• عدد المراجعات :
  • 631
  • 10/29/2012
  • تاريخ :

الغدير خلافة وإمامة

ونأخذ تقييم العلامة خطيب الجمعة وإمام الجماعة من حلب محمد سعيد دحدوح، فقد جاء كتابه بتاريخ 24 ربيع الآخر 1372هـ الموافق لـ21 /12/1952م جاء في أوله بعد الحمد والصلاة والتحية والسلام...

كلمة عذبة ولفظ جميل أطلق على مۆلف ضخم جمع ما قيل عن تلك الوقفة التي وقفها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد انصرافه من حجة الوداع يعلن لذلك الجم الغفير والجمع المحتشد ما لعلي (عليه السلام) من مكانة عنده بعد أن ربّاه وأنشأه، وما هو عليه من فضائل ومحامد أهلته أن يكون وصيّاً وجعلته إماماً بعد الرسول وخليفة هادياً مهدياً يأخذ بالناس إلى الطريق المستقيم والمهيع الحق.

الغدير تنبيه للغافلين وتذكرة للناسين

والغدير يحدّث حول ما قيل في هذا البحث، وكشف للناس عن أمور كانوا عنها غافلين - وإن كانت في الكتب - وعن أنباء أصبحت نسياً منسياً فأظهر صورها من كتاب الله - دامت قدسيته - وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي لا ينطق عن الهوى، وقول المحدثين والمفسرين وكلام أهل السير والتاريخ ونثر الأدباء وقصائد الشعراء.

ولم يكتب بما قيل سابقاً عن هذا ولم يقنع بما سطرته أقلام القرون الأولى حتى صال وجال وتوسّع بتراجم الرجال وامتد إلى كل بحث يمتّ بصلة ما إليه وينسب بوشيجة مضارعة ومشابهة بوجه من الوجوه معه.

الغدير موسوعة تدحض الباطل وتظهر الحقائق

فهو موسوعة تذكر كلام المادح والقادح والمحكم والمتشابه ثم تدحض كل حديث مفترى وقول مشين واعتقاد فاسد ولفظ دخيل وجملة نكراء أريد بها إلصاق تهم باطلة وآراء فاسدة بالمرتضى علي (عليه السلام) وبوالده شيخ الأبطح أبي طالب وأهله وذريته وأبنائه وأحفاده وذريته وعترته وأشياعه وأتباعه الأموات والأحياء، وهم براء منها وبيّن ما للإمام علي (عليه السلام) من خصائص وما للأوصياء من مزايا بكلام مسهب وسياق رصين وسباق متين.

فالغدير دعم أموراً وأزال أوهاماً وأقرّ حقائق وأثبت أشياء كنا نجهلها ودحض أقوالاً مضت عليها قرون عديدة..

والحوادث يجب أن تعطينا أخباراً تجعلنا نبني عليها صرحاً متيناً من التفكير والتعمق بما جرى وما وقع.

الغدير لا يثير خلافاً

وكل ذلك أصبح من الضروري للباحث أن يفقهه لا ليثير خلافاً ولا لينشي أحقاداً وإنما ليبين للناس ما هو الحق؟! ومن هم شيعة المرتضى ومن أين أتاهم ذلك الحب للبيت الطاهر النبوي؟! وما منشأ العاطفة وما هي الأشياء التي نسبت إليهم إفكاً وزوراً.

نعم للباحث أن يعلم هذا ويسير وراء الوعي ويدع العاطفة جانباً ويأخذ من أخطاء الماضي درساً للحاضر ووصايا لأبناء هذا الجيل تكلمهم: إن الخلاف منشأ التفرقة وإن التباغض معول يهدم الوحدة..

وفي الختام شكر ودعاء ودعوة

وإنني لا يسعني قبل أن يجف القلم إلا أن أقوم بما يجب عليّ من تقديم الشكر والثناء على جهود مۆلفه العلامة الحجة سماحة الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفي على ما أسداه للعصر والأجيال في مۆلفه مما يدل على غزارة علم ووفرة فهم واستطلاع واسع واستقراء بعيد المدى وسبك بارع فجزاه الله الخير وجعل مۆلفه يدعو إلى الحقيقة وإلى الوحدة معاً ويشير ورداءه الاتحاد وبغيته جمع الكلمة والاعتصام بالثقلين الكتاب الكريم والعترة الذين طهرهم الله من الرجس والآثام تطهيرا.

محمد سعيد دحدوج

أول كتاب الغدير: ج2 ص ب


الغدير بين نثر العلماء ، و نظم الشعراء

الاميني وكتـــاب الغــديــــر

الغدير كما قاله الرسول (ص)

الغدير في التراث الإسلامي

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)