• عدد المراجعات :
  • 918
  • 5/9/2012
  • تاريخ :

الرياضة عند الايرانيون القدماء

رکوب الخیل

ان الشجاعة في ايران القديمة کانت تعد مذهباً ثقافياً ومعنوياً، فهي بالاضافة الي کونها تربية وتقوية للجسم والبدن.

الرياضة التي کان الايرانيون القدماء سباقين لها هي عبارة عن الصيد ورکوب الخيل وغيرها. وقد کان هذا النوع من الرياضة والتمارين المؤدية له يتجه الي اهداف جدية حقيقة، وفي هذا يکتب البروفسور جزنفون:ان اطفال الفرس منذ صباهم کانوا يتعلمون شد القوس ورمي السهم1. ونراهم کذلک يکتبون:ان الاطفال کانوا يدربون علي فن رکوب الخيل وخاصة لغايات الصيد والرماية وامثال ذلک، وکل هذا يتجه الي التدريب علي فنون القتال. وفي نهاية المطاف، فان هذه التربية تعد منهم فرساناً ماهرين وحاذقين وقادرين علي انجاز المهام الصعبة سواء اکان ذلک في اثناء الحرب ام عند الصيد2.

واما في السُنّة والثقافة الاسلامية، فان لهذين النوعين من الرياضة والتمرس بهما ومزاولتهما لأجل الوصول بهما الي الاهداف الانسانية القويمة، له من المکانة والحظوة الشيء الکثير. وقد ورد ذکرهما، اي رکوب الخيل والرماية سواء بالسهم ام بالرمح، في کتب الفقه الاسلامي، وذلک بادراجهما تحت عنوان فصل او باب (السبق والرماية)3.

فان الشجاعة في ايران القديمة کانت تعد مذهباً ثقافياً ومعنوياً، فهي بالاضافة الي کونها تربية وتقوية للجسم والبدن، فهي ذات اهداف عالية وتستند الي المبادئ العلمية والفلسفية، والتي بدورها تتجه بالانسان نحو الکمال المعرفي وتزرع فيه القيم الاخلاقية وسجية المروءة وکذا محبة الوطن والاخذ بيد الفقراء4.

وبقول البروفسور الدکتور (ادولف روب): ان الشيء الذي يستدعي الملاحظة اکثر من غيره في ايران، مما من شأنه ان يجسد الروح المعنوية عند الايرانيين في حياتهم الاجتماعية هو نظم التربية وطريقتها نعم کان هذا النظام في التربية والتعليم منشأ الاحساسات الحميدة لدي الشباب، حيث عرفوه منذ طفولتهم، وهو بدوره يرشدهم ويرتقي بهم في کل وجوه وطرائق الحياة الصحيحة والقويمة وفي کافة اعمالهم التي يتلبسون بها. وهو منذ بدء النشأة ايضاً يعدهم من الوجهتين الروحية المعنوية والجسدية لتقبل المسؤولية وانجاز کافة الاعمال، ويربي مجتمعاً صالحاً وسالماً مما عسي افراده ان يقوموا بأداء التکاليف والوظائف المناطة بهم وان يخدموا في المستقبل امتهم وبلدهم5.

المصادر:

1- کورش نامه (رسالة کورش)، تأليف: جزنفون، ترجمة: مشايخي، طهران، 1339 ه.ش.

2- مجلة مرزهاي دانش (حدود العلم)، طهران، 1339 ه.ش.

3- مجلة مقالات وبررسيها (المقالات والدراسات)، جامعة جندي شابور.

4- مقدمة العبر وتاريخ المبتدأ والخبر..، عبد الرحمن بن خلدون، بيروت، 1900 ه.ق.

5- ميراث ايران (التراث الايراني)، {ثلاثة عشر مؤلفاً في الاستشراق}.


بصمة الايرانيين في الطب

اللغة‌ والخط‌ الإيراني‌ قبل‌ الاسلام‌

فن الخط تجل لثقافه المجتمع الايراني

الثقافة الايرانية فترة ما قبل الاسلام

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)