• عدد المراجعات :
  • 1839
  • 9/18/2012
  • تاريخ :

رسول الله صلى الله عليه وآله في کلام امير المۆمنين عليه السلام

محمد ص

قال الامام أمير المۆمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " ... بَعَثَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) لِإِنْجَازِ عِدَتِهِ ، وَ إِتْمَامِ نُبُوَّتِهِ ، مَأْخُوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ مِيثَاقُهُ ، مَشْهُورَةً سِمَاتُهُ ، كَرِيماً مِيلَادُهُ ، وَ أَهْلُ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ ، وَ أَهْوَاءٌ مُنْتَشِرَةٌ ، وَ طَرَائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ ، بَيْنَ مُشَبِّهٍ لِلَّهِ بِخَلْقِهِ ، أَوْ مُلْحِدٍ فِي اسْمِهِ ، أَوْ مُشِيرٍ إِلَى غَيْرِهِ ، فَهَدَاهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَ أَنْقَذَهُمْ بِمَكَانِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ ، ثُمَّ اخْتَارَ سُبْحَانَهُ لِمُحَمَّدٍ ( صلى الله عليه وآله ) لِقَاءَهُ ، وَ رَضِيَ لَهُ مَا عِنْدَهُ ، وَ أَكْرَمَهُ عَنْ دَارِ الدُّنْيَا ، وَ رَغِبَ بِهِ عَنْ مَقَامِ الْبَلْوَى ، فَقَبَضَهُ إِلَيْهِ كَرِيماً ( صلى الله عليه وآله ) ، وَ خَلَّفَ فِيكُمْ مَا خَلَّفَتِ الْأَنْبِيَاءُ فِي أُمَمِهَا ، إِذْ لَمْ يَتْرُكُوهُمْ هَمَلًا بِغَيْرِ طَرِيقٍ وَاضِحٍ ، وَ لَا عَلَمٍ قَائِمٍ " ، [1] .

قال أمير المۆمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) في خطبة له يتحدث فيها عن الرسول المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) : " ابْتَعَثَهُ بِالنُّورِ الْمُضِي‏ءِ ، وَ الْبُرْهَانِ الْجَلِيِّ ، وَ الْمِنْهَاجِ الْبَادِي ، وَ الْكِتَابِ الْهَادِي .أُسْرَتُهُ خَيْرُ أُسْرَةٍ ، وَ شَجَرَتُهُ خَيْرُ شَجَرَةٍ ، أَغْصَانُهَا مُعْتَدِلَةٌ ، وَ ثِمَارُهَا مُتَهَدِّلَةٌ .مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ ، وَ هِجْرَتُهُ بِطَيْبَةَ ، عَلَا بِهَا ذِكْرُهُ ، وَ امْتَدَّ مِنْهَا صَوْتُهُ .أَرْسَلَهُ بِحُجَّةٍ كَافِيَةٍ ، وَ مَوْعِظَةٍ شَافِيَةٍ ، وَ دَعْوَةٍ مُتَلَافِيَةٍ ، أَظْهَرَ بِهِ الشَّرَائِعَ الْمَجْهُولَةَ ، وَ قَمَعَ بِهِ الْبِدَعَ الْمَدْخُولَةَ ، وَ بَيَّنَ بِهِ الْأَحْكَامَ الْمَفْصُولَةَ .فَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دَيْناً تَتَحَقَّقْ شِقْوَتُهُ ، وَ تَنْفَصِمْ عُرْوَتُهُ ، وَ تَعْظُمْ كَبْوَتُهُ ، وَ يَكُنْ مَآبُهُ إِلَى الْحُزْنِ الطَّوِيلِ ، وَ الْعَذَابِ الْوَبِيلِ ، وَ أَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكُّلَ الْإِنَابَةِ إِلَيْهِ ، وَ أَسْتَرْشِدُهُ السَّبِيلَ الْمُۆَدِّيَةَ إِلَى جَنَّتِهِ الْقَاصِدَةَ إِلَى مَحَلِّ رَغْبَتِهِ " [2].

رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُۆْمِنِينَ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قَالَ :

" إِنَّ يَهُودِيّاً كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) دَنَانِيرُ فَتَقَاضَاهُ .

فَقَالَ لَهُ ـ أي الرسول ـ : " يَا يَهُودِيُّ مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ " .

فَقَالَ : فَإِنِّي لَا أُفَارِقُكَ يَا مُحَمَّدُ حَتَّى تَقْضِيَنِي .

فَقَالَ : " إِذاً أَجْلِسُ مَعَكَ " .

فَجَلَسَ مَعَهُ حَتَّى صَلَّى فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ الْغَدَاةَ ، وَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) يَتَهَدَّدُونَهُ وَ يَتَوَاعَدُونَهُ .

فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) إِلَيْهِمْ فَقَالَ : " مَا الَّذِي تَصْنَعُونَ بِهِ " ؟!

فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَهُودِيٌّ يَحْبِسُكَ !

فَقَالَ ( صلى الله عليه و آله ) : " لَمْ يَبْعَثْنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنْ أَظْلِمَ مُعَاهِدَاً وَ لَا غَيْرَهُ " .

فَلَمَّا عَلَا النَّهَارُ قَالَ الْيَهُودِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ، وَ شَطْرُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَمَا وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ بِكَ الَّذِي فَعَلْتُ إِلَّا لِأَنْظُرَ إِلَى نَعْتِكَ فِي التَّوْرَاةِ ، فَإِنِّي قَرَأْتُ نَعْتَكَ فِي التَّوْرَاةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ ، وَ مُهَاجَرُهُ بِطَيْبَةَ ، وَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ ، وَ لَا سَخَّابٍ [3] ، وَ لَا مُتَزَيِّنٍ بِالْفُحْشِ [4] ، وَ لَا قَوْلِ الْخَنَاءِ [5] ، وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) ، وَ هَذَا مَالِي فَاحْكُمْ فِيهِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ، ـ وَ كَانَ الْيَهُودِيُّ كَثِيرَ الْمَالِ ـ ، [6]

المصادر:

[1] نهج البلاغة : 44 ، طبعة صبحي الصالح .

[2] نهج البلاغة : 229 ، طبعة صبحي الصالح .

[3] السخاب و الصخاب : الضجة و اضطراب الأصوات للخصام

[4] أي لم يجعل الفحش زينة كما يتخذه اللئام

[5] الخناء : الفُحش

[6] بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 16 / 217 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود باصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مۆسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .


قبسات من أخلاق رسول الله (ص)

كلمات رسول الله ( ص ) القصار

سنن النبي ( ص ) في المجتمع الانساني

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)