• عدد المراجعات :
  • 2048
  • 6/20/2012
  • تاريخ :

 التأييد الإلهي من عوامل الإنتصار العسكري في عصر الظهور

امام زمان

لعل مع كل هذه العوامل التي تمهد لظهور المنقذ , وتهاوي الأنظمة الظالمة, وفشل الأنظمة الفكرية والمعارك الرهيبة التي يمكن أن تقع بين الدول, وبعد تهيئة الأرضية الصالحة لإستقبال الإمام بظهور الرايات الموطئة لخروجه، لعل مع كل هذا من قيام الإمام بحركة عسكرية منظمة، وجيش مجهز بأحدث الأسلحة المتطورة وأجهزة تقنية عالية تصاحب الآلة العسكرية، وجنود مؤمنين بالرسالة ومضحين من أجلها، وقائد محنك له خبرة عالية بالقتال وأدارة عسكرية متطورة، فلعل كل هذه العوامل هي مفردات الإنتصار العسكري على الأرض، وتحقيق الإرادة القوية، ونشر الهداية في عالم. وهذا ما نراه واضحاً في الروايات التي تتحدث عن عصر الظهور من معارك يخوضها جيش الإمام في مكة والمدينة والكوفة والشام، وإرسال الجيوش البحرية إلى قسطنطينية وروما لخوض المعارك وفتحها، وإرسال الجيوش إلى دول العالم لنشر شريعة السماء فيها , كل هذا بإدارة قائد محنك وقادة معينون يبلغ عددهم ثلاثمائة وثلاثة عشر قائداً يحيط بهم أنصار يصل تعدادهم إلى عشرة آلاف ثم مئات الآلاف ثم الملايين.

وهذه المعارك واقعة إستناداً إلى تلك الروايات التي تتحدث عن شرف الإستشهاد بين يدي الإمام، قال الصادق عليه السلام (من أدرك قائمنا فقُـتل معه كان له أجرُ شهيدين، ومن قـَتـَل معه عدواً كان له أجر عشرين شهيداً) .(1) وفي الأدعية المأثورة عن أهل البيت يأتي دعاء (اللهم فكما جعلت قلبي بذكره معموراً فإجعل سلاحي بنصرته مشهوراً).(2) ونبحث عوامل الإنتصار العسكري للإمام المهدي في الفقرات التالية:

التأييد الإلهي في المعارك

ويظهر جلياً فيما يلي:

أ ـ التأييد بالملائكة: لقد وردت روايات تؤكد هذا المعنى وأن الله سبحانه وتعالى يمده بالملائكة المسومين المهيئين للقتال، قال الإمام الباقر عليه السلام (لو خرج قائم آل محمد لـَـنَصَرَهُ الله بالملائكة المسومين والمردفين والمنزلين والكروبيين، يكون جبرئيل أمامه وميكائيل عن يمينه وإسرافيل عن يساره والرعب مسيره أمامه)(3) ، وقال الصادق عليه السلام (يؤيده الله بثلاث أجناد: الملائكة والمؤمنين والرعب).(4)

ب ـ تسهيل الصعاب التي تعترضه: إذا عرفنا أن الجهاد العسكري فيه من المشاق ما لا يحتمل ومن الصعاب ما لا يطاق كان التأييد الإلهي في هذا المجال مطلوباً، وهو ما تتحدث عنه الرواية، عن الصادق عليه السلام يقولإذا تناهت الأمور إلى صاحب هذا الأمر رفع الله تبارك وتعالى له كل منخفض وخفض له كل مرتفع حتى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته).(5)

ج ـ النداء السماوي بإسمه: وهو ما تسميه الروايات بالصيحة أو الفزعة التي تفزع النائم وتخرج العذراء من خدرها، وهي دعوة للمؤمنين للتهيؤ والإستعداد لنصرته، ولإثارة الرعب في قلوب أعدائه، وتكون الصيحة في السماء ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك، يقول الباقر عليه السلام (ثم يصيح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي يُـسمع من في السماوات والأرض يا معشر الخلائق هنا مهدي آل محمد قد خرج فإتبعوه ولا تخالفوا أمره).(6) وعين الشمس كناية عن وسائل الإتصال الحديثة والفضائيات.

د ـ عنصر المباغتة في التوقيت: وعنصر المباغتة له الأثر الكبير في أي إجراء عسكري، لذا جعل الله سبحانه أمر وليه غير محدد بوقت معلوم، وجاء التأكيد من أئمة أهل البيت عليهم السلام بأنه (كذب الوقاتون)، قال أمير المؤمنين عليه السلام: يخرج المهدي على حين غفلة من الناس).(7) وقال المهدي عليه السلام: إن أمرنا بغتة.

المصادر:

(1) البحار / 52 / 123.

(2) شمس المغرب / مرتضى حكيمي / 299.

(3) غيبة النعماني 122.

(4) ن. م / 122.

(5) البحار / 52 / 236.

(6) البحار 52 / 279.

(7) البحار / 51 / 120.


الاعتقاد بالإمام المهدي ( عليه السلام ) فكرة عالمية

حكومة الامام المهدي عليه السلام حكومة العدالة و دولة الأمان

المسلمين قبل الظهور -ما هي دوافع البعض من خلال استغلال القضية المهدوية ؟

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)