• عدد المراجعات :
  • 459
  • 10/28/2012
  • تاريخ :

اجابات الامام الهادي ( عليه السلام ) العلمية - التوحيد

 امام هادي

و سُئل ( عليه السلام ) عن التوحيد فقيل له : لَم يزل الله وحده لا شيء معه ، ثمّ خلقَ الأشياء بديعاً ، واختارَ لنفسه الأسماء ، ولم تزل الأسماء والحروف له معه قديمة ؟

فكتبَ :( لم يزل الله موجوداً ، ثمّ كوّنَ ما أراد ، لا رادّ لقضائه ، ولا مُعقّب لحكمه ،.. تاهت أوهام المتوهّمين ، وقَصر طرف الطارفين ، وتلاشت أوصاف الواصفين ، واضمحلّت أقاويل المبطلين عن الدّرك لعَجيب شأنه ، أو الوقوع بالبلوغ على علوّ مكانه ، فهو بالموضع الذي لا يتناهى ، وبالمكان الذي لم يقع عليه عيون بإشارة ولا عبارةٍ ،.. هيهات ، هيهات ) (1).

فهو سبحانه موجود قبل القبل إذ لم يكن قبله شيء ، ثمّ يبقى إلى ما بعد البعد حيّاً سرمديّاً ، دائماً أبديّاً وكلّ ما سواه مُحدَث ، وهو تعالى قديم أوجدَ بقدرته ما أرادَ من الكائنات .

***

وقال إبراهيم بن محمد الهمداني :

( كتبتُ إلى الرجل ـ أي إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) : إنّ من قِبلنا من مواليك قد اختلفوا في التوحيد : فمنهم مَن يقول : جسم ! ومنهم مَن يقول : صورة !

فكتبَ ( عليه السلام ) بخطّه : ( سبحان مَن لا يُحدّ ، ولا يوصف ! ليس كمثله شيء ، وهو السّميع العليم ـ أو قال : البصير ـ ) (2) .

وروي مثله عن بشر بن بشّار النيسابوري بزيادة : (.. سبحان مَن لا يُحدّ ، ولا يوصف ، ولا يشبهه شيء ، إلخ..) (3) .

فقد نفى عن الخالق تعالى الحَدّ ـ أي التجسيم ـ ونزّههُ عن أن يحتويه مكان ، أو أن يَشغل حيّزاً ، ثمّ نزّههُ عن الوصف والتشبيه والتصوّر .

 

اعداد وتقديم:سيد مرتضى محمدي

القسم العربي - تبيان

المصادر:

(1) الاحتجاج : ج 2 ص 449 .

(2) الكافي : م1 ص 102 ، وتوحيد الصدوق : ص 59 وص 60 إلى ص 61 .

(3) المصدر السابق .


  علم الإمام الهادي ( عليه السلام ) 

  کرم الإمام الهادي ( عليه السلام ) 

  مواعظ الإمام الهادي ( عليه السلام ) 

  منهج الإمام الهادي ( عليه السلام ) 

  محاورات الإمام الهادي ( عليه السلام )

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)