• عدد المراجعات :
  • 533
  • 10/6/2012
  • تاريخ :

التصعيد التركي لقضية القذيفة دليل على انها كانت مبيتة

التسلح الترکي

هناك سيناريوهان لقضية القذيفة، الاول ان العصابات الارهابية الموجودة على الشريط الحدودي وداخل تركيا وسوريا لها مرجعيات كثيرة منها المخابرات التركية والقطرية والاميركية والسعودية والكثير من هذه الاطراف بمافيها "اسرائيل" وحكومة اردوغان الآن تريد ان يتم التصعيد الميداني والامني والعسكري وربما تتسلق على هذه الحادثة لمسألة استخدام القوة والاستنجاد بالناتو لأنه لم يتبق من أوراق لم تحرق الى هذه اللحظة الا ما يهددون به بمسألة المنطقة العازلة والحظر الجوي.

قال المحلل الاستراتيجي سليم حربا ان التصعيد التركي لقضية القذيفة دليل على ان الامر كان مبيتا، والرد التركي لم يكن رد فعل حكومة راشدة واعية تراعي علاقات حسن الجوار، لأنه كان من الممكن ان يتم الامر بين افراد وليس دول وان يكون هناك قنوات اتصال مباشرة لتدارك الموقف.

وأضاف حربا: لم يتبق لدى اردوغان اي شيء يتكئ عليه بعد فشل الجماعات المسلحة بمهمتها، ولذلك هو يحاول ان يستنجد بالناتو الذي لن يقوم الا بالتعاطف الوجداني في ظل غياب تفويض من قبل مجلس الامن، وادراكه بأن العبث بمنظومة الامن السوري هو عبث بمنظومة الامن الاقليمي.

وأشار الى أنه من الناحية الفنية لايمكن لأحد ان يجزم ان هذه القذيفة قد أطلقت من الاراضي السورية، فربما أطلقت من الاراضي التركية بفعل فاعل وهي مقصودة ومدبرة لتكون ذريعة لهذا التصعيد، موضحا أنه كان من العقل ومن منطلق الحفاظ على علاقات حسن الجوار وصدق النوايا يجب ان يتم التعامل مع هذا الامر بمنطق العقلانية والحكمة وليس منطق التوتر والتصعيد والهستيريا على مستوى تركيا والناتو ومجلس الامن.

وأوضح حربا: هناك سيناريوهان لقضية القذيفة، الاول ان العصابات الارهابية الموجودة على الشريط الحدودي وداخل تركيا وسوريا لها مرجعيات كثيرة منها المخابرات التركية والقطرية والاميركية والسعودية والكثير من هذه الاطراف بمافيها "اسرائيل" وحكومة اردوغان الآن تريد ان يتم التصعيد الميداني والامني والعسكري وربما تتسلق على هذه الحادثة لمسألة استخدام القوة والاستنجاد بالناتو لأنه لم يتبق من أوراق لم تحرق الى هذه اللحظة الا ما يهددون به بمسألة المنطقة العازلة والحظر الجوي.

وتابع: السيناريو الثاني أن هذه القذيفة ربما تكون طائشة او شاردة نتيجة الاشتباكات من قبل القوات السورية، لكنها بالمحصلة هي خطأ غير مقصود بالمطلق، لأنه بالمنطق الطبيعي والبساطة الاستراتيجية أنه عندما يريد طرف ان يستهدف طرف آخر لاينفذ طلقة شاردة او واحدة.

وشدد على وجود ثلاثة ثوابت لايمكن التغاضي عنها، أولها ان سيادة الجمهورية العربية السورية تقتضي بأن يدافع الجيش السوري عن كامل اراضي سوريا ويحمي حدودها الى آخر سانتيمتر مربع على كامل الحدود وفي أي اتجاه.

وأضاف: الثابت الثاني ان هناك عصابات ارهابية في الداخل السوري وعلى الاراضي التركية وهناك تداخل معقد بين تنقل هذه العصابات بين سوريا وتركيا، والثابت الثالث ان معركة حلب وريف حلب قاب قوسين او أدنى من أن يحسمها الجيش السوري وهذه الواقعية الميدانية تلقي بظلالها على الواقعية السياسية والامنية والعسكرية حتى مع تركيا.

وأشار الى ان جميع الهجمات التي نفذت على قوات حرس الحدود السورية تمت بسلاح ومسلحين من الاراضي التركية ولم تتصرف سوريا بردة فعل والآن مانفذته تركيا يدل على ان الامر كان مبيتا، واحتواء سوريا وامتصاصها لهذا الامر ليس من موقع الضعف بل من موقع الحرص.

وأكد أنه فيما لوكانت هذه القذيفة الطائشة أطلقت بالخطأ من قبل القوات السورية، فالشعب السوري يتألم على الضحايا ويعتذر من الشعب التركي، لكن على حكومة اردوغان ان تعتذر من الشعب السوري كله لأنها شريكة في دماء وقتل آلاف السوريين بدعمها وتسليحها وايوائها للعصابات الارهابية الى الآن.

المصدر: العالم

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)