• عدد المراجعات :
  • 2192
  • 3/4/2012
  • تاريخ :

الدروز – عقائدهم (1) *

الدروز

وقد تناولت دائرة المعارف الاِسلامية بعد أن استعرضت شيئاً من أحوالهم ومواطنهم وعاداتهم وحرفهم جانباً من أبرز جوانب عقيدتهم، وهو اعتقادهم بإلوهية الحاكم، ما هذا نصّه:

 اعتقادهم بإلوهية الحاكم

وقد قام مذهب الدروز علي فكرة أنّ اللّه قد تجسد في الاِنسان في جميع الاَزمان وهم يتصورون أنّ اللّه ذاته أو علي الاَقل القوة الخالقة تتكون من مباديَ متكثرة يصدر الواحد منها عن الآخر ويتجسد مبدأ من هذه المباديَ في الاِنسان.

فالخليفة الحاكم وفقاً لهذه العقيدة يمثل اللّه في وحدانيته وهذا هو السبب في أنّ حمزة قد أطلق علي مذهبه اسم مذهب «التوحيد» وهم يعبدون الحاكم ويسمّونه «ربنا» ويفسرون متناقضاته وقسوته تفسيراً رمزياً، فهو آخر من تجسد فيهم اللّه. وهم ينكرون وفاته ويقولون إنّه إنّما استتر وسيظهر في يوم ما وفقاً للعقيدة المهدوية.

ويلي الحاكم في المرتبة خمسة أئمّة كبار تتجسد فيهم المباديَ التي صدرت عن اللّه:

فالاَوّل: تجسيد للعقل الكلي، وهو حمزة بن علي بن أحمد الزوزني الملقب ب«العقل» ويرمز له ب«الاَخضر» وهو الاِمام الاَعظم وآدم الحقيقي.

والثاني: تجسيد للنفس الكلية وهو إسماعيل بن محمد بن حامد التميمي الملقب ب«النفس» ويرمز له ب« الاَزرق» وهو صهر حمزة ووكيله في الدين.

والثالث: تجسيد للكلمة التي خرجت من النفس عن طريق العقل، وهو محمد بن وهب القرشي الملقب ب «الكلمة» ويرمزر له ب«الاَحمر» وهو سفير القدرة والشيخ الرضي.

والرابع: السابق وهو سلامة بن عبد الوهاب السَّمُري الملقب ب «السابق» ويرمز له ب «الاَصفر» أو«الجناح الاَيمن».

الخامس: التالي وهو بهاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد السموكي الملقب ب «التالي» أو «الجناح الاَيسر» ويرمز له ب«البنفسجي» وهو آخر الحدود الخمسة وبه انغلقت الدعوة الدرزية وصارت سرية لا علنية.

و يلي هوَلاء الاَئمّة الكبار آخرون أدني منهم مرتبة موزعون علي ثلاث طبقات وهم: الداعي، والمأذون، والمكاسر و يعرف أيضاً بالنقيب. ويعرف الداعي كذلك بالعمل،والمأذون بالفاتح.

سبعة أركان تقوم مقام أركان الاِسلام وهي:

1. حب الحقّ (بين الموَمنين دون غيرهم).

2. حفظ الاِخوان (الدروز).

3. التبروَ من العقيدة التي كان يدين بها الدرزي من قبل.

4. الابتعاد عن الشيطان وعن الضالين والاَبالسة.

5. التوحيد للحاكم في كلّعصر ومكان.

6. الرضا عن أفعال «ربنا» الحاكم أياً كانت.

7. الخضوع التام لاِرادته كما تتجلّي في أئمته علي ما هو مفهوم.

و هذه القواعد واجبة الطاعة علي كلّ درزي رجلاً كان أو امرأة.[1]

وقد قام بعض الباحثين بتأليف رسالة خاصة بعقائدهم أشار فيها إلي جوانب أُخري منها غير ما نقلناه آنفاً وإليك نصّ المقال بتلخيص وتصرّف:

 التحريف الواضح للقرآن وانّ الاَنبياء أبالسة جاءوا للظاهر

كانت عقيدة الدروز باديَ بدء توَمن بالقرآن وانّه من العلي الاَعلي كما توَمن بالنبيمحمد - صلّي الله عليه وآله وسلّم - وبقية الاَنبياء كموسي وعيسي وإبراهيم - عليهم السّلام- و تجلّهم كثيراً، لكن بعد ذلك صارت هذه العقيدة لا توَمن باللّه إلاّ بالحاكم ولا بالاَنبياء بل تعدهم أصل الظاهر يحرفون الناس عن الباطن والحقيقة، واستطاع (حمزة بن علي) أن يجمع من متفرقات كثيرة حتي يكتب (المصحف المنفرد بذاته) أو كثيراً من رسائل الحكمة والتي صارت فيما بعد العقيدة الدرزية.

و يتظاهرون في المجتمع الاِسلامي بأنّهم مسلمون وينسبون أنفسهم إلي الاِسلام وقد يحفظون بعض آيات القرآن والتي وردت في «المصحف المنفرد بذاته» ويتظاهرون بإيمانهم بالقرآن والاَنبياء، وقد يعطون الرسائل الاَربعة الاُولي لرسائل الحكمة التي وجدت علي قبر الحاكم بأمر اللّه الفاطمي وذلك للتمويه والتظاهر بانتسابهم إلي الاِسلام.

لكنّهم يوَوّلون ما جاء في ذلك إلي مبني مباين ومغاير تماماً فالمسيح الحقّ هو حمزة، وبسم اللّه الرّحمن الرّحيم هي حدود حمزة، والجنة التوحيد، والنار هي الشرك، والصدق هم أنبياء الحقّ، والكذب هم الاَبالسة ويقصدون بهم الاَنبياء: آدم، ثمّ نوح، ثمّ إبراهيم ، ثمّ موسي، ثمّ عيسي، ثمّ محمّد.

 

اعداد وتقديم: سيد مرتضى محمدي

القسم العربي - تبيان

المصادر:

*بحوث في الملل و النحل، ج 8 ، جعفر السبحاني؛

[1] . دائرة المعارف الاِسلامية: 9|217 218.

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)