• عدد المراجعات :
  • 1486
  • 6/8/2012
  • تاريخ :

الثعلب و الغراب المخادع

تا ابله در جهان هست، مفلس در نمي ماند

في الغابة الکثيفة وعلي شجرة کبيرة کان يعيش غراب أسود علي غصن طويل بني عليه عشه، وفي يوم من الأيام مرّ من أسفل الشجرة ثعلب، ولما کان الغراب يخاف من الثعلب أن يأکله، فقد وضع خطة للتخلص منه، فناداه بصوت عال:

 أيها الثعلب، أيها الثعلب،

نظر الثعلب إلي أعلي الشجرة فرأي الغراب مبتسماً يقول له: أيها الصديق العزيز عندي طلب سوف أطلبه منک، قال الثعلب: ما هو أيها الغراب؟

 قال الغراب: أرجو منک أن تعلمني الروغان مقابل أن أعلمک الطيران؟

صمت الثعلب ووقف يفکر فيما قاله الغراب، ولما وجد الثعلب أنه لايوجد خطر عليه وافق، وبدأ الثعلب تعليم الغراب الروغان بکل الطرق وجدَّ الثعلب واجتهد في تعليم الغراب حتي أجاد الغراب في الروغان، حيث صار يراوغ أفضل من الثعلب نفسه، وعندما انتهي الثعلب من تدريب الغراب وقف وهو يتنهد ويقول: جاء دورک أيها الغراب لتعلمني الطيران کما وعدتني، قال الغراب: يا صديقي الثعلب أخاف عليک من الطيران، قال الثعلب: ولکنک وعدتني أيها الغراب، قال الغراب: وماذا يحدث لو أصابک دوار من سرعة الطيران، قال الثعلب: لن يحدث هذا، قال الغراب حسنا، هياً بنا، صعد الثعلب والغراب إلي جبل مرتفع ورکب الثعلب فوق ظهر الغراب وطار الغراب محلقا في الجو، عندئذ ضحک الثعلب فوق ظهر الغراب وهو يقول: ما أحلي الطيران و....!! قاطعه الغراب قائلاً: انظر إلي أسفل أيها الثعلب وأخبرني ماذا تري؟ قال الثعلب: أري المدينة کالقرية والقرية کالبيت الواحد والبيت کالعش، استمر الغراب في الصعود إلي أعلي وأعلي وأعلي، وقال للثعلب أري الجبل کصخرة صغيرة والوديان کالخيوط السوداء والأنهار کخيوط من حرير، ضحک الغراب في خبث وهو يرتفع مرة أخري إلي أعلي وأعلي وقال للثعلب: انظر إلي الأسفل أيها الصديق ماذا تري الآن؟ قال الثعلب: أنا الآن لا أميز شيئاً، کأني أري دخانا يملأ الفراغ تحتي، وفجأة هبط الغراب هبوطا حادًّا فاختل توازن الثعلب وسقط نحو الأرض وضحک الغراب وهو يري الثعلب يصرخ ويصرخ حتي توقفت صرخاته، عندئذ هبط الغراب إلي الأرض، وفي اليوم التالي کان الغراب يقف في مکانه فوق الغصن ومرّ الثعلب من الأسفل الشجرة ونظر إلي أعلي فرأي الغراب يضحک ويقول: ماذا أصابک أيها الثعلب، صمت الثعلب لحظة ثم قال: لقد حدث وأن ترکتني أقع من فوق جناحيک أيها الغراب المخادع، قال الغراب: أنا ترکتک يا صديقي، هذا لم يحدث أبداً يا صديقي الثعلب، لقد ظننت أنک تعلمت الطيران، ولکن يبدو أن عقلک لم يستوعب عملية الطيران ووقعت من علي ظهري، اغتاظ الثعلب من کلام الغراب و سار في طريقه وهو يندب حظه الذي ترکه يعلم الغراب الروغان، ولم يتعلم منه ما ينفعه.


النحلة الدؤوبة والفراشة المغرورة

بائعة الکبريت

الي الإيمان

العناق افضل من العقاب في تربية الطفل

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)