعني نظراً لحساب أو ظن زمان تولستوي، ثم قال:(ولد النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في بلاد العرب سنة 571 بعد ميلاد المسيح (عليه السلام) من ابوين فقيرين، وكان في حداثة سنه راعياً -يرعى الغنم- وقد مال منذ صباه إلى الانفراد في البراري والأمكنة الخالية، حيث كان يتأمل في الله وخدمته (أي طاعة الله وعبادته على دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام). إن العرب المعاصرين له عبدوا أربابا كثيرة، وبالغوا في التقرب إليها واسترضائها، فأقاموا لها أنواع التعبد، وقدموا لها الضحايا المختلفة، ومنها الضحايا البشرية، مع تقدم سن محمد كان اعتقاده يزداد بفساد تلك الأرباب، وأن ديانة قومه ديانة كاذبة، وأن هناك إلهاً واحداً حقيقياً لجميع الشعوب. وقد ازداد هذا الاعتقاد في نفس محمد حتى اعتزم في نفسه أن يدعو مواطنيه إلى الاعتقاد باعتقاده الصحيح الراسخ في فۆاده.

ثم قد دفعه إلى ذلك عامل داخلي هو: إن الله اصطفاه لإرشاد أمته، وعهد إليه هدم ديانتهم الكاذبة، وإنارة أبصارهم بنورالحق، فأخذ من ذلك العهد ينادي باسم الواحد الأحد وذلك بحسب ما أوحى الله إليه، وبمقتضى اعتقاده الراسخ).

وبعد ما بين تولستوي خلاصة الديانة الإسلامية قال: (وفي سني دعوة محمد الأولى، تحمل كثيراً من اضطهاد أصحاب الديانة القديمة، شأن كل نبي قبله نادى أمته إلى الحق، ولكن هذه الاضطهادات لم تثن عزمه، بل ثابر على دعوة أمته، مع أن محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يقل أنه نبي الله الوحيد بل اعتقد أيضاً بنبوة موسى والمسيح (عليهما السلام) ودعا قومه إلى هذا الاعتقاد أيضاً، وقال إن اليهود والنصارى لا يكرهون على ترك دينهم، بل يجب عليهم أن يتبعوا وصايا أنبياءهم)..

(ومما لا ريب فيه أن النبي محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) كان من عظماء الرجال المصلحين، الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة، ويكفيه فخراً أنه هدى أمة برمتها إلى نور الحق وجعلها تجنح للسكينة والسلام وتۆثر عيشة الزهد، ومنعها من سفك الدماء، وتقديم الضحايا البشرية، وفتح لها طريق الرقي والمدنية.

وهذا عمل عظيم لا يقوم به إلا شخص أوتي قوة، ورجل مثل هذا لجدير بالاحترام والإجلال).

نقول:إن اعتراف تولستوي بفضل محمد رسول الإسلام(عليه الصلاة والسلام)، تعبيرعن الواقع والحقيقة، وإنصاف بشأنه، ونحن نعلّق عليه قائلين:

إن قوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لم تكن قوة عادية مثل ما يكون عند الرجال المصلحين، بل كانت قوة فوق العادة موهوبة من عند الله الذي أرسله للعالم كافة (مثل ما يكون عند الأنبياء والمرسلين من القوة، بل أقوى وأعظم منها).

اعداد : سيد مرتضى محمدي

القسم العربي : تبيان

------------

1 - من أكبر كتاب العالم، لقد سجل الخطوات التي مر بها في شۆون الديانة حتى بلغ الإيمان في كتابه (اعترافات). ولد في عام 1828 وتوفي عام 1910م .


اعتراف أميل دير مانجم بعظمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

اعتراف جولد تسيهر بعظمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

اعتراف توماس كارليل بعظمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)