• عدد المراجعات :
  • 1745
  • 3/10/2012
  • تاريخ :

الدروز - عقائدهم (3)*

الدروز

كما أنّ لهذه الفرقة طقوساً خاصة بهم.

منها: الميثاق: وهو انّ كلّ من يكتمل ويصل لسن الاَربعين عليه أن يعرض دينه بحضور شاهدين ويقسم ومما يقوله:

«آمنت باللّه ربّي الحاكم...و بجميع الحدود... وقد سلمت نفسي وذواتي ظاهراً وباطناً، علماًو عملاً، وأنا أُجاهد في سبيل مولانا سراً وعلانية بنفسي ومالي وولدي، واشهد مولاي هادي المستجيبين المنتقم من المشركين المرتدين حمزة بن علي بن أحمد من به أشرقت الشمس الاَزلية ونطقت فيه وله السحب الفضلية انّني قد تبرأت وخرجت من جميع الاَديان والمذاهب والمقالات والاعتقادات قديمها وحديثها، وآمنت بما أمر به مولانا الحاكم وأقر بأنّك أنت الحاكم الاِله الحقيقي المعبود والاِمام الموجود جلّ ذكرك».[1]

و منها: الخلوة : وهي أماكن اجتماعهم في جلساتهم الدينية في ليالي الجمع ويحضرها كبارهم العقال فقط ويقودها شيخ العقل أو أكبرهم علماً.[2]

ولعلّ ما نقلناه عن الباحثين سلط ضوءاً علي جوانب من حياتهم وآدابهم وعقائدهم غير أنّ الكاتب خير الدين الزركلي ذكر في كتابه «الاَعلام» اتصاله ببعض المثقفين من الدروز وأخذ عنهم شيئاً من عقائدهم ولاِكمال الفائدة ننقل ما جاء في موسوعته، قال:

كنت قد جمعت طائفة من النصوص والمصادر للرجوع إليها عند كتابة هذه الترجمة، ومنها ما جاء في دائرة المعارف البريطانية 8:603 606 مادة «دروز» ودائرة البستاني «دروز» وعرضتها علي صديقي الشهيد «فوَاد سليم» وهو من مثقفي المنسوبين إلي المذهب الدرزي، فقال: إنّ في الدائرتين البريطانية والبستانية أغلاطاً، وصحّح ما أخذته عنهما منها. وأضاف من عنده زيادات مما اشتملت عليه الحاشية السابقة.و أطلعت بعد ذلك صديقي أيضاً «فوَاد حمزة» وهو من أُسرة درزية معروفة في لبنان، وكان يومئذٍ في الرياض بنجد وانقطعت صلته بالعقيدة التي نشأ عليها، كما ذكر لي مراراً، وسألته عن رأيه في الترجمة والحاشية، فكتب لي: «هذا أصحّ ما كتب في الموضوع حتي الآن، وهو في الحقيقة ما يذهب إليه الجماعة » ثمّقال في رسالة أُخري: «إنّ بعض الرسائل المقول إنّها لحمزة هي لغيره. وأكثر ما كتب هو من قلم علي بن أحمد السموقي الملقب ببهاء الدين. وكتب الدروز الستة هي من وضع أربعة أشخاص:

الاَوّل: الحاكم نفسه، وعدد رسائله قليل، منها «الميثاق» و«السجل» الذي وجد معلقاً علي المساجد.

والثاني: حمزة، والرسائل التي تركها غير كثيرة.

والثالث: إسماعيل بن محمد التميمي الداعي المكنّي بصفوة المستجيبين وبالنفس، فله بعض الرسائل ومنها شعر اسمه«شعر النفس» وهو كملحمة.

والرابع: بهاء الدين الصابري أي علي بن أحمد السموقي، وله معظم الرسائل، وهو الذي نشر الدعوة ووطد أركانها أكثر ممن سبقه.

وقال في رسالة ثالثة: «لا شكّ في أنّ الحسن بن هاني كان من كبار الباطنيين، ولكنّه باطني في مبتدأ نشوء الدعوة قبل أن تدرك مبلغها الذي عرفت به في عصر الحاكم الفاطمي.و من الواضح أنّ الحاكميين كانوا آخر من انشق عن الاِسماعيلية ولذلك تجد في كتابات الفريقين مصطلحات واحدة، كالناطق، والاَساس، وداعي الدعاة، والنقباء، والمكاسرين، والعقل، والنفس الخ البانثيون الباطني».

وقال في رسالة رابعة: «لقد كثر الكتاب في موضوع الاِسماعيليّة والفرق الباطنية كما كثر فيه الخلط من جانب الذين كتبوا.

والموضوع من الوجهة التاريخية جدير بالعناية لاَنّ هذه الفرق الباطنية هي التي أعملت معولها في بنيان الاِسلام تحت ستار من الغيرة الدينية.وقد قرأت عن ذلك الكثير ولكن معظم الكتاب لم يتمكّنوا من بلوغ الهدف. إذ أنّ معرفة حقائق الدعوات الباطنية لا تتيسر إلاّ لمن كان مطلعاً علي التاريخ الاِسلامي بوقائعه الظاهرة وكان في نفس الوقت من جماعة الداخلين في العملية.وقد تكون كتابات بطرس البستاني وكتابات دائرة المعارف البريطانية مهمة ولكن كما ذكرت لك يصعب علي من كتب أن يتفقه كنه الدعوة مادام لا يعرف حقيقتها السرية وتفسيراتها الداخلية.[3]

 

اعداد وتقديم: سيد مرتضى محمدي

القسم العربي - تبيان

المصادر:

*بحوث في الملل و النحل، ج 8 ، جعفر السبحاني؛

[1] . رسائل الحكمة:1|47، الرسالة رقم 5.

[2] . نقل بتصرف من رسالة فرقة الدروز، للسيد نبيل الحيدري.

[3] . الاَعلام: 2|279.


 

عالمية الإسلام وخلوده

الدين مبدع للعلوم

الدّين دعامة الأخلاق

الانسان ليس بعداً مادياً فحسب

ضرورة البحث عن الدين

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)